السلطات الفرنسية تعتدي على تظاهرات منددة بـ"إسرائيل"

الجمعيات والمنظمات والشخصيات التي دعت للتظاهرة خرقت قرار المنع وتحدت السلطة وقواتها الأمنية التي حولت شوارع باريس إلى ثكن مدججة برجال الشرطة والشاحنات المخصصة للقمع.

  • تظاهرة في فرنسا منددة بالعدوان الإسرائيلي (أ ف ب)
    تظاهرة في فرنسا منددة بالعدوان الإسرائيلي (أ ف ب)

وُجّهت الأنظار اليوم السبت، إلى انحياز السلطات الفرنسية الأعمى للاحتلال الإسرائيلي بمنعها تظاهر الفرنسيين ضد الاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة المكفول بالدستور.

وزير الداخلية جيرار دارمانان مدعوماً بالرئيس وبتغريدات "اليمين المتطرف" وعلى رأسه مارين لوبن أراد أن يمنع التعبير عن تضامن الفرنسيين مع الفلسطينيين في وجه الاستيطان وتدمير الهوية والثقافة، فجاءته النتيجة على عكس ما إشتهى وخطط.

الجمعيات والمنظمات والشخصيات التي دعت للتظاهرة خرقت قرار المنع وتحدت السلطة وقواتها الأمنية التي حولت شوارع باريس إلى ثكن مدججة برجال الشرطة والشاحنات المخصصة للقمع.

ونزل آلاف الفرنسييين إلى الشوارع حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالمذابح الإسرائيلية ضد غزة والعزل في شوارع المدن الفلسطينية.

ومن حي "باربيس" في الدائرة الثامنة عشرة انطلقت الاحتجاجات السلمية ولكن الشرطة أبت إلا أن تنفذ أوامر القمع فحاصرت الشبان والشابات وبدأت مناوشات سرعان ما تحولت إلى اعتقالات وضرب وقصف بقنابل الغاز والمياه العادمة.

هذا الأسلوب دفع المتظاهرين إلى حشد المزيد وتوسعت التظاهرات إلى قلب باريس في ساحة "الجمهورية" حيث رفعت أعلام فلسطين على تمثال "الجمهورية" وفي حي "ستالينغراد" ومحطة قطار الشمال وغيرها من المناطق في موجة واسعة النطاق رداً على عنف الشرطة الذي لم يستثن العابرين والصحافيين.

ما حوّل الشوارع إلى ساحة كر وفر بين المتظاهرين والشرطة التي استخدمت عنفاً مفرطاً أدى إلى إصابة الكثيرين بجراح ورضوض ما دفع العشرات إلى مهاجمة صفوف رجال الأمن بالحجار وحرق عجلات مطاطية لإعاقة سيارات الشرطة.

وامتدت التظاهرات إلى مدينتي تولوز ونيس في جنوب فرنسا، متحديةً إجراءات المنع حيث سار آلاف الأشخاص يهتفون "فلسطين حرة" و"إسرائيل قاتلة".