أكثر من 100 مصاب في مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في القدس

إصابة نحو مئة مقدسي نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم حتى فجر اليوم الجمعة، والهلال الأحمر الفلسطيني ينقل 21 من الجرحى إلى المستشفيات للعلاج.

  • أكثر من مئة مصاب في مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في القدس
    قوات الاحتلال استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي والمياه العادمة 

أفادت مراسلة الميادين، اليوم الجمعة، بحصول توتر كبير في مدينة القدس المحتلة حالياً.

وأغلقت شرطة الاحتلال فجر اليوم، باب "حطة" أحد الأبواب الرئيسة المؤدية إلى المسجد الأقصى، وأقامت الحواجز العسكرية ومنعت المصلين من دخوله للصلاة.

وكان أصيب أكثر من مئة مقدسي في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء البلدة القديمة في القدس المحتلة، مساء الخميس، إثر قمع قوات الاحتلال واعتدائها على الفلسطينيين في جميع أنحاء المدينة.

وفي حيّ الشيخ جرّاح، وسط مدينة القدس، حاول عشرات المتطرفين اليهود، فجر الجمعة، الاعتداء على منازل الفلسطينيين، برمي الحجارة عليها، لكن السكان المتواجدون تصدوا لهم، بحسب شهود عيان.

وأفاد الشهود، بأن عناصر منظمات اليمين الإسرائيلي المتطرف، حطموا زجاج عشرات السيارات في شارع "المُطران" بالحيّ وأعطبوا إطارات أخرى. كما اعتدوا على مقدسيين في حي التلة الفرنسية بالقدس المحتلة.

واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي والمياه العادمة، كما اعتدت قوات الخيالة التابعة لشرطة الاحتلال على الشبان الفلسطينيين، بعد صلاة التراويح.

وكانت شرطة الاحتلال قد عززت من انتشارها غروب أمس الخميس، في محيط باب العمود في القدس المحتلة، ونشرت حواجز حديديةً على تخوم المنطقة. وبعد صلاة العشاء، قمعت الفلسطينيين ولاحقتهم بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت والمياه العادمة كما اعتقلتْ عدداً منهم.

فيما احتشد مئات المستوطنين من منظمة "لاهاڤا" في المنطقة مرددين شعارات معاديةً للعرب والفلسطينيين ونادوا بقتلهم وسْط موجة من التحريض والاعتداءات العنصرية.

"لجان المقاومة": نصرة المرابطين من أوجب الواجبات

تعليقاً على ذلك، قال المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، إن "ثورة أهلنا في القدس الملتهبة تؤكد من جديد ان مرابطينا هم أيقونة الصمود والمقاومة والمدافعين الحقيقيين عن شرف الأمة".

ولفتت لجان المقاومة، إلى أن "نصرة المرابطين في القدس وأمام بوابات الأقصى المبارك من أوجب الواجبات اليوم"، داعيةً الأهالي في الضفة الثائرة واراضينا المحتلة عام الـ48 إلى الشد الرحال، اليوم الجمعة، إلى المسجد الأقصى لحمايته من قطعان المستوطنين اليهود وإلى تصعيد العمل المقاوم نصرة لثورة الشعب المرابط في القدس.

واعتبرت اللجان أن هذه الثورة والانتفاضة المباركة تثبت أن "شعبنا الأبي في القدس بات لا يؤمن إلا بالمقاومة والجهاد حلاً وطريقاً واحداً للتمسك بالحق الفلسطيني في القدس"، مشيرةً إلى أن عمليات الإقتحام الصهيونية اليومية في المسجد الأقصى والاعتداءات الارهابية التي تستهدف اهلنا في القدس هي محاولة صهيونية خبيثة لترسيخ واقع التهويد والسيطرة على الأقصى والقدس".

"المجاهدين الفلسطينية": مخططات الاحتلال سيكون مصيرها الفشل

من جهتها، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية في بيان، "بوركت السواعد المنتفضة في المدينة المقدسة وعلى أعتاب المسجد الأقصى"، داعيةً "لتصاعد هذا الحراك ليصبح طوفاناً هادراً يزلزل أركان هذا الكيان المزعوم".

وأكدت الحركة أن "مخططات الاحتلال ضد المسجد الأقصى والقدس سيكون مصيرها الفشل، والطريق لتثبيت هوية القدس هو عبر المواجهة والمقاومة".

كما دعت، "لأكبر حملة وطنية وعربية وإسلامية تضامناً مع المرابطين في القدس والذين ينوبون عن الأمة بأسرها في التصدي للعدوان الصهيوني بحق مسرى النبي صلى الله عليه وسلم".

كذلك، قالت حركة الأحرار، إن "تصدى أبناء شعبنا المقدسيين لعربدة الاحتلال وقطعان مستوطنيه عند باب العامود في القدس يؤكد أن إرادة شعبنا أقوى من بطشه وإرهابه وأن خيار المقاومة والمواجهة باقٍ ومتجذر في نفوسهم رغم القمع والاعتقالات التعسفية والاجراءات العنصرية والاجرامية ضِدهم".

ودعت، "ليشكل غداً الجمعة يوم غضب واشتباك موسع في كافة أحياء وساحات القدس، لنؤكد أن شعبنا لن يستكين ولن يُسلم لمخططات الاحتلال وعدوانه على القدس وأهلها".

حماس: نحن في قلب هذه المواجهة وداعمون لها

وأصدر إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بياناً قال فيه إن ما يجري في المدينة المقدسة الآن هو تأكيد على عروبة وإسلامية وفلسطينية هذه المدينة، وأنها لا يمكن أن تخضع للاحتلال أو تقبل به وبسياساته الفاشية.

واعتبر أن "معركة القدس هي معركة حضارية ومعركة هوية ووجود في هذه المدينة المباركة، وهي معركة إرادة بين شعب تحت الاحتلال وقوة احتلال غاشمة"، لافتاً إلى أنهم في حركة حماس، "في قلب هذه المواجهة داخل المدينة وخارجها كما أبناء شعبنا المرابطين، مشاركون وداعمون ومساندون في مختلف المستويات والاتجاهات".

حركة الجهاد الإسلامي، أشارت إلى أن "صمود المقدسيين يغيظ الإحتلال الغاصب الذي لن يرى الاستقرار في ظل هذه الحيوية المتجددة والروح الثورية المتقدة في صدور المقدسيين الأبطال". 

واعتبرت أن ليالي القدس ستضيء الطريق أمام الشباب الثائر لتصعيد الانتفاضة والمواجهة في وجه الإحتلال.