شبح الانقسام بسبب روسيا يخيّم على القمة الأوروبية في بروكسل

انقسام في صفوف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تثيره رغبة كل من ألمانيا وفرنسا في إجراء حوار مع روسيا، في مقابل معارضة دول أخرى، في طليعتها أوكرانيا وهولندا ودول بحر البلطيق.

  • شبح الانقسام بسبب روسيا يخيّم على القمة الأوروبية
    تُنذر رغبة ألمانيا وفرنسا في إطلاق حوارٍ مع روسيا بمحادثاتٍ صعبةٍ في القمّة الأوروبية (أرشيف)

وقع انقسامٌ في صفوف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أثارته رغبة كل من ألمانيا وفرنسا في إطلاق حوارٍ مع روسيا، الأمر الذي يُنذر بمحادثاتٍ صعبةٍ مساء اليوم الخميس خلال القمة الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابقٍ من اليوم، تأييده وضع آلية حوار واتصالات بالاتحاد الأوروبي، كما أعلن الناطق باسمه ديمتري بيسكوف.

وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عند وصوله الى بروكسل إنّ "الحوار مع روسيا ضروري لاستقرار أوروبا، لكنّه يجب أن يكون طموحاً وحازماً، على نحو لا نتنازل فيه عن شيءٍ على صعيد قيمنا".

وتتحدث مسودة القمة بشأن روسيا، التي وُضعت مساء أمس الأربعاء، عن ضرورة أن يُجري الاتحاد الأوروبي حواراً مع موسكو بشأن مواضيع له مصالح فيها، وذلك إذا كانت الشروط متوافرة، الأمر الذي يجعل من الصعب تبنّي هذه المسوّدة، بحسب ما أشارت مصادر من داخل الاتحاد الأوروبي.

ويعدّد نص المسودة سلسلة مواضيع، بينها المناخ والبيئة والطاقة والصحة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، كما تتناول مسألة صيغة الحوار بين الطرفين.

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام المجلس التشريعي الاتحادي في بلادها قبيل بدء القمة الأوروبية إنه "لا يكفي أن يتحدث الرئيس الأميركي مع الرئيس الروسي. الاتحاد الأوروبي يجب أن يخلق أيضاً صِيَغاً متعددة للحوار مع موسكو".

وأوضحت عند وصولها الى بروكسيل أن "النزاعات يمكن أن تُحَلّ على نحو أفضل، كما شهدنا مع الرئيس الأميركي حين يتحاور الناس أيضاً".

يُذكر أن عدة دول، ضمن الاتحاد الأوروبي، تُعارض استئناف الحوار مع الرئيس الروسي، كدول البلطيق وبولندا والسويد وهولندا، بسبب ادّعائها أنه "كثّف الأعمال العدائية ضد دول الاتحاد الأوروبي، وتلك الدول المجاورة له".

وقال وزير الخارجية الأوكراني، ديمترو كوليبا، بعد محادثات في بروكسل مع وزير خارجية الاتحاد الاوروبي، جوزيب بوريل، إن "المبادرات إلى استئناف القمم بين الاتحاد الاوروبي وروسيا من دون رؤية أيّ تقدم من جانب موسكو، لا يمكن إلاّ أن تقوّض فاعلية نظام العقوبات".

وقال دبلوماسي أوروبي إن "على الاتحاد الأوروبي أن يقف حازماً في وجه روسيا، وأن يُقِيم توازن قوة في مواجهتها".

وأضاف الدبلوماسي نفسه أن الاتحاد الأوروبي "يجب أيضاً أن يكون في وضعٍ يخوّله المقاومة، وخصوصاً مقاومة الهجمات الإلكترونية". وأكد كذلك أنَّ "السؤال مطروحٌ بشأن صيغة الحوار، هو: كيف يمكن إجراء هذا الحوار؟ وفي أيّ مستوى؟ ووفق أي قناة؟ وما هو الدور الذي يجب أن يوكل إلى المؤسسات الأوروبية؟".

وتابع "لكن، يجب التوصّل إلى اتفاق بشأن الاستراتيجية قبل الحديث عن عقد قمم، أو مكان انعقادها".

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا منذ استعادة الأخيرة شبه جزيرة القرم عام 2014.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، التقى نظيرة الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء في الـ 16 من الشهر الجاري، في مدينة جنيف السويسرية.