هافانا: واشنطن تكذّب في توجيه إصبع اتهامها لكوبا في تقريرها حول الاتجار بالبشر

الخارجية الكوبية تكذب التقرير الأميركي الذي يتهم كوبا بالالتزام المنقوص بالمعايير الدنيا للقضاء على ظاهرة الإتجار بالأشخاص وعدم بذلها جهوداً كبيرة لتحقيق هذه الغاية.

  • القبض على أشخاص كانوا موجودين بشكل غير قانوني في شاحنة متورطة بتهريب البشر في الولايات المتحدة عام 2020.
    القبض على أشخاص كانوا موجودين بشكل غير قانوني في شاحنة متورطة بتهريب البشر في الولايات المتحدة عام 2020.

كذبت وزارة الخارجية الكوبية في بيان لها توجيه الولايات المتحدة إصبع اتهامها لكوبا في تقريرها حول الاتجار بالبشر.

وشرح البيان أن "وزير خارجية الولايات المتحدة، أنتوني بلينكن، عرض في الأول من تموز/يوليو التقرير حول "الاتجار بالأشخاص لعام 2020" الذي تعدّه وزارة الخارجية، وهو وثيقة، وعلى غرار وثائق أخرى من هذا النوع تصدرها هذه الهيئة، تفتقد لأي سلطة دولية أو معنوية، ولا تستجيب إلا لأهدافٍ افترائية وابتزاز سياسي".

واعتبر البيان أن "الكذب يجري مجدداً في هذا التقرير لدى اتهام كوبا بالالتزام المنقوص بالمعايير الدنيا للقضاء على ظاهرة الإتجار بالأشخاص وعدم بذلها جهوداً كبيرة لتحقيق هذه الغاية".

واعتبرت الخارجية الكوبية "أن هذا الاتهام يشكّل جزءاً من الحملة الأميركية للتشهير بتعاون كوبا الدولي في مجال الصحة، الذي جعل بلدنا يستحق عرفان عشرات الحكومات وتقدير الشعوب التي تستفيد منه، وهي في معظم الأحيان القطاعات الأشد فقراً وعوزاً بين مواطني البلدان التي يتم القيام به فيها، وثناء منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما من الهيئات الدولية".

الخارجية لفتت في بيانها إلى أن "الولايات المتحدة هي واحدة من البلدان التي تعاني أكبر المشكلات المتعلّقة بالاتّجار بالأشخاص في العالم، وسياساتها المتبعة بهدف خنق كوبا اقتصاديّاً والنكث باتفاقات الهجرة الثنائية إنما تصب في صالح المنظمات المرتبطة بالجريمة الدولية وتهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص".

وكان ذكر تقرير رسمي أميركي صدر الخميس أنّ جائحة كورونا شكّلت "بيئة مثالية" لانتشار الاتجار بالبشر مع تحويل الحكومات مواردها لمواجهة الأزمة الصحية واستغلال المهربين حاجة الأشخاص الضعفاء.

كما خفّض "تقرير الاتجار بالبشر لعام 2021" الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية تصنيف بعض البلدان في هذا المجال ورفع تصنيف بعضها الآخر من التي تبذل جهوداً لمحاربة هذه الآفة.

وذكر التقرير أنّ جائحة كوفيد-19 "خلقت ظروفاً أدت الى ارتفاع ضحايا الاتجار بالبشر وعطلت وسائل تدخل معمولاً بها لمكافحة هذه المشكلة إضافة إلى مخططات" مستقبلية، وأضاف أن "الحكومات في جميع أنحاء العالم حولت مواردها نحو الجائحة، وأحياناً على حساب جهود مكافحة الاتجار بالبشر".

ويصنف التقرير دول العالم بالاستناد الى امتثالها لـ"قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر" لعام 2000.

وهذا العام تم خفض تصنيف ست دول هي قبرص و"إسرائيل" ونيوزيلندا والنروج والبرتغال وسويسرا من الفئة الأولى التي تلتزم حكوماتها بالحدّ الادنى لمعايير القانون إلى الفئة الثانية للدول التي لا تلتزم بالحد الأدنى لكنها تبذل جهوداً لمكافحة الاتجار، وفق التقرير الأميركي.

وتم خفض غيينا بيساو وماليزيا إلى الفئة الثالثة التي لا تلتزم بمعايير القانون ولا تبذل جهوداً في هذا الإطار، وتضم هذه "الفئة الأسوأ"، وفق التقرير، بالنسبة لقانون الاتجار أفغانستان والجزائر والصين وجزر القمر وكوبا وأريتريا وإيران وبورما ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وروسيا وجنوب السودان وسوريا وتركمانستان وفنزويلا.

وتوصّل التقرير إلى أن 11 من الدول المدرجة في الفئة الثالثة لديها "سياسة أو نهج" للإتجار بالبشر برعاية الحكومات.