قمع تظاهرات تضامن مع الشهيد نزار بنات في الضفة الغربية.. والفصائل تستنكر

الشرطة الفلسطينية تقمع مظاهرات في رام الله والخليل تطالب بالاقتصاص من قتلة الشهيد نزار بنات الذي قضى على أيدي أجهزة الأمن الفلسطيني.

  •  الشرطة الفلسطينية تقوم بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين
    الشرطة الفلسطينية تقوم بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين

فرّقت الشرطة الفلسطينية بـ"القوة" تظاهرة تضامن مع المناضل الفلسطيني الشهيد نزار بنات، الذي استشهد على أيدي أفراد من أجهزة أمن السلطة أول أمس الخميس.

وقامت الشرطة الفلسطينية بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، وتحدث الهلال الأحمر الفلطيني عن عشرات الإصابات جراء قمع التظاهرة.

وشارك الآلاف من الفلسطينيين في مدينتي رام الله والخليل ظهر اليوم السبت، في مسيرات حاشدة مندّدة باغتيال بنات، رفعوا خلالها لافتات تجّرم قتل بنات وتطالب بمحاسبة المجرمين.

وردد المشاركون هتافات غاضبة تدعو إلى الكشف عن قاتلي بنات، وتجرّم السلطة وسياساتها وتطالبها بالرحيل.

 

وفي الخليل، شارك المئات في مسيرة مشابهة انطلقت من دوار ابن رشد، رددوا خلالها الهتافات الغاضبة، والتي تطالب بمحاسبة كل من كان سبباً في قتل بنات.

وأطلق عدد من الفعاليات الشبابية والفصائلية، أمس الجمعة، دعوات إلى وقفات ومسيرات مندّدة بسياسات السلطة في الضفة، وآخرها اغتيال الناشط نزار بنات على أيدي أفراد من الأجهزة الأمنية، بعد اختطافه من بيته.

وأدانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، بأشد العبارات، قمع السلطة للمتظاهرين في رام الله، وقالت في بيان لها إن "المتظاهرين سلميون، ومنهم صحافيون خرجوا للتنديد بجريمة اغتيال المناضل نزار بنات"، محمّلة قيادة السلطة وقادة الأجهزة الأمنية "المسؤوليّة المباشرة عن هذا الاعتداء".

ودعت الجبهة الشعبية الفلسطينيين في الضفة إلى "النزول إلى الشارع والتعبير عن رفضهم ممارسات الأجهزة"، مشددة على أنه "آن الأوان للجماهير الفلسطينيّة والحركة الوطنيّة أن توقف هذه السلطة عند حدها".

بدوره، أدان المتحدث باسم حركة "الجهاد الإسلامي" طارق سلمي، قمع المتظاهرين والملاحقات البوليسية للناشطين، مشدداً على أن "سياسات السلطة هي انعكاس لفشلها في كل المستويات".

الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، قال، من جهته، إن "‏القمع الوحشي الذي تمارسه أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية ضد المتظاهرين، سلوك إجرامي وانتهاك سافر لكل القوانيين والأعراف الإنسانية"، معتبراً أن ذلك يؤكد أن "هذه السلطة تتصرف بعيداً عن الاعتبارات الوطنية والأخلاقية".

واعتبر أن سلوك الأجهزة الأمنية "المنفلت عن القانون ضد المتظاهرين والإعلاميين والصحافيات، هو انحراف عن المسار وطنياً وأخلاقياً، وله تداعيات خطيرة على مجمل الحالة الفلسطينية"، موضحاً أنه "يجب أن تتوقف أجهزة أمن السلطة عن جرائمها ضد أبناء شعبنا في الضفة المحتلة، وقيادة السلطة تتحمل المسؤولية عن هذا السلوك المشين".

من جهتها، أدانت لجان المقاومة ما تقوم به السلطة وأجهزتها الأمنية في رام الله، من "استخدام للقوة وقمع المتظاهرين السلميين، الذين خرجوا تنديداً بجريمة قتل بنات".

وقالت، في بيان، إن "ما تقوم به الأجهزة الأمنية في رام الله، من بطش وقمع، لن يُجدي مع أبناء شعبنا"، مشيرة إلى أن "المطلوب هو الإصغاء إلى صوت الجماهير والشعب ومحاكمة كل من شارك في جريمة قتل بنات".

وذكّرت لجان المقاومة الأجهزةَ الأمنية في الضفة، بأن "مهمتها الأساسية هي حماية الشعب الفلسطيني، لا التنكيل به، وسحل شبابه ونسائه في الشوارع"، داعية أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان إلى "مواصلة التظاهر والاعتصام حتى محاكمة القتلة المجرمين الذين تلطخت أيديهم بدماء الشهيد بنات، ومحاسبتهم".

حركة المجاهدين الفلسطينية، استنكرت بدورها قيام أجهزة أمن السلطة "بقمع المسيرات التي خرجت تنديداً باغتيال الشهيد نزار بنات، والاعتداء على المشاركين فيها، نساءً ورجالاً".

وأكدت، في بيان، أن "قمع أجهزة السلطة للصحافيين هو امتداد لجريمة تكميم الأفواه، والتي كان آخرها تصفية شهيد كلمة الحق نزار بنات"، مشددة على أنه "بينما يستمر العدو الصهيوني في الاعتداء على الأرض والعرض في الضفة والقدس، تنبري أجهزة السلطة الأمنية إلى قمع المواطنين والصوت الحر، والتصدي لإرادة شعبنا، التي تؤيد المقاومة وترفض التنسيق الأمني".

ودعت الحركة، في بيانها، "العقلاء في السلطة إلى وقف مسلسل التمادي في مسلسل قمع الحريات والاستفراد وخطف القرار الفلسطيني". كما دعت "شرفاء الأجهزة الأمنية إلى عدم الاستجابة لأوامر ضبّاط التنسيق الأمني، وعدم قمع المواطنين المنتفضين ضد الظلم والفساد".

حركة "فتح": سنضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه التطاول على أبناء مؤسستنا الأمنية

في سياق متصل، أصدرت حركة "فتح - الأقاليم الشمالية"، بياناً أكدت فيه أنها "تتابع عن كثب حادثة وفاة نزار بنات وتداعياتها في الشارع الفلسطيني".

وقالت الحركة إنها تدعم "قرار الحكومة الفلسطينية تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تمثَّل فيها عائلة المتوفَّى نزار بنات"، معلنة رفضها ما قالت إنه "محاولات بعض الأطراف المأجورة لاستغلال هذه الحادثة بهدف إثارة الفِتَن في المجتمع الفلسطيني".

وأشارت الحركة إلى أن "مؤسستنا الأمنية الفلسطينية لن تكون وحدها، وسنتصدى لكل محاولات المساس بها وتشويه صورتها"، مؤكدة "أننا سنضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه التطاول على أبناء مؤسستنا الأمنية".

ودعت حركة "فتح" لجنة التحقيق في الحادثة إلى "إعلان نتائج التحقيق للملأ، وإحقاق الحق لأصحابه"، مشددة على أنه "سنُتخذ كل الإجراءات التي تكفل استقرار النظام وسيادة القانون وحماية الممتلكات العامة والخاصة".

وشاركت يوم أمس، وفود من القدس المحتلة ورام الله والداخل المحتل في تشييع الشهيد بنات في الخليل، وردّد المشاركون المشيعون الهتافات المطالبة برحيل السلطة ورئيسها، احتجاجاً على جريمة قتل الشهيد بنات.

يُذكر أن عائلة الشهيد نزار بنات حمّلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة المسؤوليةَ عن اغتياله، وقالت زوجته "إذا قتلوه، فسيكون هناك ألف نزار".