الفلسطينيون يتصدون لاعتداءات الاحتلال على جبل صبيح وفي حي سلوان

الفلسطينيون يقيمون صلاة الجمعة في عدة مناطق من الضفة الغربية المحتلة وأحياء مدينة القدس، ومواجهات تندلع بينهم وبين قوات الاحتلال التي أطلقت عليهم الرصاص والغاز المسيّل للدموع.

  • مواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال في جمعة
    مواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال في جمعة "الثبات والصمود"

أقام الفلسطينيون صلاة الجمعة في عدة مناطق من الضفة الغربية المحتلة وأحياء مدينة القدس، ونشبت مواجهاتٌ بعد ذلك بينهم وبين قوات الإحتلال الإسرائيلي، التي اعتدت عليهم بالرصاص والغاز المسيّل للدموع.

حيث أدى الفلسطينيون المتواجدون في خيمة الاعتصام في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، صلاة الجمعة التي أطلقوا عليها اسم جمعة "الثبات والصمود".

وقمعت قوات الاحتلال وقفة الأهالي التضامنية مع أصحاب البيوت المهددين بالتهجير في سلوان، كما اقتحمت البلدة واعتدت على المصلين في خيمة البستان، بعد أدائهم لصلاة الجمعة.

وقال عضو لجنة الدفاع عن أرض سلوان فخري أبو دياب إن "قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز على المنازل في حي البستان".

كما هاجم الاحتلال المسيرة التي انطلقت في جبل صبيح، بعد صلاة الجمعة والخطبة التي أقيمت على الأراضي التي ينوي مستوطنو الاحتلال إقامة مستوطنة "أفيتار" فوقها.

وصرّح أحد حراس جبل صبيح للميادين بحدوث مواجهاتٍ عنيفةٍ مع قوات الاحتلال، ما أدى إلى وقوع 7 إصابات بالرصاص المطاطي، و80 حالة اختناق.

وقال أحمد جبريل، مسؤول الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني أن "الطواقم الطبية الفلسطينية قدَّمت العلاجات الميدانية لعشرات المواطنين، جرّاء حالات الاختناق الناجمة عن استخدام الاحتلال لقنابل الغاز".

وأضاف جبريل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل باتجاه طواقم الهلال الأحمر، مما أدى إلى إصابة إحدى المركبات بصورةٍ مباشرةٍ.

وأفادت مصادر محلية أن شبّاناً قد أسقطوا طائرةً مسيّرةً للاحتلال، أثناء إلقائها قنابل الغاز على المتظاهرين في جبل صبيح.

وحذّر محمد دويكات، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأحد قادة المقاومة الشعبية في نابلس، من المناورة الخبيثة لحكومة بينت وإدارتها المدنية وجمعياتها الاستيطانية بشأن البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل صبيح، وأكّد أنَّ معركة بيتا ستتواصل ببرنامج نضالي متكامل، حتى وقف نزيف الاستيطان ورحيل الاحتلال.

وصباح اليوم أيضاً، في جنوبي الخليل، أصيب مواطنٌ ونجله بجروحٍ، جرَّاء اعتداءِ مجموعةٍ من المستوطنين عليهما، في منطقة مغاير العبيد شرق يطا. كما اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي مواطنين اثنين بينهم محام في مسافر يطا.

وفي التفاصيل، أفاد راتب الجبور، منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في المنطقة، إنَّ مجموعةً من المستوطنين المسلحين هاجمت بالحجارة والعصي عدداً من المواطنين في منطقة مغاير العبيد شمالي شرقي يطا، ما أدّى لإصابة المواطن مسلم أبو حميد (55 عاماً)، ونجله (23 عاماً) بجروحٍ في الرأس واليدين، نُقلا على إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومي، ووصفت إصابتهما بالمتوسطة.

وأضاف الجبور أنَّ جنود الاحتلال اعتقلوا المحامي موسى مخامرة والمواطن أحمد مخامرة، أثناء تواجدهما مع مجموعةٍ من المواطنين والنشطاء بالقرب من تجمع الركيز وشعب البطم بمسافر يطا، حيث قام الأهالي بإزالة خيمةٍ نصبها مستوطنو بؤرة "أفيغال" الاستيطانية فوق أراضيهم، بهدف الاستيلاء عليها وتوسيع المستوطنة المذكورة.

وشهدت بلدة بيت دجن شرقي نابلس المسيرة الأسبوعية التي تُقام فيها رفضاً للاستيطان. 

كما أدى مواطنون فلسطينيون صلاة الجمعة اليوم في منطقة "الثغرة"، الواقعة في محيط الأراضي التي تعرّضت للتجريف وشقِّ شارعٍ عسكري للاحتلال في 8 حزيران/يونيو الماضي.

ويمتدُّ هذا الشارع العسكري مسافة كيلومترٍ ويبلغ عرصه 16 متراً، وذلك قرب مدخل بلدة حزما الرئيسي، شمالي شرقي القدس، ويحرم المواطنين ورعاة الأغنام على حدٍّ سواء من الوصول إلى أراضيهم.

وتوافد الأهالي إلى الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها، حاملين العلم الفلسطيني واليافطات المنددة بسرقة أراضيهم. فيما انتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المكان عقب الصلاة وقد يلتهم عشرات الدونمات في المنطقة.

وبالأمس دعت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية في بلدة حزما، للمشاركة في نشاطات وفعاليلات اليوم، بهدف الوقوف موحدين أمام جرائم الاحتلال ومواجهة المخطط الاستيطاني للاحتلال.

يُذكر أن هذا الشارع العسكري، هو الذي سلكته قبل أسبوعين عن طريق الخطأ، واستشهدت فوقه، المحاضِرة في جامعة الاستقلال مي خالد عفانة (29 عاماً)، من بلدة أبو ديس شمالي شرقي القدس. وكانت عفانة تقود مركبتها عند مدخل بلدة حزما، حينما أطلق عليها جنود الاحتلال النار بزعمها تنفيذ عملية دهس وعملية طعن.