"ميلتاري واتش": مناورات أميركية بمثابة "تدريب على حرب" ضد الجزائر بعد ليبيا

مجلة متخصّصة بأخبار العتاد والسلاح والشؤون العسكرية، تؤكد أن المناورات التي قادتها الولايات المتحدة تحت عنوان "الأسد الأفريقي 2021" في شمال أفريقيا كانت محط الأنظار بسبب نطاقها غير المسبوق وتضمّنها أنواع أهداف جديدة.

  • مناورات
    مناورات "الأسد الأفريقي 2021" تأتي بعد عقد من توسيع الوجود العسكري الأميركي في القارة الأفريقية

أكدت مجلة "ميلتاري واتش"، المتخصِّصة بأخبار العتاد والسلاح والشؤون العسكرية، أن المناورات، التي قادتها الولايات المتحدة تحت عنوان "الأسد الأفريقي 2021" في شمال أفريقيا، تضمَّنت إشارات غير مسبوقة، من حيث الأهداف والنطاقات. 

وأشارت المصادر إلى أن التدريبات العسكرية، التي بدأت في 7 حزيران/يونيو وانتهت في 18 من الشهر ذاته، كانت "محط الأنظار" نتيجة عدة أسباب، بحيث كان نطاقها "غير المسبوق، وتضمّنت أنواع أهداف جديدة تحاكي تنفيذ أميركا وحلفائها حرباً عليها".

وبحسب المجلة، فإن هذه التدريبات تأتي بعد "عقد من توسيع الوجود العسكري الأميركي في القارة الأفريقية، والذي بدأ عندما قادت أميركا حملة لتفكيك الحكومة الليبية في عام 2011 بدعم أوروبي".

وأشار المصدر إلى أن هذه التدريبات تحاكي "بشكل ملحوظ هجمات على بلدين خياليين هما (روان ونيهون) وكلاهما كانا يقعان على أراضي الجزائر".

واعتبرت المجلة أن التركيز على الجزائر ليس فقط لأنها "القوة العسكرية الرائدة في المنطقة، ولأنها لا تزال خارج نطاق نفوذ العالم الغربي، ولكن أيضاً بسبب أنواع الأسلحة التي طبّق المشاركون في تدريبات الأسد الأفريقي الهجوم عليها، وهي أسلحة "أس 400" بعيدة المدى وأنظمة الصواريخ الجوية".

وبحسب المجلة، فإن "الجزائر هي المشغّل الوحيد لمنظومة "أس 400"، في القارة الأفريقية، وتنشر أيضاً أنظمة "أس 300" الأقدم وأنظمة متعددة أقصر مدى، مثل بنتسر وبوك"، كما كانت منذ عام 2013 "المستورد الوحيد للأسلحة الروسية من الدول العربية الأفريقية".

وجاء في المقال "صعّدت الجزائر جهودها لتحديث دفاعاتها منذ أوائل عام 2010. ويرجع ذلك إلى مصير جارتها ليبيا، بحيث يُعتقد أيضاً أن تركيز مصر، بعد عام 2013، على الحصول على أسلحة روسية للدفاع الجوي، كان أيضاً رداً على الهجوم على ليبيا".

ونقل المقال تصريحاً لنجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، سيف الإسلام القذافي، خلال الحرب في عام 2011، عندما كانت بلاده تحت القصف، بحيث يُنظر إلى الحرب في ليبيا على أنها "دليل على حقيقة أن الدول التي لها علاقات إيجابية، على ما يبدو، بالقوى الغربية يمكن أن تتعرض للهجوم، على نحو مفاجئ جداً، إذا كان هذا في مصلحة الغرب".

وبحسب المصدر، فإن القوات الجوية الجزائرية ستبدأ تحديث طائراتها وشراء طائرات جديدة من روسيا، لكن الجزائر تعاني نقصاً في طائرات الاستطلاع وأجهزة الإنذار المبكّر.

وأكد المقال أن الجزائر تمثّل "تحدياً هائلاً" لأي مهاجم محتمل، بحيث إن شبكة دفاعها الجوي "أكثر قدرة بكثير" من أي شبكة دفاع جوي واجهتها الولايات المتحدة منذ الحرب الكورية.