فلسطين ولبنان وسوريا.. "قلق عميق" في "إسرائيل" من تصعيد متعدد الجبهات

صحيفة "إسرائيل هيوم" تقول إن "الكابينت" الإسرائيلي ينعقد اليوم في ظل خشية متزايدة وقلق عميق من تصعيد متعدِّد الجبهات بعد أحداث لبنان وسوريا والضفة الغربية والداخل الفلسطيني.

  • "إسرائيل هيوم": "الكابينت" الإسرائيلي ينعقد اليوم على خلفية خشية متزايدة من تصعيد متعدِّد الجبهات

قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" إن "الكابينت" الإسرائيلي ينعقد اليوم على خلفية خشية متزايدة من تصعيد متعدد الجبهات.

وأضافت أن "الارتفاع في حجم الأحداث العنيفة في الضفة الغربية، وتراكُمَ الأحداث على الحدود مع لبنان، وإطلاق الصواريخ من سوريا، إلى جانب تصاعد العنف على الحلبة الداخلية، تُثير قلقاً عميقاً في إسرائيل، وخصوصاً أن ذلك يجري في موازاة استمرار المعركة في غزة".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين كبار على صلة وثيقة بالعملية في غزة قولهم قبيل جلسة "الكابينت" إن "على إسرائيل التقدم نحو إنهاء العملية العسكرية"، مشيرةً إلى أن "الضغط الدولي يتزايد بشأن المسّ بالمدنيين وتدهور الوضع في غزة". 

وفي السياق نفسه، قال الإعلام الإسرائيلي إن "المؤسسة الأمنية تعتقد أن أغلبية الأهداف الخاصة بالعملية الجوية استُنفدت، وأن توسيعاً إضافياً للعملية يُترجم في عملية برية".

وأضاف: "بناءً على ذلك، فإن مسؤولين كباراً إسرائيليين قالوا إن إعلى "إسرائيل" تغييرَ موقفها والاستفسار من الوسطاء المصريين إن كان لدى "حماس" اقتراح بشأن وقف إطلاق النار".

باراك رافيد، المحلل السياسي الإسرائيلي، نقل عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن "تحركاً في الموقف الإسرائيلي سيبدأ اليوم بكل ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإنهاء العملية"، لافتاً إلى أن "هناك تعاظماً في الضغط الدولي، وخصوصاً من جهة الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "الأميركيين لم ينقلوا طلباً حازماً لإنهاء العملية، لكنهم لمّحوا إلى ذلك بلطف، خلال حديث بين الرئيس (الأميركي جو) بايدن ورئيس الحكومة الإسرائيلي (بنيامين) نتنياهو، وأيضاً في حديث وزير الدفاع (لويد) أوستين مع (وزير الأمن بِني) غانتس".

وأفاد رافيد  بأن مسؤولاً إسرائيلياً كبيراً أشار إلى وجود سبب إضافي للسعي لإنهاء العملية ووقف إطلاق النار، وهو "الوضع الإنساني المتدهور في غزة، (متمثِّلاً بـ) توقُّف عمل محطة الطاقة، وعدم وجود الكهرباء على نحو تامٍّ تقريباً في غزة، واكتظاط كبير في المستشفيات، وبداية نقص في المياه والغذاء".

وأضاف أن "مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، سينعقد اليوم الساعة 17:00، بتوقيت "إسرائيل"، ويقدّر مسؤولون كبار في وزارة الخارجية أن 14 من 15 عضواً في المجلس سيدعون إلى نهاية العملية"، لافتاً إلى أنه "يُتوقَّع أن تتخذ الولايات المتحدة موقفاً معتدلاً أكثر، لكنها ستجد صعوبة في استمرار الوقوف وحدها في مقابل سائر أعضاء المجتمع الدولي".

يأتي ذلك في ظل قصف إسرائيلي مستمر على قطاع غزة، استُشهد في إثره عشرات الشهداء وسقط نتيجة له أكثر من ألف جريح. 

وجاءت المعركة بين غزة والاحتلال الإسرائيلي في إثر تهجير إسرائيلي قسري للفلسطينيين من حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة بهدف استيطانه.

في موازاة ذلك، تستمر المواجهات بين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن فقدان شرطة الاحتلال الإسرائيلي القدرة على مواجهة الفلسطينيين. وقال وزير الأمن الإسرائيلي بِني غانتس، في جلسة المجلس الوزاري المصغر، "الكابينت"، إن ما يحدث في الشوارع أخطر من المعارك العسكرية.

أمّا القلق الإسرائيلي من جبهة لبنان فيأتي في إثر استشهاد شابّ لبناني برصاص الاحتلال، وذلك في أثناء توافد اللبنانيين والفلسطينيين اللاجئين في لبنان إلى الحدود. وفي إثرها، استقدم جيش الاحتلال تعزيزاته العسكرية إلى المنطقة أمس، ولا تزال مستمرة حتى الآن.

ومن سوريا، زعم جيش الاحتلال أنه تم إطلاق عدد من الصواريخ في اتجاه "إسرائيل".

وعند الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة، توافد الأردنيون أيضاً، على مدى يومين متتاليين، واستطاعوا اجتياز السياج الفاصل.