كيف حضر الإمام الخميني في أجواء الانتخابات الإيرانية؟

الذكرى الـ32 لرحيل الإمام الخميني تحلّ قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية في إيران، والسيد علي خامنئي يستحضر بالمناسبة ما كان يؤكده "إمام التغيير والتحوّل": "الانتخابات واجب شرعي".

  •  الذكرى الـ32 لرحيل الإمام الخميني، قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية في إيران
    الذكرى الـ32 لرحيل الإمام الخميني تحلّ قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية في إيران

مع كل عامٍ يمرّ على رحيل مفجِّر الثورة الإسلامية في إيران، الإمام روح الله الموسوي الخميني، يتكشَّف، على نحو أكبر، الأثر والإرث الكبيران اللَّذان خلَّفهما في وجدان الشعب الإيراني.

وتحلّ الذكرى الثانية والثلاثون لرحيله هذا العام، في وقت تواجه إيران استحقاقات متعدِّدة، أبرزها الانتخابات الرئاسية، ومفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني، وكذلك نهوض البلاد اقتصادياً ومعيشياً جرّاء تبعات العقوبات، وتفشّي وباء كورونا.

المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، في الذكرى الـ32 لرحيل الإمام الخميني، ألقى كلمة أكد فيها أن "أهم إبداعات الإمام الراحل هو إيجاد الجمهورية الإسلامية"، كما ركز في حديثه على شخصية الإمام الاستثنائية، واصفاً إياه بـ"إمام التغيير والتحوّل".

وكانت الانتخابات أحد أكثر المواضيع التي حثّ عليها الإمام الخميني خلال مسيرته، مشدداً، في أكثر من موقف، على ضرورة "توجُّه الجميع، بكل قواهم، إلى صناديق الاقتراع، حتّى تتمّ الانتخابات بصورة جيّدة". 

والجدير بالذكر أن رؤية السيد خامنئي إلى أهمية موضوع المشاركة في الانتخابات لا تختلف عن رؤية الإمام الراحل، بحيث أكد خلال كلمته في ذكرى رحيله أن "إرادة الشعب الإيراني تتجسّد في الانتخابات، والإمام الخميني كان يعتبرها واجباً شرعياً".

بالتوازي، تفاعل عدد كبير من الناشطين في "تويتر" مع ذكرى رحيل الإمام، وربط عدد منهم الذكرى بأجواء الانتخابات، من خلال استحضار بعض أقوال الإمام الخميني التي تنطوي على توجيهات سياسية.

ونقل ناشط عن الإمام قولاً له مفاده أنه "إذا كانت الحكومة تخدم الناس ولديها العدل، فإن ظل هذه الحكومة سيكون في قلوب الناس. وفي ظل هذه الشروط، يمكن لهذه الحكومة أن تحكم".

ونقل ناشط قولاً آخر، أكد فيه أنه "إذا كان لدينا رئيس جمهورية فاسد، فسيفسد في كل شيء، وسنُبتلى برواسب فساده. لا تقولوا إن البقية سينتخبون، أنا يجب أن أنتخب، وأنت يجب أن تنتخب".

واقتبس ناشط قولاً يتعلق بما مفاده "نحن في منتصف الطريق، لدينا المزيد لنعبره. أنا أطلب من الجميع وأترجاهم وأقبّل أيادي الشعب الإيراني، اطردوا المتأثِّرين بالغرب".

ولم تَخلُ أجواء رحيل الإمام الخميني من الأجواء الوجدانية، إذ أعلن الجيش الإيرانيّ في بيان "تجديدَ العهد مع مبادئ الإمام الخميني"، ودعا الشعبَ الإيراني إلى "المشاركة الواسعة في الانتخابات الرئاسية"، المقرَّر إجراؤها في 18 حزيران/يونيو الجاري.

وتفاعل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مع الذكرى بزخم كبير، تحت هاشتاغ #رحيل_الإمام.

وتنوَّعَت المواد التي تفاعل بها المغردون، بين إعادة نشر مَشاهد توثّق اللحظات الأخيرة لحياة الإمام، ومَشاهد تعود إلى المسيرات المليونية خلال تشييعه، وبعض المرثيات الخاصة بالمناسبة، بالإضافة إلى عرض بعض الصور التي تجمعه بالسيد خامنئي.