مجلس النواب الصومالي يوافق على إلغاء تمديد فترة الرئيس

بعد الأزمة الناجمة عن التمديد للرئيس، مجلس النواب الصومالي يوافق على إلغاء تمديد فترة الرئاسة لمدة عامين إضافيين.

  • مجلس النواب الصومالي أثناء التصويت
    مجلس النواب الصومالي أثناء التصويت

وافق مجلس النواب الصومالي بالإجماع اليوم السبت، على إلغاء تمديد فترة الرئاسة لمدة عامين إضافيين بعد الموافقة عليه الشهر الماضي، في خطوة قد تنزع فتيل مواجهة مسلحة في العاصمة مقديشو بعد أن تسبب التمديد في حدوث انقسام.

وأثارت الأزمة الناجمة عن التمديد مخاوف من أن تستغلها حركة "الشباب" المرتبطة بـ"تنظيم القاعدة"، حيث سيطر مسلحو الحركة على بلدة واحدة على الأقل في الصومال الأسبوع الماضي في حين انتقل مقاتلون مسلحون من الريف إلى العاصمة.

وتم التصويت على إلغاء التمديد في بث مباشر على التلفزيون الصومالي، وجاء بعد وقت قصير من خطاب ألقاه الرئيس محمد عبد الله محمد أمام البرلمان، وقال فيه إنه "طلب من رئيس وزرائه اتخاذ الاستعدادات للانتخابات".

وتراجع محمد، الأربعاء، عن تمديد ولايته، ودعا للعودة إلى الحوار وإجراء انتخابات سلمية وفي الوقت المناسب في البلاد، فيما أمر رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي الجيش بالعودة إلى الثكنات وحث الساسة على تجنب التحريض على العنف.

والشهر الماضي، أقرّ البرلمان الصومالي قانوناً يمدد ولاية الرئيس الصومالي سنتين بعد انقضائها في شباط/فبراير، وينص على إجراء انتخابات عامة مباشرة عام 2023، لكن مجلس الشيوخ رفض ذلك، مما فجر أزمة سياسية اشتدت قبل أسبوع إذ انقسمت بعض قوات الأمن على أساس عشائري.

واضطر ما بين 60 ألفاً و100 ألف للفرار من منازلهم عقب اشتباكات يوم الأحد، أثارت المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الفصائل كثيفة التسليح المؤيدة للرئيس والمعارضة له.

وقال راشد عبدي، المحلل المقيم في نيروبي، إن اقتراع البرلمان بإلغاء التمديد وإعلان الرئيس عن تفويض رئيس وزرائه بإجراء الانتخابات يبدو حلاً وسطاً جيداً.

وأضاف عبدي: "المشكلة أن الثقة بين الطرفين ضعيفة جداً، وما دام الرئيس فرماجو يستحوذ على مقاليد الأجهزة العسكرية والأمنية فإن بناء الثقة في تلك العملية يبدو صعباً".