لضلوعها بـ"الفساد".. باريس تقيّد دخول شخصيات لبنانية إلى أراضيها

مع إعلان وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده ستفرض قيوداً على بعض الشخصيات اللبنانية "الضالعة في العرقلة السياسية الحالية والفساد"، أكد أن "على المسؤولين عن ذلك أن يدركوا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي".

  • لودريان: باريس باشرت نقاشاً في إطار الاتحاد الأوروبي حول الأدوات التي يمكن استخدامها (أ ف ب)
    وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ ف ب)

أعلنت باريس فرض قيود على دخول شخصيات لبنانية إلى أراضيها، تعتبرها "ضالعة في العرقلة السياسية الحالية أو ضالعة في الفساد"، حسب ما جاء في بيان لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

وخلال زيارته إلى مالطا، اليوم الخميس، أكد لودريان في بيان أن "على المسؤولين عن العرقلة أن يدركوا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي"، مضيفاً "نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية في حق كل من يمنع الخروج من الأزمة".

وقال لودريان "باشرنا بصفة وطنية فرض قيود على صعيد الدخول إلى الأراضي الفرنسية، على شخصيات ضالعة في العرقلة السياسية الحالية أو ضالعة في الفساد في لبنان"، من دون أن يشير البيان لنوع القيود ولا عدد الأشخاص المعنيين وأسمائهم.

وأشار إلى أن "باريس باشرت نقاشاً في إطار الاتحاد الأوروبي حول الأدوات التي يمكن استخدامها لتشديد الضغط على المسؤولين المستهدفين"، مؤكداً "نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات إضافية في حق كل من يمنع الخروج من الأزمة، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع شركائنا الدوليين".

وسبق أن اتهم لودريان مطلع الشهر الجاري القوى السياسية اللبنانية بأنها "تتعنت عن عمد ولا تسعى للخروج من الأزمة".

ودخل لبنان في جمود سياسي خانق ضاعف من معاناته الاقتصادية، إذ فشلت القوى السياسية حتى الآن في تشكيل حكومة بديلة بعد استقالة حكومة حسان دياب، عقب انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020.

ولم يتمكن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري من تشكيل حكومة منذ تشرين الأول/أكتوبر حتى الآن، مع أسوأ ازمة اقتصادية يعيشها لبنان في تاريخه الحديث. في ظل انهيار سعر الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي، وقرب رفع الدعم عن المواد الغذائية والمعيشية.

وعلى الرغم من ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية التي تقودها فرنسا خصوصاً، لا تزال الأطراف السياسية عاجزة عن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة.