"حماس": لا ثقة مطلقاً بلجنة تشكلّها السلطة بشأن ملابسات اغتيال نزار بنات

حركة "حماس" ترفض قرار السلطة "تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات اغتيال الشهيد نزار بنات"، ومصطفى البرغوثي يحمّل السلطة مسؤولية الاغتيال.

  •  الطبيب المختصّ بتشريح جثمان الشهيد نزار بنات يؤكد أن سبب الوفاة
    الطبيب المختصّ بتشريح جثمان الشهيد نزار بنات يؤكد أن سبب الوفاة "غير طبيعي"

أكدت حركة "حماس" رفضها قرار رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، "تشكيلَ لجنة تحقيق في ملابسات اغتيال الشهيد نزار بنات".

وأوضحت الحركة، في بيان، أن "لا ثقة مطلقاً بلجنة تشكّلها السلطة وحكومتها وأجهزتها"، متهمة إياها بأنها هي "مَن نفّذ جريمة الاغتيال".

وذكرت أن "على السلطة وحكومتها تحمُّل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء"، مجدِّدة دعوة "جماهير شعبنا وقواه السياسية والشعبية إلى وضع حدّ نهائيّ لما تقوم به السلطة وأجهزتها".

وكان اشتية أوعز تشكيل لجنة تحقيق "فورية ومحايدة"، بخصوص "وفاة الناشط نزار بنات"، بعد اعتقاله من جانب الأمن الوقائي للسلطة الفلسطينية، تنفيذاً لقرار النيابة العامة.

من جهته، أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن "ما جرى مع نزار بنات هو عملية اغتيال لمعارض سياسي"، مشدداً على أن "السلطة الفلسطينية مسؤولة عن ذلك".

وقال البرغوثي للميادين إن "هناك حدوداً لما يجب أن يُسمَح به بشأن الملاحقات بسبب التعبير عن الرأي"، مشيراً إلى أنه "يجب وقف كل أشكال الاعتقال السياسي فوراً، ووقف ملاحقة الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وأضاف أن "عمليات، مثل اغتيال نزار بنات، تصيب الوحدة الداخلية الفلسطينية بالضرر"، محذّراً من أنه "ستكون هناك تداعيات خطيرة لاغتيال نزار بنات، أوَّلها الإضرار بالنسيج الوطني الفلسطيني".

واعتبر البرغوثي أن "لجنة التحقيق الحكومية التي ألّفتها السلطة الفلسطينية غير مستقلة وغير مقبولة"، مشيراً إلى أنه "يجب تأليف لجنة تحقيق من أشخاص مشهود لهم بالشفافية، من أجل الصِّدقية".

ودعا إلى معاقبة "كلّ من قتل نزار بنات، ومن عذبه، ومن أصدر الأوامر بذلك"، مطالباً بمحاسبتهم، ومستنكراً اقتحام منزل بنات، وقال "بأي حق يُقتحم بيت نزار بنات عند ساعات الفجر، وبأي حق يُضرب".

ولفت البرغوثي إلى أن "هناك علامات استفهام كثيرة بشأن صفقة اللَّقاحات مع الاحتلال، التي هاجمها نزار بنات"، مؤكداً أن "اغتيال نزار بنات يضرّ بالنضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، استلمت عائلة الشهيد نزار بنات جثمانه بعد أن كشف عليه الطبيب المختصّ بتشريح الجثمان، والذي أكد أن سبب الوفاة "غير طبيعي"، مشيراً إلى وجود كدمات بسبب الضرب المبرّح في جميع أنحاء جسد الشهيد.

وصباح اليوم، أعلنت عائلة الناشط الفلسطيني، نزار بنات، استشهاده بعد توقيفه من القوى الأمنية الفلسطينية.

وقال عمار بنات، ابن عم الناشط الفلسطيني نزار، في حديث خاص إلى الميادين، إن القوى الأمنية تعاملت بعنف مع الناشط في أثناء اعتقاله، مشيراً إلى أن "عناصر الأمن الفلسطينيين قاموا بسَحل الناشط بعد ضربه، الأمر الذي أدّى إلى مقتله".

وأثار استشهاد الناشط الفلسطيني موجة غضب شعبية واسعة عبّر عنها المتضامنون في مظاهرات في الضفة، ووقفات تضامنية في غزة، تنديداً بجريمة اغتياله.

كما دعا فلسطينيو الداخل المحتل إلى إقامة صلاة الغائب بعد صلاة المغرب، في مبنى بلدية أم الفحم، على روح الشهيد. كما نعاه وندّد بجريمة اغتياله، عددٌ من الفصائل الفلسطينية.