محامي عائلة نزار بنات للميادين نت: سنلجأ إلى التحقيق الدولي ولدينا كل الحقائق

المحامي الدولي غاندي أمين، والذي كُلّف قضية استشهاد نزار بنات، يقول إن عائلة الأخير تريد إنشاء شبكة عدالة دولية ستتوجّه إلى الأمم المتحدة من أجل التحقيق في هذه الجريمة، ويؤكد أن لدى العائلة كثيراً من الحقائق.

  • محامي عائلة بنات: سنلجأ إلى التحقيق الدولي ولدينا كل الحقائق
    محامي عائلة بنات: سنلجأ إلى التحقيق الدولي ولدينا كل الحقائق

قال المحامي الدولي غاندي أمين، والذي كُلّف متابعة قضية استشهاد المناضل والمقاوم الفلسطيني نزار بنات، إن عائلة الأخير تريد إنشاء شبكة عدالة واسعة من المحامين الوطنيين والعرب والدوليين، لتحقيق العدالة لنزار، ومعاقبة الجناة، الأمر الذي يستدعي تحركاً محلياً ودولياً.

وأوضح أمين، في تصريح للميادين نت، أن "شبكة المحامين هذه ستطلب من السلطة الفلسطينية تزويدنا بكل الأوراق بشفافية، وسنتوجه إلى الأمم المتحدة من أجل التحقيق في هذه الجريمة".

وأضاف أن "عائلة نزار بنات تريد التحقيق الدولي، لأن لا نتيجة تمخَّضت عن التحقيق المحلي حتى الآن"، موضحاً أن "لجنة التحقيق لم تُصدر أي نتائج، ولم تعلن أيّ توصية، باستثناء إحالة الملف على القضاء العسكري، وليس القضاء المدني". 

وأشار أمين إلى أنه "لم يصدر، حتى الآن، بيانٌ من السلطة الفلسطينية يُدين الجريمة، ويحمّل مَن قام بها المسؤوليةَ، وهذا أمر مهم جداً كان يجب أن تقوم به".

وقال المحامي الدولي غاندي أمين، في تصريحه للميادين نت، إن "عائلة الشهيد لم تسمع حتى الآن الرواية الرسمية بشأن ما جرى فعلياً مع ابنها نزار"، مشيراً إلى أن "بيان محافظ الخليل لم يحمل أي ترويسة أو أي تاريخ، بهدف التنصل من البيان، كما قيل". 

وأكد غاندي أن "لدى عائلة الشهيد كثيراً من الحقائق، ولديها أسماء القتلة، وتعرف من هو خصمها"، مشدداً على أن "من حق العائلة أن تطرق جميع الأبواب لتحقيق العدالة، والوصول إلى نتائج بشأن جريمة اغتيال نزار بنات".

وعن إمكان إحالة القضية على التحقيق الدولي، أكد غاندي أن "هذا ممكن"، معلّلاً بأن السلطة الفلسطينية موقّعة على مواثيق ومعاهدات دولية وأُممية، تُلزمها بالقبول بالتحقيق الدولي، مستشهداً بالمقرّر الخاص والمعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، والمقرر الخاص لحماية حرية الرأي والتعبير وتعزيزها، واللجنة الخاصة بالرقابة على تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب، واللجنة الخاصة للرقابة على تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأوضح أن "جزءاً من التزام السلطة الفلسطينية هذه المَواثيقَ، هو السماح بأيّ تحقيق دولي"، مشيراً إلى أن "القوى الحقوقية المستقلة أقوى من أيّ قوى سياسية. ونحن في القرن الـ21، والتوجه العام هو نحو احترام حقوق الإنسان وكرامته". 

وشدّد أمين غاندي على أن "جريمة نزار بنات بشعة، وبالتالي لا يمكن لأي سلطة أن تواجه تقريراً دولياً محايداً، أو ترفضه"، مستشهداً بهذا الأمر بأن "السعودية لم تستطع رفض التحقيق الدولي في قضية جمال خاشفجي مثلاً".

وقال محامي عائلة الشهيد نزار بنات إن "السلطة الفلسطينية لا تزال ترفض حتى الآن إجراء تحقيق دولي، بينما عائلة بنات مصرّة، في المقابل، على إجرائه، وترفض أيّ تحقيق محلي لأنها تعتبره غير محايد".

وأضاف أن "الشهيد نزار بنات لم يكن مسلَّحاً، ولم يقتل أو يهاجم أحداً، وتم قتله لأنه أبدى رأيه. فهل يدفع الإنسان حياته ثمناً للتعبير عن رأيه؟".

وقي وقت سابق، قالت عائلة الشهيد نزار بنات إن "على السلطة الفلسطينية الاعترافَ بأن ما جرى جريمة، يجب تحديد أطرافها عَبر لجنة حيادية".

وأوضح والد الشهيد بنات أنه "لا يقبل يلجنة تحقيق منقوصة عرجاء، أغلبية أعضائها تمثّل السلطة"، داعياً إلى "تحديد الجهات الرسمية التي تدير ملف الأمن، تخطيطاً وتنفيذاً ومراجعةً".

وأعلنت عائلة نزار بنات استشهاده يوم 24 حزيران/يونيو، بعد توقيفه من القوى الأمنية الفلسطينية.

وفال عمار بنات، ابن عم المناضل الفلسطيني نزار، في حديث خاص للميادين، إن القوى الأمنية تعاملت بعنف مع نزار في أثناء اعتقاله، مشيراً إلى أن عناصر الأمن الفلسطينيين قاموا بسحله بعد ضربه، الأمر الذي أدّى إلى اغتياله.

وشيّع مئات الفلسطينيين، في الضفة الغربية أمام المسجد في الخليل، جثمان الشهيد نزار بنات، بحيث ردّد المشيّعون الهتافات المطالبة برحيل السلطة ورئيسها احتجاجاً على جريمة قتل الشهيد بنات.