السودان: سد النهضة الإثيوبي تحول لـ"سلاح وخطر ضد البلاد"

وزيرة الخارجية السودانية تقول إن ما قامت به إثيوبيا "هزّة عنيفة للثقة بين البلدين".

  • السودان ترفض ملء إثيوبيا لسد النهضة بشكل آحادي، لكنها ترفض المواجهة العسكرية لحل الأزمة
    السودان ترفض ملء إثيوبيا لسد النهضة بشكل آحادي، لكنها ترفض المواجهة العسكرية لحل الأزمة

أعلنت الحكومة السودانية اليوم الجمعة، أن سد النهضة الإثيوبي "تحول لسلاح وخطر ضد البلاد"، مشيرة إلى أن الملء الأول للسد كان بمثابة "طعنة في الظهر"، وتسبب في هزة عنيفة للثقة مع الجانب الإثيوبي.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي إن "إثيوبيا تستخدم القدرة المائية لترويع السودان"، في إشارة إلى قيامها فتح سد تكزي الواقع على نهر عطبرة المشترك بشكل فجائي مطلع الشهر الجاري.

وأكدت المهدي أن الملء الأول للسد من جانب إثيوبيا سبب "هزة عنيفة للثقة بين البلدين".

وعلى الرغم من أنها اعتبرت أن سد النهضة الإثيوبي "أصبح سلاحاً وخطراًَ يهدد السودان"، لكنها رفضت في نفس الوقت خيار المواجهة العسكرية لحل الأزمة.

وكان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أكد في وقت سابق، أن الملء الأحادي لسد النهضة "تهديد مباشر للسودان"، رافضاً الملء الأحادي الجانب دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم.

من جهته، أعلن وزير الري المصري محمد عبد العاطي، أن بلاده والسودان لن يقبلا بالفعل الملء الأحادي لملء وتشغيل السد الإثيوبي.

يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان قد حذّر إثيوبيا، في نيسان/أبريل الماضي، من المساس بحقوق مصر المائية، وشدد على أن "الخيارات كلها مفتوحة".

وبدأت إثيوبيا في بناء سد النهضة على النيل الأزرق عام 2011 بهدف توليد الكهرباء. فيما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل. وتخشى السودان من تأثير السد على السدود السودانية على النيل الأزرق.

وفشلت جميع جولات المفاوضات، التي بدأت منذ نحو 10 سنوات، في التوصل إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل السد.