لخضر بورقعة "رسول الثورة الجزائرية" على الميادين

لم يكن "عمي لخضر" كما ينادونه في الجزائر مجرد مجاهد، بل سطّر ملحمة في مقارعة المستعمر الفرنسي. "لخضر بورقعة" وثائقي يحكي حياة لخضر بورقعة، ويشرح تاريخه النضالي المشرّف.

  • وثائقي
    وثائقي "لخضر بورقعة" تشاهدونه غداً الأحد الساعة 9 مساءً بتوقيت القدس على الميادين.

لخضر بورقعة؛ ابن قرية العمارية، ورسول الثورة الجزائرية. يتحدّر من عائلة بسيطة ومن بيئة مقاومة، هو أبرز رموز الكفاح الوطني في الجزائر، تدرّج من جندي بسيط إلى واحد من "أركان الولاية". هو العسكري المحنّك الذي يعرف تكتيك الجيش الفرنسي في الميدان.

"لخضر بورقعة" بجزأيه الأول (ثعلب الولاية الرابعة) والثاني (بورقعة رجل الثورتين)، وثائقي تعرضه قناة الميادين تكريماً للراحل، وإجلالاً للتضحيات التي قدّمها لبلده الجزائر. كتّاب ومؤرخون يحكون بورقعة، ويشرح باحثون في التاريخ كيف غيّر نضاله التاريخ الجزائري. الوثائقي يشرح بإسهاب حياة المجاهد لخضر بورقعة، نشأته، مسقط رأسه، ومعلومات عن تاريخه النضالي المشرّف.

تولى بورقعة قيادة "الكتيبة الزبيرية" والتي ذاع صيتها ببسالة رجالها وحنكة قادتها. شارك في حرب التحرير الجزائرية، كان لفرقة من الولاية الرابعة شرف دخول العاصمة عشية 5 تموز/يوليو عام 1962 مع الأخضر بورقعة، وأصبح هذا اليوم ذكرى الاستقلال العظيم للجزائر. وهو القائل: "هذا الجيل الجديد أقول له إياكم أن تكرهوا بلادكم الجزائر مهما يكن من أمر".

لم يكن "عمي لخضر" كما ينادونه في الجزائر مجرد مجاهد، بل سطّر ملحمة في مقارعة المستعمر الفرنسي. فمنذ الاستقلال كان واضحاً في مواقفه، ثابتاً على مبادئه، عارض وخاصم باحترام.

كتابه المثير للجدل "شاهد على اغتيال ثورة"، يمثل خلاصة مواقفه السياسية في الداخل الجزائري، لكن رغم ذلك كان الراحل يفرّق بعمق بين السلطة والدولة، وحين اندلعت شرارة الإرهاب في الجزائر في تسعينيات القرن، كان في الصفوف الأولى مدافعاً عن الوطن والجمهورية.

اختار صفوف المعارضة السياسية السلمية، وكان قريباً جداً من حزب رفيق دربه الراحل والزعيم التاريخي حسين آيت أحمد، جبهة القوى الاشتراكية، لكن من دون مناصب أو مسؤوليات، وحين انطلق الحراك الشعبي في الجزائر في شباط/فبراير 2019، كان "عمي لخضر"، برفقة المجاهدة الرمز جميلة بوحيرد من أيقونات هذه الهبة الشعبية التي أنهت مشروع العهدة الخامسة، وظل كذلك مطالباً بتسليم المشعل لجيل الشباب وبناء دولة مؤسسات.

بورقعة الذي توفي بمضاعفات فيروس كورونا مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2020، كان خير من قيل عنه "رسول الثورة الجزائرية"، و "ثعلب الولاية الرابعة" و"رجل الثورتين".

يُعرض الجزء الأول من وثائقي "لخضر بورقعة" نهار غد الأحد عند الساعة 9 مساءً بتوقيت القدس الشريف على شاشة الميادين.