وسط امتناع تاريخي عن التصويت.. كيف توزَّعت نتائج الانتخابات الإقليمية الفرنسية؟

حزب "الجمهوريين" الفرنسي يتصدَّر الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية على مستوى البلاد، ونسبة الامتناع عن التصويت تبلغ نحو 66 - 68%.

  • الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية الفرنسية  20 حزيران/ يونيو 2021 (أ ف ب)
    الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية الفرنسية في 20 حزيران/يونيو 2021 (أ ف ب)

انهارت نسبة المشاركة في الدورة الأولى من الانتخابات المحلية، التي جرت الأحد في فرنسا، لاختيار أعضاء مجالس المناطق.

تصدَّر حزب "الجمهوريين" الفرنسي الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية على مستوى البلاد، وسط امتناع تاريخي عن التصويت تراوح بين 66 و68% (نسبة الامتناع)، الأمر الذي يعني أن نسبة المقترعين لم تتجاوز 34%.

وتقدَّم حزب الجمهوريين (يمين وسط) على التجمع الوطني واليسار والحزب الحاكم "فرنسا إلى الأمام"، وذلك وفقاً لتقديرات متعددة.

وتشير النتائج إلى أن "اليمين - الوسط" سيحصل  على ما بين 27.2  و29.3%، وستنال القوائم التي يقودها الحزب الاشتراكي بين 16.5 و17.6%، والتجمع الوطني اليميني المتطرف بين 19.1٪ و19.3%، وسيجوز حزب "فرنسا إلى الأمام" نحو 10-11%.

ودعا زعيم حزب "فرنسا غير الخاضعة"، جان لوك ميلونشون، إلى "تشكيل لجنة تحقيق في الظروف التي جرى فيها التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية، المليئة بالاختلالات"، بحسب قوله.

واعتبر وزير الداخلية، جيرار دارمانان، أن انخفاض نسبة التصويت "مقلقة".

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها لهذه الانتخابات، التي أُرجئت 3 أشهر بسبب الأزمة الصحية، وتجري على أساس نسبي في دورتين، في 20 و27 حزيران/يونيو.

ودُعِيَ نحو 48 مليون ناخب من أجل اختيار أعضاء مجالس المناطق الفرنسية الـ15، لولاية مدتها 6 سنوات.

وتشمل صلاحيات مجالس المناطق القضايا التي تمس المواطنين بصورة مباشرة، مثل النقل العام والكليات الجامعية والمدارس الثانوية وإدارة الأراضي.

ويبدو أن "التجمع الوطني"، بقيادة مارين لوبان، التي خاضت الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في عام 2017، يحقق تقدماً، ولاسيما أن امتناع الناخبين عن التصويت يصبّ في مصلحة "اليمين المتطرف"، في حين أن حزب الرئيس ماكرون "فرنسا إلى الأمام" والذي يفتقر إلى قاعدة حقيقية في المناطق، لا يبدو في وضع قوي.

ويرجَّح أن يتصدَّر "التجمع الوطني" نتائج الدورة الأولى في 6 مناطق، ويرى 51% من الفرنسيين أن فوز حزب "التجمع الوطني" في مناطق لن يشكل "خطراً على الديمقراطية".

ومن شأن ذلك أن يثير قلق إيمانويل ماكرون الذي يواجه منذ الآن منافسة شديدة في استطلاعات الرأي من مارين لوبان، التي واجهته في الدورة الثانية من انتخابات 2017، حتى لو أنه لم يعلن رسمياً بعدُ ترشحه لولاية جديدة.