بعد مقتل زعيم "بوكو حرام".. هل بدأ زمن "داعش" في أفريقيا؟

على شاكلة الصراعات الدموية بين التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا، وصلت المنافسة المسلّحة بين جماعة "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" في نيجيريا إلى التصفية والإلغاء.

  • بعد الإعلان عن مقتل زعيم
    وصلت المنافسة المسلّحة بين "بوكو حرام" و"داعش" في نيجيريا إلى التصفية والإلغاء

أكد تنظيم "داعش"، في تسجيل صوتي مسرَّب، مقتل زعيم جماعة "بوكو حرام" أبو بكر شكوي خلال مواجهة مع مسلّحين تابعين للتنظيم في غربي أفريقيا. فهل يُنهي ذلك الصراع بين التنظيمين المتطرفين، أم يفتح النزاع المسلح على جولة جديدة؟

على شاكلة الصراعات الدموية بين التنظيمات الإرهابية المتطرفة في سوريا والعراق وليبيا، وصلت حمّى المنافسة المسلحة بين جماعة "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" في نيجيريا إلى حدود التصفية والإلغاء.

فشلت محاولات احتواء "داعش" لزعيم بوكو حرام، وانتهت بإعلان التنظيم الإرهابي إنتحار شكوي بعد محاصرته في غابة ميسينيا غربي أفريقيا. فالخبر الذي جاء في تسجيل صوتي سرّبه "داعش"، لم تؤكده "بوكو حرام"، أو جهة محايدة. 

وقال مصعب البرناوي، زعيم ما يسمى "ولاية غرب إفريقيا" التابعة لتنظيم "داعش" إن "شكوي فضّل أن يتعرض للإذلال في الآخرة على أن يتعرض للإذلال في الأرض، وقتل نفسه على الفور بتفجير عبوّة ناسفة".

وشهدت "بوكو حرام" انقسامات لمصلحة "داعش" في السنوات السابقة، الأمر الذي أضعف الجماعة وحدّ فعاليتها، ولاسيما أنها تلقّت ضربات عسكرية قاسية في مناطق نفوذها، وهو ما أتاح لـ"داعش" مزيداً من الحضور والتأثير.

ويثير توسّع دائرة سيطرة "داعش" وحضوره في غربي أفريقيا تساءلات بشأن ما إذا كان التنظيم يحظى بدعم أطراف أو دول معنية بالصراع في تلك المنطقة، وهو أمر ليس بجديد، بحسب التجارب والوقائع في أكثر من ساحة، توجد فيها التنظيمات الإرهابية.

وسيؤثّر غياب أبي بكر شكوي عن المسرح بالتأكيد في قوة "بوكو حرام" وسيطرتها، لكنه لن يشكل بالضرورة نهاية لها.

في السنتين الماضيتين، أصبح زعيم "بوكو حرام" مطلباً لـ "القاعدة" و"داعش" في الوقت نفسه، لأن أبا بكر شكوي أصبح يمتلك ثروات طائلة نتيجة الخوّات والأتاوة والخطف، فضلاً عن عمله المستقل.

كما عممت الدول الأوروبية الخراب في كل أفريقيا، وخصوصاً في منطقة الساحل والصحراء وبحيرة تشاد، وامتدت إلى موزمبيق. كما يخشى الغرب بعد تدمير بيئة سكان أفريقيا، من نزوح هؤلاء إلى أوروبا، عبر الهجرة غير الشرعية.

ومَنْ يضبط هذه الهجرة هو التنظيمات الإرهابية، لسببين: أولاً، تحصل على أتاوة من الشركات والدول. وثانياً، تبتزّ المزارعين والصيادين، وتأخذ منهم الأموال.

فالدول الغربية لها مصلحة استراتيجية في وجود هذه التنظيمات، وتدعمها في كل السبل، كي لا تنهض أي دولة من الدول الأفريقية.

اخترنا لك