مسؤول أميركي: محادثات الاتفاق النووي الإيراني في منطقة "غير واضحة"

في الوقت الذي تتواصل فيه الجولة الثالثة من المحادثات في فيينا حول الاتفاق النووي، مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يصف المحادثات بأنها "تقف في منطقة غير واضحة"، ويشير إلى أن الإيرانيين يتفاوضون بحسن نيّة.

  • سوليفان: لم يتضح بعد ما إذا كانت محادثات الاطراف ستسفر في نهاية المطاف عن اتفاق في فيينا (أ ف ب)
    سوليفان: لم يتضح بعد ما إذا كانت محادثات الأطراف ستسفر في نهاية المطاف عن اتفاق في فيينا (أ ف ب)

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن المفاوضات غير المباشرة في فيينا بشأن عودة واشنطن وإيران إلى الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 "تقف في منطقة غير واضحة المعالم".

وأضاف سوليفان في منتدى أمني اليوم الجمعة: "لن أصف مستوى المفاوضات في هذه المرحلة".

وتابع سوليفان: "لمسنا رغبة من كل الأطراف، ومنهم الإيرانيون، في الحديث بجدية عن تخفيف العقوبات، والعودة إلى الاتفاق النووي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الرغبة ستسفر في نهاية المطاف عن اتفاق في فيينا".

وعمّا إذا كان الإيرانيون يتفاوضون بحسن نيّة، أكد سوليفان "أعتقد أن حسن النية واضح، فقد أقبل الإيرانيون بجدية لخوض مباحثات جادة حول التفاصيل، وتعمل الفرق الآن على ضوء تلك التفاصيل".

تصريحات سوليفان تأتي في أعقاب بدء جولة ثالثة من المحادثات هذا الأسبوع في فيينا، يعمل فيها ممثلون عن بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي على الوساطة بين الوفدين الأميركي والإيراني.

تزامناً، قال كبير المفاوضين الإيرانيين في فيينا عباس عراقتشي إنه من المقرر أن تستمر المناقشات اليوم لدراسة النصوص في مجموعات العمل المختلفة.

ورئيس مكتب ديوان الرئاسة الإيرانية محمود واعظي، كان قد أكد أمس الخميس أن هناك "خطوات جيدة جداً اتخذت في اجتماع فيينا".

فيما كان معاون قائد قوة القدس في حرس الثورة الإيرانية، رستم قاسمي، قد أكد خلال حديث له ضمن برنامج "لعبة الأمم" على قناة الميادين إن "ما يحصل في فيينا ليس اتفاقاً جديداً"، مضيفاًَ "لكن لدينا انتقادات للاتفاق النووي مع مجموعة 5 + 1".

الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن قبل ذلك عن تقدم "ملموس"  في المفاوضات بشأن الاتفاق النووي بفيينا، وأشار إلى أن الولايات المتحدة باتت تتحدث عن "رفع العقوبات".

وكان دبلوماسيون قالوا يوم الثلاثاء الماضي، إن أطراف المحادثات الجارية في فيينا لإحياء اتفاق إيران النووي اتفقت، على تسريع الجهود الرامية لإعادة الولايات المتحدة وإيران للامتثال للاتفاق.

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن لدى انتخابه بالعودة إلى الاتفاق الذي ابرم عام 2015، فيما رفضت إيران المحادثات المباشرة لاستئناف الالتزام بالاتفاق مقابل رفع العقوبات الأميركية عن البلاد.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن في 8 أيار/مايو 2018 الانسحاب من الاتفاق، وأعاد فرض العقوبات على طهران، وأضاف عقوبات أخرى.

وتدور الخلافات الرئيسية في المحادثات حول العقوبات التي يجب على الولايات المتحدة رفعها، والخطوات التي يتعين على إيران اتخاذها لاستئناف التزاماتها بموجب الاتفاق والتي تقيّد برنامجها النووي.