مواجهات في الضفة والقدس.. والاحتلال يمنع مئات الآلاف من الوصول إلى الأقصى

شرطة الاحتلال الإسرائيلي ترفع حالة التأهب والجهوزية لتصاعد الأوضاع الأمنية في محيط المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، والاحتلال يتوقع ليلة متوترة على كل الجبهات.

  • وسائل إعلام إسرائيلية: مئات الآلاف كانوا سيصلون إلى المسجد الأقصى لولا إجراءات الجيش
    وسائل إعلام إسرائيلية: مئات الآلاف كانوا سيصلون إلى المسجد الأقصى لولا إجراءات الجيش

أفاد مراسل الميادين بأن الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب القصوى في القدس المحتلة مع وصول عشرات الآلاف للاعتكاف في المسجد الأقصى، وإحياء شعائر ليلة القدر، مشيراً إلى أن عدد المصلين في المسجد الأقصى قد يصل هذه الليلة إلى 50 ألفاً.

واندلعت مواجهات قرب حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، بالإضافة إلى مواجهات في بلدة حوارة جنوب نابلس، بحسب ما أكد مراسلنا.

هذا وأفادت مراسلة الميادين بتجدد المواجهات في باب العامود بين المقدسيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. وقالت إنّ قوات الاحتلال اعتدت على الشبان المتجمعين في باب العمود، واستقدمت آلية رش المياه الآسنة لتفريق الفلسطينيين هناك.

وفي سياق متصل، أشارت مراسلتنا إلى وقوع مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين في منطقة مصانع قشوري بطولكرم، فضلاً عن اعتقال وضرب شابة فلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

هذا وأخلى الاحتلال ساحة حائط البراق بعد "رشق الفلسطينيين لشرطة الاحتلال والمستوطنين هناك بالحجارة"، وفق ما ذكرت مراسلة الميادين.

وقالت "القناة الإسرائيلية الـ13"، إن "مئات الآلاف كانوا سيصلون للأقصى لولا إجراءات الجيش". وبالتزامن، سمح الاحتلال للوكلات الإخبارية بنقل الصلاة في الأقصى لبضعة آلاف لإيهام العالم بأن الامور هادئة، وفي الوقت نفسه منع عشرات الآلاف من الوصول.

وأكد مراسلنا أن قوات الاحتلال تمنع سيارات المواطنين من العبور إلى الأقصى فيضطرون للتوجه سيراً، في ظل مخاوف أمنية إسرائيلية من أن الأحداث في القدس المحتلة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد كبير جداً. 

القناة 12 الإسرائيلية نقلت عن مصادر سياسية بعثت برسالة إلى الأردن ومصر بأن "إسرائيل"، "لا تريد وليست وجهتها نحو التصعيد وهي غير معنية بذلك". 

وبحسب القناة الإسرائيلية، فإن المصادر أكد أنه تم الطلب من الأردن ومصر "بإرسال رسائل من جانبهم للجهات على الأرض حتى لا يتسع هذا الحدث ويخرج عن السيطرة"، مشيرة إلى أن "ما نسمعه من مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة هو مصطلح تهدئة فعلية، نحاول التهدئة لكن ندرك أن هذا يمكن أن يندلع في أي لحظة". 

المعلق العسكري في "القناة 12" الإسرائيلية، نير دفوري، كشف أن "القناعة في المؤسسة الأمنية أن الأحداث التي نراها الآن في القدس لديها قوة كامنة لتصعيد مهم جداً".

وأضاف دفوري أنه "لدى المؤسسة الأمنية معلومات بشأن محاولات، وكذلك انذارات تتعلق بمحاولة تنفيذ عمليات، لذلك أمر وزير الأمن تعزيز القوات في منطقة خط التماس في الضفة"، مشيراً إلى أن "حماس تدفع عناصرها لتنفيذ عمليات لكنها حتى الآن لم تطلق النار من قطاع غزة".

وأعلن دفوري أن "الاحتلال أيضاً في المناطق المحتلة يستعد من خلال نشر بطاريات القبة الحديدية في عدة أماكن"، موضحاً أنه "خلف الكواليس تبذل جهود كبيرة مع مبعوثين إلى مصر والأردن، ويتحدثون مع الرئيس الفلسطيني كي يحاول تبريد هذه الأحداث وإبقاء حماس خارج الموضوع، التي ما تزال تعمل بقوة في القدس". 

وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلية "رفعت اليوم حالة التأهب والجهوزية لتصاعد الأوضاع الأمنية في محيط المسجد الأقصى في مدينة القدس، تحسباً لإحياء ليلة القدر".

وقالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن "المفتش العام للشرطة يعقوب شبتاي، أجرى مشاورات أمنية بمشاركة كبار ضباط الشرطة، في سياق التصعيد في مدينة القدس".

وأشار البيان إلى أن شبتاي أوعز بـ"تعزيز كبيرة للقوات"، مضيفاً أن التعزيزات تأتي "استعداداً لليلة القدر وسلسلة أخرى من الأحداث المتوقعة في القدس في الأيام المقبلة".

من جهته، قال معلق الشؤون العسكرية في "القناة 13" الإسرائيلية، اور هيلر، إن الاحتلال يتوقع ليلة متوترة على كل الجبهات في القدس المحتلة والضفة وقطاع غزة، لافتاً إلى أن "العيون شاخصة إلى ما سيحدث في المسجد الأقصى". 

وأضاف هيلر أن "ليلة القدر هذه السنة متوترة جداً، ونحن نرى الشرطة تقوم بعملية بغطاء من المستوى السياسي مع مجازفة معينة"، منوهاً إلى أن "الشرطة أغلقت أيضاً طريق وادي عارة، بالإضافة إلى إغلاق طريق رقم 1 بهدف منع وصول فلسطينيي الداخل المحتل إلى شرقي القدس والمسجد الأقصى على ضوء أحداث الأمس".

وحذر المعلق الإسرائيلي من أنه إذا "استمر الحريق في المسجد الأقصى، وشاهدنا مشاهد مشابهة لما رأيناه أمس، وربما أكثر سوءاً سيزيد ذلك من حدة الاشتعال"، لافتاً إلى أن حركة حماس "تهدد بإطلاق صواريخ، وكذلك أيضاً الجهاد الإسلامي".

وفي المشهد الإسرائيلي، فإن جيش الاحتلال أيضاً بأمر من رئيس أركان الاحتلال أفيف كوخافي، عزز قواته بـ"4 كتائب في الضفة وغزة، ونشر بطارية من منظومة القبة الحديدية في الجنوب، ويستعد لآلاف الصواريخ هذه الليلة وفي الايام القريبة القادمة"، بحسب ما أوضح هيلر.

وأوضح أن الجانب الإسرائيلي دخل عملياً "في فترة معقدة" قد تستمر أسبوع أو أسبوعين "إلى أن نبتعد عن رمضان والأزمة الفلسطينية بين فتح وحماس، بعد الغاء الانتخابات". على حد تعبيره.

هيلر قال أيضاً إن هذه الليلة متوترة في كل الجبهات، والعيون شاخصة، تحديداً إلى المسجد الأقصى، "حيث هناك يبدأ الحريق وسيكون من الصعب إطفاؤه، فالأقصى يشع بأحداثه على المناطق وعلى قطاع غزة، وأيضاً على أهالي المناطق الفلسطينية".