وزارة الخارجية المصرية تشكو إثيوبيا إلى مجلس الأمن

وزير الخارجية المصري سامح شكري يوجّه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص آخر مستجدات سد النهضة الإثيوبي، والمتحدث باسم وزارة الخارجية يقول إن الرسالة توضح "المخالفات" الإثيوبية.

  • وزير الخارجية المصرية سامح شكري
    تتضمَّن الرسالة اعتراض القاهرة على استمرار إثيوبيا في ملء "سد النهضة"

وجّه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، بشأن آخر مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي، بحسب ما ذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان.

وأشار البيان إلى أن الرسالة المصرية تتضمّن "تسجيل اعتراض القاهرة على ما أعلنته إثيوبيا بشأن عزمها على الاستمرار في ملء السد خلال موسم الفيضان المقبل، بالإضافة إلى تكرار رفض مصر التام للنهج الإثيوبي الذي يقوم على سياسة فرض الأمر الواقع على دولتَي المصب، من خلال إجراءات وخطوات أحادية الجانب، وهو ما يُعَد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي". 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ، إن رسالة وزير الخارجية "تم تعميمها كمستند رسمي في مجلس الأمن الدولي"، مبيّناً أنها "توضح للمجتمع الدولي حقيقة المواقف الإثيوبية المتعنتة، كما توثّق المواقف البناءة والمسؤولة، التي تتخذها مصر طوال عقد كامل من المفاوضات".

ولفت حافظ إلى أن المواقف الإثيوبية أفشلت مساعي التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونياً بشأن السد، في إطار مفاوضات الدول الأطراف التي يرعاها الاتحاد الأفريقي.

وتابع أن الملف "يبرز مساعي القاهرة الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الـ3 (مصر والسودان وإثيوبيا) ويحفظ حقوقها جميعاً".

وكان وزيرا الخارجية والري المصريان زارا السودان قبل أيام، واتفقا مع نظيريهما على "جدية المخاطر والآثار الوخيمة والمترتبة على الملء الأحادي لسد النهضة من جانب الجانب الإثيوبي"، كما أكّدا "أهمية تنسيق جهود البلدين على الصعيد الإقليمي، وعلى صعيدَيّ القارة الأفريقية والعالم"، بحسب البيان الصادر بعد اجتماعهما.

وسبق للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القول إن "قضية سد النهضة هي قضية وجودية بالنسبة إلى مصر، التي لن تقبل بالإضرار بمصالحها المائية أو المساس بمقدرات شعبها".

ويعود تاريخ أزمة سد النهضة إلى عام 2011، عندما بدأت إثيوبيا بناء السد على نهر النيل الأزرق، وقالت إن الهدف من إنشائه هو توليد الطاقة الكهربائية.

ومنذ ذلك الحين، تدور مفاوضات بين مصر والسودان، دولتي المصب على نهر النيل، وإثيوبيا، التي تقوم بإنشاء السد، وسط مخاوف مصرية من تأثير السد في حصتها المائية من مياه النيل، بينما يخشى السودان تأثير السد في السدود السودانية الواقعة على النيل الأزرق.