رضائي للميادين: لن نقبل بأي تغيير في الاتفاق النووي.. وحكومتي ستضم "التيارَين"

المرشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية محسن رضائي، يتحدث في مقابلة مع الميادين عن الانتخابات المرتقبة، ويقول إن أحد المحاور لبرنامج حكومته هو "الإصلاح داخل السلطة في إيران".

  • رضائي: حكومة تتصمَّن إصلاحيين وأصوليين.. ولن نقبل بأي تغيير في الاتفاق النووي
    رضائي: المرشحون يقررون بأنفسهم أن يبقوا أو ينسحبوا

قال المرشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية محسن رضائي، اليوم الإثنين، إنه "سيسعى في حكومته للجم الأسعار وضبطها"، مضيفاً أن "الشعب الإيراني سيشهد خلال السنة الأولى مستقبلاً باعثاً على الأمل والتفاؤل".

وخلال لقائه مع الميادين، أكد رضائي أن لديه "برامج تتعلق بالعمل، وخفض الفوائد البنكية، والتعامل التجاري مع 15 دولة جارة لإيران"، مشيراً إلى أن أهم برامجه هو "النمو الاقتصادي لإيران الذي غفلت عنه الحكوماتُ السابقة".

وأضاف رضائي: "أشعر الآن بأنّ المندسّين، التابعين للقوى الكبرى، حاولوا التغلغل للتأثير في مجريات الأمور في البلاد"، قائلاً إن "الخلافات السياسية الموجودة في كل البلدان في إمكانها أن تكون أرضية ملائمة لإدارتها من جانب الخارج".

كما أشار إلى أنه "سوف يسعى لقطع أيدي المندسّين الذين يريدون أن يؤثّروا في السياسات الداخلية لإيران"، مضيفاً أن أحد برامجه أيضاً هو "تعزيز الاستقلال الحقيقي في إيران".

وقال رضائي إن أحد المحاور لبرنامج حكومته هو "الإصلاح داخل السلطة في إيران"، معتبراً أن "جزءاً من هذا الإصلاح هو ترميم العلاقة بين الإصلاحيين والأصوليين".

كما أكد أنه "سيستفيد من الكفاءات للمرة الأولى من التيارين. ولأول مرة بعد انتصار الثورة، سوف نشكل حكومة تتضمّن إصلاحيين وأصوليين"، على حد قوله.

وقال المرشّح الإيراني إنه "سيقدّم نموذجاً عن التنمية، وجزءاً يرتبط به باقتصاد الحياة"، مؤكداً أن هدفه هو أنّ |تكون إيران بلا فقراء". ولفت إلى أن "برنامجه سيسعى لأن تكون إيران متطورة ومزدهرة، من أجل إيصالها إلى مرحلة نهضة اقتصادية متطورة".

وبحسب رضائي، فإنه "سيقدّم دعماً ورواتب إلى ربّات البيوت، وسوف يدعم إيجاد فرص عمل، ويقدّم سكناً زهيداً ورخيصاً إلى أبناء الشعب".

وتعهّد بتوزيع "30 في المئة من أسهم شركات صناعة النفط في إيران على الشعب"، قائلاً إن "تنفيذَ هذه الأمور الخمسة لن يُبقيَ أيّ إيراني تحت خط الفقر". 

لكنه اعتبر أن "هذا كله ليس كافياً"، مؤكداً أنه سيحوّل "مدن إيران إلى مدن ومراكز اقتصادية ومراكز رفاهية تؤمّن مصادرها من بيع النفط"، وسوف يسرّع في المرحلة الثانية، "عملية التنمية في إيران".

"حكومتنا سوف تعتمد على العمل الجماعي"

وفي السياق ذاته، أوضح رضائي أن "إيران تمتلك نظاماً سياسياً جديداً، وأنّ الأفكار الجديدة سوف يتم تطبيقها من خلال حكومته"، لافتاً إلى أن بلاده "تبتعد عن الأفكار والنهج والآليات القديمة، والتي لم تأتِ بنتائج مفيدة للاقتصاد".

كما أشار إلى أن بلاده قامت بتصميم منظومة جديدة في مجال الدفاع والأمن، معتبراً أن إيران في المرتبة الأولى في الدفاع والأمن في المنطقة، أمّا في الاقتصاد والثقافة فإنها "حُكمت بالأفكار التقليدية القديمة".

واعتبر رضائي أن "إيران في حاجة إلى نهج وأفكار جديدة تختلف عما اعتُمد في الحكومات السابقة، من أجل إيجاد حلول للغلاء والبطالة وتحسن أوضاع معيشة الشعب وتنمية الاقتصاد الإيراني من خلال نهضة وطفرة اقتصاديتين".

وفيما يخص المنافسة بين الأشخاص، قال إن "المرشحين الـ6 الآخرين هم منافسون لي لأنني دخلت المعترك مستقلاً، وأنا أمثّل القوى الثورية"، مضيفاً أن "البعض حاول إقصاء هذه القوى عن بعض مؤسسات الدولة".

وأكد رضائي أنّ "حكومتنا سوف تعتمد على العمل الجماعي، وعلى الوفاق العام بين كل القوى الكفوءة، وتعتمد عليهم لإدارة البلد".

وفي السياق ذاته، قال رضائي إن "المرشحين يقررون بأنفسهم أن يبقوا أو ينسحبوا"، مضيفاً أنهم "الآن يهاجمون الحكومة الحالية وينتقدونها".

واعتبر رضائي أن "الوضع السائد في إيران هو بسبب القوى الـ3، البرلمانات السابقة والسلطات القضائية السابقة والحكومات السابقة، والتي ساهمت، على نحو كبير، في إيجاد هذا الاقتصاد المتراجع"، مشيراً إلى أن هذه القوى "أنجزت أعمالاً إيجابية كبيرة. أمّا فيما بتعلق بالشأن الاقتصادي، فإنّ هذه القوى الثلاث كان لديها نواقص ومشكلات في عملها وطريقة إدارتها تسببت بهذه الأوضاع الاقتصادية".

"إلى حين حل الاتفاق النووي.. لن نقيم علاقات بأميركا"

وفيما يخص العلاقات الخارجية بإيران، قال رضائي إنه يعتبر "أي علاقة جادة، إن كانت من الناحية العملية، وليس على الورق، لمصلحة الشعب الإيراني"، موضحاً أن "علاقة إيران بالدول الأوروبية يجب أن تكون على أساس العمل والإجراءات".

وبشأن العلاقة بالولايات المتّحدة الأميركية، اعتبر أنه "إلى حين حل الاتفاق النووي فلن توجد علاقات بيننا وبينها"، لافتاً إلى أنه "في البداية يجب أن يحل الأميركيون المشاكل المتعلقة بموقفهم من الاتفاق النووي، ويُزيلوا كل العقوبات، وحين يتمّ ذلك، نرى ماذا سيحدث".

وأكد رضائي أنه "لا يمكن الحديث عن مفاوضات مع أميركا، بل يجب أن نرى هل ستتخذ إجراءات صادقة فيما يتعلق بالاتّفاق النووي، أم لا".

وأشار إلى أنه إذا استمرت العقوبات الأميركية "فنحن سوف ننمّي قدراتنا النووية، وحتى إننا سوف نتجاوز التخصيب بستين في المئة"، معتبراً أن "أميركا ليس لديها أي خيار سوى الدخول في مفاوضات جادة معنا".

وتحدث رضائي عن "نموذج اقتصاد حكومته"، وأكد أنه سيحقق النمو في ظل وجود العقوبات، قائلاً "إذا ما فهم الأميركيون أن إيران تتقدم مع وجود العقوبات فسوف يُصابون باليأس، ويُجبَرون على الجلوس معنا إلى طاولة المفاوضات".

كذلك، أكد المرشح الإيراني أنه "بمجرد أن أستلم حكومتي، فإنّ الطريق سوف يُفتح للتفاوض بين مجموعة خمسة زائداً واحداً مع إيران، وأنا أعتقد أننا سوف نصل الى نتيجة عملية في الاتّفاق النووي سريعاً".

وأشار إلى أن حكومته "لن تقبل بأي تغيير في الاتفاق النووي"، مضيفاً أن "الاتفاق يجب أن يبقى كما كان بصورة كاملة من دون أي تغيير فيه".

إلى ذلك، أكد أنه "سيعمل على إنهاء المندسين لإسرائيل في الداخل"، مشيراً إلى أن حكومته "سوف توفّر مناخاً أمنياً يمنع دخول الجواسيس الإسرائيليين إلى الداخل".

وتابع قائلاً: "أي بلد يُقيم علاقات جيّدة بنا فسوف نردّ عليه بعلاقات إيجابية أكثر. لكن السياسة الأساسية لبلدنا هي إقامة التوازن بين الشرق والغرب".

وأشار المرشج الإيراني إلى أنه "في الظروف التي تكون نسبة المشاركة في الانتخابات منخفضة في إيران، فإنها تكون أعلى من نسبة المشاركة في كل من أوروبا وأميركا".

وقال: "كل القوميات الإيرانية سوف أن تكون موجودة في حكومتي".

وفيما يتعلق بالسكان في المناطق الحدودية، لفت رضائي إلى أن "هناك 16 محافظة تحاذي دول الجوار"، لذا "فإننا سوف نمنح دوراً تجارياً للقوميات الحدودية، كي تتمتع بعائدات التجارة، وتنتفع، وتكون حياتها مرفَّهة أكثر".