المحكمة العليا في إيرلندا الشمالية: بروتوكول التفاوض بشأن "بريكست" قانوني

المحكمة العليا في بلفاست تعتبر بروتوكول أيرلندا الشمالية، الذي تمَّ التفاوض بشأنه في إطار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قانونياً، وسط استياء الوحدويين الذين طعنوا في شرعية هذا الاتفاق.

  • المحكمة العليا في إيرلندا الشمالية تعتبر بروتوكول البلاد بعد
    بروتوكول أيرلندا الشمالية تمَّ التفاوض بشأنه في إطار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

اعتبرت المحكمة العليا في العاصمة الأيرلندية الشمالية بلفاست، اليوم الأربعاء، أنَّ بروتوكول أيرلندا الشمالية الذي تمَّ التفاوض بشأنه في إطار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هو بروتوكول قانوني، وسط استياء الوحدويين الذين طعنوا في هذا الاتفاق، الذي ينصُّ على ترتيباتٍ جمركية خاصة بالمقاطعة البريطانية.

وقامت عدة شخصيات وحدوية، بينها رئيسا وزراء أيرلندا الشمالية السابقان، آرلين فوستر وديفيد تريمبل، بالطعن في شرعية هذا البروتوكول.

وخلال جلسة الشهر الماضي، اعتبر محامي الوحدويين جون لاركين أن البروتوكول غير قانوني، لأنَّ بقاء أيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي ينتهك قوانين الوحدة التي أسست المملكة المتحدة في عام 1800، وقانون أيرلندا الشمالية الذي توصّل إلى اتفاقية السلام عام 1998.

وقامت هذه الاتفاقية يإنهاء 3 عقود من الاضطرابات بين الجمهوريين من جهة، وهم من الكاثوليك تحديداً، والوحدويين من جهة أخرى، ومعظمهم من البروتستانت، والتي شارك فيها الجيش البريطاني وخلّفت نحو 3500 قتيل.

وكان لاركين أعلن للمحكمة أن القانون ينصّ على أن "أيرلندا الشمالية بكاملها تظلّ جزءاً من المملكة المتحدة" ما لم تقرر أغلبية الشعب عكس ذلك في استفتاء.

وفي إصدار قراره، رفض قاضي المحكمة العليا هذه الحجج. وقال إن اتفاقية الخروج من الاتحاد الأوروبي تتعارض بالتأكيد مع قوانين الاتحاد عام 1800، كما أشار المعسكر الوحدوي، لكن الاتفاقية الموقعة في عام 2020 لها الأسبقية على قانون يعود إلى 200 عام.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الأربعاء، أمام البرلمان أن "لا شيء سيؤثر في وضع أيرلندا الشمالية داخل المملكة المتحدة، وسنحرص على احترام ذلك".

ويتضمن بروتوكول أيرلندا الشمالية، الساري المفعول منذ الأول من كانون الثاني/يناير، والذي تمَّ التفاوض بشأنه كجزءٍ من اتفاقية "بريكست"، قواعدَ جمركية لا تحظى بشعبيةٍ في صفوف الوحدويين في هذه المقاطعة البريطانية، التي يبلغ عدد سكانها 1,9 مليون نسمة.

وكان بول غيفان، المؤيّد يشدة لاتفاق "بريكست"، تولّى أواسط حزيران/يونيو منصب رئاسة الوزراء في أيرلندا الشمالية، خلفاً لآرلين فوستر، التي استقالت من منصبها أواخر شهر أيار/مايو الفائت، في وقتٍ تتصاعد التوترات في المقاطعة المنقسمة.