بوتين: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يؤثر بشكل مباشر على مصالحنا الأمنية

الرئيس الروسي يعلق على المواجهات بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، ومجلس الاتحاد الروسي يدعو إلى عقد جلسة طارئة للجنة الرباعية لوقف التصعيد.

  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن يوم الجمعة، إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتفاقم يؤثر بشكل مباشر على المصالح الأمنية لروسيا.

وأضاف بوتين: "أطلب من زملائي إبداء رأيهم حول الوضع الآن في الشرق الأوسط. أعني الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتفاقم. هذا ليس بعيد عنا ويؤثر بشكل مباشر على مصالح أمننا". 

من جهته، دعا نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساشيف إلى عقد اجتماع فوري لـ "اللجنة الرباعية" للوسطاء حول تسوية الصراع العربي الإسرائيلي على المستوى الوزاري، واجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

كوساتشوف قال عبر حسابه على "فيسبوك"، إن "المهمة المشتركة ليست دعم أي من الأطراف - لقد أظهرت عقود من المواجهة أن هذا لا يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع -، ولكن الاستخدام العاجل للآليات الدولية القائمة، ولا سيما على الفور عقد اجتماع "اللجنة الرباعية" للوسطاء على المستوى الوزاري في المستقبل القريب. وبالطبع، اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي".

ووفقاً لكوساشيف، فإن "موقف الولايات المتحدة ليس واضحاً جداً مما يؤخر القرار، في الواقع، الموقف الأميركي وحده يعوق عقد الاجتماع، فضلاً عن اعتماد بيان عام يدعو إلى خفض التصعيد والذي تمت مناقشته بالفعل في مناقشتين مغلقتين".

وقال السناتور "للأسف، كما ذكرت وسائل الإعلام لقد رفضت مقترحات الوساطة المصرية أيضاً".

ووفقاً لكوساشيف، فإن "أهم شيء الآن هو وقف تصعيد الأعمال العدائية بأي ثمن، حيث يتم قتل المدنيين على كلا الجانبين".

ويعتقد السيناتور الروسي أن الوضع في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد بلغ ذروته.

وبحسب كوساتشوف "فالهجمات الصاروخية من الجانب الفلسطيني، واستخدام القوات البرية من قبل إسرائيل (على الرغم من أن حقيقة بداية العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة لا تزال مرفوضة) - كل هذا يشير إلى بلوغ المرحلة الساخنة من الصراع فعلاً".

ووفقاً له، فإنه من المستحيل النظر إلى تصرفات أي من الأطراف بشكل منفصل، من دون خلفية ومن دون سياق، وإلا هناك خطر الانحياز لطرف على حساب آخر.

وقال: "في هذه الحالة، على وجه الخصوص، لا ينبغي لنا أن نتجاهل الاحتجاجات في القدس الشرقية في أوائل أيار/ مايو، بما في ذلك في المسجد الأقصى، عندما اندلعت اشتباكات بين السكان العرب والشرطة الإسرائيلية على خلف طرد العائلات العربية".

وأشار السناتور إلى أن روسيا تعمل تقليدياً كوسيط في هذا الصراع وتبذل الآن جهوداً دبلوماسية على جميع المستويات.

بدوره، أجرى نائب وزير خارجية الاتحاد الروسي سيرغي فيرشينين، اليوم، محادثة هاتفية مع مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي ألون أوشبيز بمبادرة من الجانب الإسرائيلي.

وزارة الخارجية الروسية وفي بيانها أعلنت عن أن "الطرفين ناقشا بالتفصيل الوضع الحالي في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مع التركيز على الحاجة إلى وقف تصعيد التوتر في وقت مبكر، وضمان الأمن المناسب للسكان المدنيين في إسرائيل وفلسطين. بالإضافة إلى ذلك، تطرق الجانبان إلى قضايا الساعة الخاصة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي هي قيد الدراسة لدى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة".