الأردن: نيابة أمن الدولة تطلق سراح 16 موقوفاً في قضية الأمير حمزة

النيابة العامة في أمن الدولة بالأردن تفرج عن 16 موقوفاً فيما يعرف بقضية "الفتنة" التي هددت "زعزعة أمن الأردن واستقراره"، فيما رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد ظلا قيد الاعتقال.

  • الأردن: نيابة أمن الدولة تطلق سراح 16 موقوفاً في قضية الأمير حمزة
    الأردن: نيابة أمن الدولة تطلق سراح 16 موقوفاً في قضية الأمير حمزة

نقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" نبأ إفراج النيابة العامة في أمن الدولة الأردنية الخميس عن 16 موقوفاً في قضية "زعزعة أمن واستقرار الأردن" التي هزت المملكة أخيراً.

وصرح النائب العام لمحكمة أمن الدولة القاضي العسكري العميد حازم المجالي للوكالة أنه "بناء على حرص جلالة الملك عبد الله الثاني على مصلحة الوطن والمواطن، وما لفت إليه جلالته أننا في شهر الرحمة والمغفرة، فقد جرى وضمن الأطر والمعايير القانونية الإفراج عن عدد من الموقوفين في الأحداث الأخيرة"، "وعددهم 16".  ولم يكن في الإمكان التأكد مما إذا كان تم إقفال ملف هؤلاء الموقوفين نهائياً لا سيما مع بقاء الموقوفين الرئيسين رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد قيد الاعتقال.

وتابع النائب العام "فيما يتعلق بالمتهمين باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد، فلم يتم الإفراج عنهما ارتباطاً باختلاف أدوارهما وتباينها والوقائع المنسوبة إليهما ودرجة التحريض التي تختلف عن بقية المتهمين الذين تم الإفراج عنهم".

ويحمل عوض الله الجنسيتين السعودية والأردنية، وذكرت تقارير أنه مقرّب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وشغل الشريف حسن بن زيد سابقاً منصب مبعوث العاهل الأردني إلى السعودية.

من جهته، قال محمد عفيف، محامي باسم عوض الله، إن قرار النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة بالإفراج عن 16 موقوفاً في القضية، "مبشّر بالخير"، فيما لم يعتبر أن عدم شمول موكله بالقرار "مؤشر سلبي"، ﻷن التحقيق ما يزال جارياً.

وأضاف عفيف، القاضي السابق في محكمة أمن الدولة الأردنية ورئيسها لعدة سنوات، في حديث إلى "سي إن إن"، أن معيار قرار الإفراج في هذه المرحلة من التحقيق؛ هي البيِنات، أي الأدلة.

ولفت إلى أن "الإفراج في هذه المرحلة من التحقيق يكون بطريقتين؛ إما بطلب النيابة العامة من المدعي العام لمحكمة أمن الدولة سحب مذكرة التوقيف والإفراج، وهذا قد يؤشر على أن الأدلة ليست قوية أو غير كافية، وهي هنا ليست لغايات الإدانة أو عدمها، أو إخلاء سبيل بكفالة للموقوفين من خلال المحكمة".

وبشأن احتمالات الإحالة الفعلية للمحكمة والنظر في القضية على ضوء الإفراجات الأخيرة، قال عفيف إن "النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تملك صلاحية المحاكمة لعدم كفاية الأدلة، أو إحالتها للمحكمة مع إصدار لائحة الاتهام وكلاهما وارد".

من جانب آخر، كشفت مصادر مطلعة لموقع "سي إن إن" بالعربية، أن التهم المُسندة لعوض الله بموجب ملف التحقيق حتى اللحظة، هي تهمتي تقويض نظام الحكم السياسي في المملكة سندا للمادة 149 من قانون العقوبات الأردني، وعقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة من 3-20 عاماً، وتهمة تعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر سنداً إلى المادة 2 من قانون منع الارهاب، المتعلقة بالقيام بعمل مقصود أو التهديد به، من شأنه تعريض سلامة المجتمع أو أمنه للخطر أو إحداث فتنة إذا كان من شأن ذلك الاخلال بالنظام العام، وعقوبتها تتراوح بين 5 - 20 سنة".

وكانت السلطات الأمنية في الأردن اعتقلت مسؤولين سابقين بارزين لأسباب أمنية، وعزت صحيفة "واشنطن بوست" ذلك إلى "التخطيط للإطاحة الملك عبد الله".

وقد وصف ملك الأردن عبد الله الثاني ما حدث في الأيام الماضية بأنه "كان التحدي الأكثر إيلاماً"، مشيراً إلى أنّ "أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا ومن خارجه".

كما أكد الملك الأردني، أنه "تم وأد الفتنة"، مشيراً إلى أنّ "الأمير حمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي".

الأمير حمزة بن الحسين شقيق الملك عبد الله كان أكد أنه غير مسؤول عن أي عملية انقلاب في البلاد، مستغرباً أن يؤدي انتقاده للسياسات في الأردن "إلى احتجازه واعتقال حرسه الخاص".

يأتي ذلك بعدما أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية بياناً في حينها، يؤكد أنّه طٌلب من الأمير حمزة التوقف عن تحركات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره.