فرنسا تنشئ مرصداً بغطاء بحثي للتجسس على الجزائر ودول الساحل

وزارة القوات المسلحة الفرنسية تنشئ مرصداً بغطاء بحثي للتجسس في منطقة الساحل، والدول المستهدفة: "دول G5 والبلدان الحدودية، ولا سيما البلدان الساحلية لخليج غينيا الحافة الجنوبية، وكذلك الجزائر والمغرب وليبيا، الحافة الشمالية".

  • الحوار المجتمعي والديني هو طلب الوزارة الفرنسية في هذه الحالة بالذات
    فرنسا تنشئ مرصداً بغطاء بحثي للتجسس على الجزائر ودول الساحل

أطلقت وزارة القوات المسلحة الفرنسية في الـ22 من الشهر الجاري، إعلاناً عاماً للتنافس على إنشاء منظمة بعنوان "مراقبة الساحل".  

تم تحديد الموعد النهائي للردود في 17 أيار/مايو المقبل في دعوتها للمناقصات، وأشارت الحكومة الفرنسية إلى المهام الموكلة لهذا الكيان، الذي سيكون مسؤولاً عن التدقيق في كل بلدان الساحل والمغرب العربي، بما في ذلك الجزائر على وجه الخصوص.

ما يهم الجيش الفرنسي هو "التغيرات الهيكلية في العمل، لا سيما في المجالات السياسية والديموغرافية والمناخية والاقتصادية والهوية والدينية والقضائية"، وأيضاً "التفاعلات بين هذه القضايا المختلفة، لا سيما في المستقبل خلال 10 سنوات"، و" العوامل التي يمكن أن تسرع أو تغير الاتجاهات الملاحظة حالياً".

ويشار إلى أن الدول المستهدفة: "كل المنطقة - دول G5 والبلدان الحدودية، ولا سيما البلدان الساحلية لخليج غينيا الحافة الجنوبية، وكذلك الجزائر والمغرب وليبيا، الحافة الشمالية".

يذكر أن وزارة القوات المسلحة الفرنسية التي تريد استخدام البيانات التي يتم جمعها كأساس لـ"تطوير السيناريوهات المحتملة على مدى 10 سنوات، وصياغة التوصيات من قبل مقدم الخدمة"، لصالح الجيش الفرنسي، ولكن أيضاً وزارتي القوات المسلحة والداخلية والخارجية، وكذلك وكالة التنمية الفرنسية (AFD)، وهي مؤسسة مالية عامة.

بحسب المناقصة المعلن عنها، فإن المرصد الذي سيتم إنشاؤه مدعو، من بين أمور أخرى، إلى "تحديد أنواع التهديدات التي قد تنطبق على الرعايا الفرنسيين والقوات المسلحة والمصالح الفرنسية "في منطقة الساحل ونهجها"، إضافة إلى "تنفيذ تقييم مخاطر الانتشار إلى الدول الأخرى، ولا سيما تلك التي تلتزم بها فرنسا بمعاهدات الصداقة والتعاون، فضلاً عن التدابير التي تتخذها هذه الدول والترتيبات التي يتعين اتخاذها حتى تكون على استعداد للاستجابة بفعالية للتهديد".

وسيتعين على الهيئة الجديدة، التي ستمتد مهمتها من 2021 إلى 2024، أن "تضع تقييماً للتدابير التي اتخذتها دول الساحل الخمس فيما يتعلق بعودة الدولة وتوفير الخدمات العامة، وتحديد العوائق التي سادت هذه السياسة في مختلف الدول والرافعات التي يمكن تفعيلها،  واقتراح سبل التسريع في هذا المجال".  

حيث سيتعين عليه إعداد "كشف خبرات في الحوار مع الجماعات الإرهابية المسلحة (الجات) التي أجريت في منطقة الساحل لمدة 10 سنوات".

وطلب الوزارة الفرنسية في هذه الحالة بالذات هو "الاهتمام بالحوار المجتمعي والديني والقادة السياسيين والدينيين وقادة المجتمع المدني".

باختصار، من الواضح أنها مهمة تجسس مقصودة بغطاء مؤسساتي بحثي وأكاديمي للمرصد الذي تعمل فرنسا على إنشائه. في منطقة الساحل، وعلى رأس الدول المعنية بالدراسة والمتابعة المترصدة الجزائر.