هل يفقد الديمقراطيون أغلبيتهم في الكونغرس الأميركي بسبب التقاعد؟

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تتحدث عن خروج أعضاء من مجلس النواب الأميركي بحثاً عن مناصب أعلى، وتعتبر أن هذا الخروج يشكل مصدر قلق آخر.

  • النائبة باربرا لي تلتقط صورة مع النائبة شيري بوستوس قبل أن يلقي بايدن خطاباً في الكونغرس (أ ف ب).
    النائبة باربرا لي تلتقط صورة مع النائبة شيري بوستوس قبل أن يلقي بايدن خطاباً في الكونغرس (أ ف ب).

تتجه قائمة متزايدة من أعضاء مجلس النواب الأميركي المنتمين للحزب الديمقراطي من الولايات المتأرجحة إلى الخروج بحثاً عن مناصب أعلى. ويشكّل هذا الخروج مصدر قلق آخر لحزب يواجه معركة شاقة في الحفاظ على السيطرة على الكونغرس العام المقبل.

وفي مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن آخر من أعلنت رحيلها هي النائب شيري بوستوس (ديمقراطية-إلينوي)، الرئيسة السابقة للجنة حملة الكونغرس الديمقراطية، التي أعلنت تقاعدها يوم الجمعة.

النائب تشارلي كريست، أعلن يوم السبت أنه سيصدر "إعلاناً هاماً" هذا الأسبوع، مما قد يعرّض مقعده في سانت بطرسبرغ للخطر.

وأعلن اثنان من شاغلي المناصب البارزين الآخرين - النائبان فيليمون فيلا جونيور (عن ولاية تكساس) وآن كيركباتريك (ديمقراطية من أريزونا) - عن خططهما للمغادرة في وقت سابق من هذا العام، والانضمام إلى النائب تيم رايان (ديمقراطي عن أوهايو).

وهناك عددٌ آخر يفكر في التقاعد للبحث عن مناصب أعلى، تدخله مجالات تنافسية، بما في ذلك النجوم الديمقراطيين مثل النائب كونور لامب (ديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا) والنائبة ستيفاني ميرفي (ديموقراطية فلوريدا)، اللذين يبحثان بجدية في الترشح لمنصب أعلى في وقت لاحق من هذا العام.

وتأتي الهجرة الجماعية في الوقت الذي يكافح فيه الحزب للحفاظ على أو تمديد أغلبية الكونغرس الأضيق منذ عقود، والمرجحة له حالياً بستة مقاعد، والتي ستزداد إلى 7 في الأيام المقبلة عندما يؤدي العضو الديمقراطي المنتخب حديثاً، تروي كارتر من لويزيانا، اليمين.

وبحسب خبراء، فإن لدى الديموقراطيين هامشاً ضئيلاً للخطأ للحفاظ على سيطرتهم، حتى لو كانوا في نفس الوقت سيعملون ضد دورة إعادة تقسيم الدوائر التي من المرجح أن تكون لصالح أصحاب المناصب الجمهورية.

ومن المرجح أن يسهّل رحيل الديمقراطيين على صانعي الخرائط الحزبيين أحياناً رسم الخرائط التي تفضل الجمهوريين، وهي تعني أيضاً أن الديمقراطيين لن يستفيدوا بشكل كامل من المنصب، مع مزايا جمع التبرعات والاعتراف بالأسماء.

يشار إلى أنه في عام 2018، وفي آخر تعديل منتصف المدة، أعيد انتخاب 91% من شاغلي مقاعد الكونغرس، وفقاً لمركز السياسة المستجيبة.

لكن الديمرقراطيين سيكونون هذه المرة، هم من يقاومون الرياح التاريخية التي تميل إلى معاقبة حزب الرئيس في انتخابات التجديد النصفي، فمنذ عام 1910، حصل الحزب في البيت الأبيض على مقاعد في مجلس النواب مرتين فقط: في عام 1934، بعد انتخاب الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت، وفي عام 2002، عندما كان الرئيس جورج دبليو بوش يقود ردًا على الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001. وقد خسر الرئيس بيل كلينتون 54 مقعداً في أول نصف فترته الرئاسية، وخسر باراك أوباما 64. وتنازل دونالد ترامب عن 40.

وسط هذه الاحتمالات القاتمة، لطالما نظر الاستراتيجيون بالحزب إلى التقاعد على أنه مقياس مبكر رئيسي لمدى صعوبة الدورة الانتخابية.

وكانت القرارات المبكرة المماثلة بمغادرة الكونغرس لعنة للجمهوريين في الانتخابات النصفية الأخيرة، حيث لعبت دوراً رئيسياً في استيلاء الديمقراطيين على مجلس النواب عام 2018، والذي أعقب نزوح 33 من أعضاء الحزب الجمهوري، ما يقرب من ضعف عدد الديمقراطيين.

من جهته قال دان سينا​، المدير التنفيذي لـ "DCCC" في تلك الدورة، إنه "في عام 2018، ليس هناك شك في أن تقاعد الجمهوريين وإعادة رسم الخرائط المتأخرة أحدثت فرقاً كبيراً في قدرتنا على الفوز بمقاعد إضافية".. الآن من المرجح أن تذهب هذه المزايا إلى الجمهوريين.

لكن كارين ديفيليبي، نائبة المدير التنفيذي للحملات في "دي سي سي سي" قالت: "لن أتفاجأ إذا قام عدد أكبر قليلاً من الديمقراطيين في مجلس النواب بذلك لأن الديمقراطيين لديهم انتصارات كبيرة للتنافس عليها".