أكثر من 400 ألف شخص من سكان تيغراي مهددون بالمجاعة

الأمم المتحدة تحذّر من أن أكثر من 400 ألف شخص "دخلوا في مجاعةٍ" في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، الذي يشهد حرباً منذ 8 أشهر. والسلطات الإثيوبية تهدد بمنع إدخال المساعدات بسبب سيطرة المتمردين من جديد على عاصمة الإقليم.

  • 91% من سكان تيغراي مهددون بالمجاعة
    91% من سكان تيغراي مهددون بالمجاعة

حذَّر مسؤولٌ رفيعُ المستوى في الأمم المتحدة من أن أكثر من 400 ألف شخص "دخلوا في مجاعةٍ" في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، الذي يشهد حرباً منذ 8 أشهر، داعياً المتمردين إلى احترام وقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطات الإثيوبية من جانب واحد، الأمر الذي سيسهل إدخال المساعدات الإنسانية إلى الإقليم.

وعرف النزاع في تيغراي منعطفاً رئيسياً يوم الاثنين الماضي، مع إعلان القوات المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي استعادة السيطرة على ميكيلي عاصمة الإقليم.

وقالت منظمات غير حكومية وبرنامج الأغذية العالمي إن القوات الإثيوبية دمرت خلال الأسبوع الحالي جسرين حيويين لنقل المساعدات إلى تيغراي.

ولفت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالوكالة راميش رجاسينغام، أمس الجمعة، خلال أول اجتماعٍ عامٍّ لمجلس الأمن الدولي حول تيغراي منذ بدء النزاع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إلى أن الوضع "تدهور بشكلٍ كبيرٍ".

وأضاف رجاسينغام "نقدِّر أن أكثر من 400 ألف شخص دخلوا في مجاعة، وأن 1,8 مليون آخرين باتوا على عتبة المجاعة. البعض يقول إن الأعداد أكبر بعد. ويعاني 33 ألف طفل من سوء التغذية الحاد".

وشدد مسؤول الشؤون الإنسانية على أن "حياة عدد كبير من الأشخاص رهنٌ بقدرتنا على إيصال المواد الغذائية والأدوية إليهم. يجب أن نصل إليهم الآن وليس الأسبوع المقبل. الآن".

ورفضت إثيوبيا الجمعة اتهامها بأنها تخطط لمنع دخول المساعدات إلى تيغراي، بعدما سيطر المتمردون على الإقليم.

وقال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميكي ميكونين لدبلوماسيين اجتمع بهم في فندق بالعاصمة أديس أبابا إن "التلميح إلى أننا نخطط لخنق شعب تيغراي من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام الجوع كسلاحٍ في الحرب، هو أمر خارج حدود المقبول".

وكرَّر ديميكي موقف الحكومة بقوله إن وقف إطلاق النار كان بدافع المخاوف الإنسانية وبهدف تسهيل زراعة الأراضي.

واعتبر نائب رئيس الوزراء الإثيوبي إن بعض قادة "جبهة تحرير تيغراي" أبرياء ويمكن إجراء حوارٍ معهم، الأمر الذي كان يرفضه مسؤولون إثيوبيون بالمطلق.

وتسببت الحرب حتى الآن بخسائر بشرية هائلة وبأزمة إنسانية مروعة، ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن 5,2 ملايين شخص، أو 91% من سكان تيغراي، يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة.

وقال البرنامج يوم الجمعة إنه استأنف عمليات الإغاثة بعد توقفٍ ليومين، وأعرب عن أمله في الوصول إلى 30 ألف شخص "بحلول نهاية الأسبوع".

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت قبل نحو شهر من تفاقم المجاعة في إقليم تيغراي، وذلك بحسب تقريرٍ غير منشور أجرته وكالات بالأمم المتحدة وجماعات إغاثة.