الاتحاد الأوروبي محذراً إردوغان: لن نقبل بوجود دولتين في قبرص

الاتحاد الأوروبي يجدّد رفضه حلَّ الدولتين في قبرص، وذلك قبل أسابيع من زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان للشطر الشمالي من الجزيرة.

  • الاتحاد الأوروبي: لن نقبل بوجود دولتين في قبرص
    رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين

حذّر الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أنه يرفض "أي حل قائم على إقامة دولتين في قبرص"، وذلك قبل زيارة مرتقبة لإردوغان، في 20 تموز/يوليو، شماليَّ الجزيرة بمناسبة التدخل التركي العسكري في الجزيرة، عام 1974.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بعد قمة أوروبية في بروكسل، إن الدول الأوروبية "لن توافق مطلقاً على حل الدولتين. لقد قلت هذا للرئيس إردوغان خلال آخر محادثة هاتفية أجريناها، وسنراقب عن كثب زيارته قبرص". 

وأضافت فون دير لايين "لقد تحسنت العلاقة بتركيا. شهدنا فترة تهدئة، لكن لم يتم إحراز تقدم يُذكَر في قبرص، وهذا أمر مخيب للآمال".

ودعا القادة الأوروبيون إردوغان إلى إزالة آخر العقبات أمام عودة العلاقات إلى ما كانت عليه بعد عام من التوترات الشديدة. 

وقالوا، في القرارات التي تم تبنيها، مساء الخميس، في قمتهم الأخيرة قبل عطلة الصيف، إن "سيادة القانون والحقوق الأساسية في تركيا لا تزال مصدر قلق كبيراً". 

وأصروا على تمسكهم "بتسوية شاملة لمشكلة قبرص على أساس فدرالية بين المجموعتين، مع حقوق سياسية متساوية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة". 

يُذكَر أن مفاوضات دولية برعاية الأمم المتحدة جرت بين شطري قبرص الجنوبي والشمالي، في نيسان/أبريل الماضي، لكنها فشلت بسبب المواقف "المتباعدة جداً" بين الطرفين. 

وعبّرت أنقرة، اليوم الجمعة، عن خيبة أملها إزاء القمة الأوروبية، بينما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أن "نتائجها المتعلقة بتركيا بعيدة كل البعد عن الإجراءات المتوقعة والضرورية". 

وتدهورت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، على نحو حادّ، منذ عام 2016، وخصوصاً بعد محاولة الانقلاب في تركيا. كما أدت مهمّات التنقيب عن الغاز، والتي نفّذتها أنقرة في شرقي البحر المتوسط، والتقارب بين تركيا وروسيا، إلى تفاقم هذه التوترات.