خلافات حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتواصل.. نتنياهو عاجز عن التشكيل!

رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدعو رئيس حزب "يمينا" للإعلان عن انضمامه لحكومة اليمين، فيما رئيس حزب "أمل جديد" جدعون ساعر يرفض هذا الاقتراح.

  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب
    رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت (صورة أرشيفية)

رفض رئيس حزب "أمل جديد" جدعون ساعر اليوم الإثنين، اقتراح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي ينص على أن يكون الثاني في التناوب على رئاسة الحكومة بعد رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت.

ونقل موقع "والاه" الإسرائيلي، عن ساعر قوله في اجتماع كتلة حزبه، إنه "حتى تنحي نتنياهو لمدة عام إلى منصب رئيس الوزراء البديل، واستمرار ولايته كرئيس للوزراء، ليس ما صوت له ناخبوا أمل جديد".

من جهته، دعا نتنياهو رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينت للإعلان عن انضمامه لـ"حكومة اليمين".

وفي منشور على صفحة "فيسبوك"، قال نتنياهو: "بينيت، أنت تعلم جيداً أنه بمجرد أن تلتزم بحكومة يمين - سيأتي الآخرون حتى بدون ساعر وسيكون لدينا 61 عضو كنيست، هم فقط في انتظارك"، مضيفاً أن "العقبة الحقيقية أمام تشكيل حكومة يمين هي رفضك إزالة حكومة يسارية عن جدول الأعمال والالتزام فقط بحكومة يمين. افعل ذلك اليوم".

وأعلن نتنياهو اليوم الاثنين، أنه سيكون على استعداد للموافقة على طلب رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت لتولي منصب رئيس الوزراء بالتناوب لمدة عام واحد.

وفي مقطع فيديو حمّله على حسابه على "تويتر"، أضاف نتنياهو أنه سيوافق على مطلب "منع حكومة يسارية"، داعياً بنيت إلى "التعهد بعدم المساهمة في تشكيل حكومة أخرى".

وأشار نتنياهو إلى أن أعضاء حزب بينيت "سيتم دمجهم في الحكومة والكنيست في مناصب مهمة"، وفي حالة إجراء انتخابات أخرى، فإن "الليكود" و"يمينا" سينافسان في قائمة مشتركة "مع كل حزب الحفاظ على هويته وقوته النسبية".

بينيت: إذا فشل نتنياهو في تشكيل حكومة يمينية فسنحاول تشكيل حكومة وحدة

من جهته، قال بينيت في كلمته الافتتاحية لاجتماع كتلته، إن هدفه الشامل هو تشكيل حكومة ومنع إجراء انتخابات أخرى، وقال "كانت أولويتي الأولى ولا تزال حكومة يمينية. ومن أجل تشكيل حكومة يمينية نحن على استعداد للنظر في الأمور التي لم نفكر في السابق أننا سنصل إليها".

وتوجه بينيت إلى نتنياهو، وقال "أنا لم أطلب رئاسة الحكومة، ولست بحاجة إلى اقناعي، احظر حكومة ونحن مستعدون للمساعدة"، منوهاً إلى أنه لا توجد خلافات بينه وبين نتنياهو "حول المناصب والتكريم والتناوب وما شابه ذلك".

وأكد أنه "منذ اللحظة الأولى بدلاً من محاولة الضغط على أولئك الذين ليسوا مستعدين لدخول الحكومة وتوجيههم، ذهب إلى تبرير فشل بمهاجمة يمينا"، معتبراً أن "نتنياهو ببساطة ليس لديه حكومة وهو يحاول إسقاط هذا على يمينا وهذه هي الحقيقة".

بينيت دعا نتنياهو إلى إحالة جميع مقاطع الفيديو المثيرة إلى رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، مضيفاً أنه "إذا فشل نتنياهو في تشكيل حكومة يمينية، فسنحاول تشكيل حكومة وحدة".

وقال إن إجراء انتخابات أخرى لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالجمهور و"كل من لا يساعد في تشكيل الحكومة هو عديم المسؤولية".

وفي اجتماع لكتلة "يمينا"، اعتبر بنيت أن اقتراح نتنياهو "غير مفهوم"، وقال إن حزبه "لم يكن عقبة أمام تشكيل الحكومة".

ووفقاً له، ليس لنتنياهو ائتلاف لأن رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش "أحرق كل الجسور" وعرقل تشكيل حكومة يمينية.

سموتريتش: محاولات نتنياهو "للضغط" في تشكيل حكومة تعتمد على مؤيدي الارهاب

وكان سموتريتش كتب على حسابه على "تويتر" لنتنياهو أن "الاعتماد على مؤيدي الإرهاب لن ينجح"، في إشارة إلى رغبة نتنياهو في الاعتماد على حزب "راعم" برئاسة منصور عباس.

سموتريتش قال إن "حزب الصهيونية الدينية هو حزب يحمل راية الصهيونية انطلاقاً من التوراة وهذه الرايات لن ننزلها أبداً"، معتبراً أن محاولات نتنياهو "للضغط" في تشكيل حكومة، تعتمد على "مؤيدي الارهاب، ولن تنجح".

وأضاف أنه "في الأسابيع الأخيرة الكثير من اللاعبين يستمتعون بلعبة المفاوضات على حساب إسرائيل"، موجهاً كلامه إلى أن نتنياهو وساعر وبينيت بالقول: "ثلاثتكم تعرفون ما أعرفه، يوجد إمكانية لتشكيل حكومة يمين اليوم. ومن أجل هذا ينبغي التنازل قليلاً، وليس كثيراً عن الأنا".

سموتريتش دعا إلى اجتماع اليوم، وقال "صديقي نفتالي أظهر المسؤولية ونفذ وعدك الذي قطعته مؤخراً، بأن لا تشكل حكومة يسار ولا تحول لبيد إلى رئيس وزراء، ولا حتى بالتناوب".

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه في ليلة الغد، من المتوقع أن ينتهي تفويض نتنياهو من ريفلين لتشكيل حكومة، مشيرة إلى أن نتنياهو وبينيت التقيا يوم الخميس لكن لم ينشرا أمر الاجتماع.

وأكدت "هآرتس" أن نشر خبر اللقاء بين نتنياهو وبينيت أمس، أدى إلى تعميق الشكوك بين أعضاء كتلة "التغيير" و"يمينا". 

هذا وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الاحتلال رؤوفين ريفلين "أرسل رسائل إلى الكتلة المعارضة بأنه ينوي منح التفويض لهم على الرغم من أن لديهم 59 نائباً فقط".

وقال الإعلام الإسرائيلي أن "هذا يختلف عن موقفه في الانتخابات السابقة التي أعاد فيها التفويض إلى الكنيست ولم يمنح نتنياهو فرصة في محاولة لتشكيل الحكومة".

ووفق وسائل الإعلام الإسرائيلية فإنه "بالإضافة إلى ذلك، سيرفض ريفلين إعطاء التفويض لنفتالي بينيت، حتى مع الكتلة اليمينية بأكملها، بما في ذلك حتى لو  أوصى الليكود بذلك".