ناصر الدين للميادين: أكثر من مليار دولار حجم الخسائر الأولية للاحتلال الإسرائيلي

الخبير بالشؤون الاقتصادية زياد ناصر الدين يتحدث إلى الميادين عن الخسائر الاقتصادية الأولية في الداخل الإسرائيلي خلال الأيام الأولى للحرب، ويقول إن "الاحتلال خسر الثقة بقدرته على حماية مرافقه الاقتصادية والعسكرية".

  •  الخبير في الشؤون الاقتصادية زياد ناصر الدين
    الخبير بالشؤون الاقتصادية زياد ناصر الدين

قال الخبير بالشؤون الاقتصادية زياد ناصر الدين إن "للحرب في الداخل الفلسطيني المحتلة بعدين، البعد العسكري والبعد الاقتصادي والمالي".

وأضاف ناصر الدين خلال حديثه إلى الميادين أن "التقدير الأولي للخسائر خلال ثلاثة أيام فقط من الحرب، يشير إلى أن هناك 922 مليون دولار خسائر نقل وتحضيرات عسكرية، و160 مليون دولار خسائر في المصانع، بحسب ما صدر اليوم عن رئيس تجمع الصناعيين الإسرائيلي". 

وأشار ناصر الدين إلى أنها "المرة الأولى التي يتم فيها استضافة خبراء اقتصاديين إسرائيليين للتحليل والكلام على الخسائر الإسرائيلية خلال الضربات الأخيرة"، معتبراً أنها "إشارة إلى كمية الخسائر الموجعة لدى الكيان".

وتابع: "استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تُخرج حقل تمار من الإنتاج، وتُوقف شركة شيفرون عن العمل، وهذا أمر في غاية الأهمية"، شارحاً أهمية حقل "تمار" فقال إنه "يغذي الداخل الإسرائيلي بكل حاجاته من الغاز المنزلي، والغاز الذي يحتاج إليه لإنتاج الطاقة الكهربائية".

واعتبر الخبير بالشؤون الاقتصادية "أننا أمام مرحلة جديدة، وفي هذه المرحلة، القوة اليوم هي استهداف أماكن اقتصادية ومالية، مؤثرة جداً، لدى العدو الصهيوني"، وأعطى مثالاً على ذلك "إيقاف مطار بن غوريون، الذي يُعتبر الشريان الأساسي والحيوي" في "إسرائيل". 

وبحسب ناصر الدين فإن "خسائر البورصات تراوحت بين 3.5 و7.5 %، وصولاً إلى 12%، وبالتالي هذا رقم كبير جداً".

وعن العملة المحلية الإسرائيلية، أشار ناصر الدين إلى أنها في "تدهور كبير، بحيث وصلت الخسائر إلى 0.30% حتى الآن في الأسعار، ومن المرجح أن تصبح مضاعَفة في الأيام القادمة". 

قد تكون المرافئ الإسرائيلية لاحقاً أهم أهداف المقاومة الفلسطينية 

كما اعتبر ناصر الدين أن "إيقاف المطارات، وخصوصاً مطار "رامون"، يشكّل أيضاً حالة من القلق، ويُلحق بـ"إسرائيل" خسائر كبيرة، وخضوضاً أنها كانت تسعى لأن تصبح المركز المالي لمنطقة الشرق الأوسط".

وتابع ناصر الدين: "من المؤثرات الكبيرة، إذا استمرت هذه الحرب، واستطاعت المقاومة الفلسطينية أن تضرب شرايين أساسية، مثل المرافئ، أنها سوف تترك تداعياتها، على نحو كبير، على واقع التطبيع لاحقاً".

وأضاف ناصر الدين: "كان العدو الإسرائيلي يعتبر أن لديه الأمان والقدرة على حماية كل المرافئ لديه، وكان يريد أن يتصدّر المشهد الاقتصادي، كما أراد من عملة الشيكل أن تكون تجارية في المنطقة، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، وبصورة أكثر خصوصية في سواحل الشرق المتوسط".

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن "الأهم أن العدو الإسرائيلي كان يسعى لأن يدمر كل اقتصادات المنطقة، بدءاً من لبنان وسوريا والعراق"، مشيراً إلى أن "لهذه الحرب أبعاداً اقتصادية، وعند أي مفاوضات قادمة، أو حدوث أيّ مكاسب مهمة للمقاومة الفلسطينية، سيكون العنوان الاقتصادي مهماً جداً، ومكسباً كبيراً مستقبلاً".

واستشهد ناصر الدين بكلام أحد أهم المحللين الاقتصاديين الإسرائيليين، جدعون ليفي، الذي قال إن "على الإسرائيليين البدء بالتفكير في كيفية طريقة الهجرة والعودة إلى أوروبا"، وعلّق ناصر الدين: "هذا خلال أول أيام الحرب، فكيف إذا استمرت فترةً أطول؟".

لا أمان إقتصادياً داخل "تل أبيب"، والتطبيع سيسقط عاجلاً أو آجلاً

وأكد ناصر الدين أن "استهداف مناطق مهمة، مثل غوش دان، وهي مركز الثقل، مالياً وتجارياً واقتصادياً، ليس استهدافاً عشوائياً"، مشيراً إلى أنها "مناطق مهمة جداً، وكانت "إسرائيل" تعتقد أن هذه المناطق لا يمكن لأحد أن يستهدفها، أو أن يصل إليها". 

وتابع ناصر الدين: "الاقتصاد الإسرائيلي قائم على الإنتاج، مثل صناعة الألماس، والتكنولوجيا، والتصدير، والسياحة. وبالتالي، عندما يتم ضرب 5 قطاعات في أول 3 أيام، فهذه رسالة مهمة، مفادها أن المقاومة الفلسطينية اليوم تخوض حرباً ذكية، سياسياً وعسكرياً واجتماعياً ونفسياً واقتصادياً ومالياً ونقدياً، وفيما يتعلق بالغاز ومصادر الطاقة أيضاً".

وقال ناصر الدين إن "ما يجري اليوم مؤثر جداً، وسنحلل كثيراً لاحقاً كيف أن التطبيع سيسقط، عاجلاً أو آجلاً"، مؤكداً أنه "لا يوجد أمان اقتصادي في داخل "تل أبيب"، والأمان الذي يسعون إليه من خلال هذا التحالف، يتعرض لنكسة كبيرة".

وشدد ناصر الدين على أنه "إذا استطاعت المقاومة الفلسطينية أن توجّه ضربات موجعة وكبيرة إلى العدو في الأيام المقبلة، فستتجه إسرائيل إلى وقف الحرب".

وسأل ناصر الدين: "الخطوات الأساسية اليوم ترتبط بالسؤالين التاليين: كم ستطول هذه المعركة؟ وما هي الأهداف التي ستحققها المقاومة لاحقاً؟"، معتبراً أن "إسرائيل خسرت الثقة بقدرتها على حماية مرافقها الاقتصادية والعسكرية".