إيطاليا تحتجز سفينة لإنقاذ المهاجرين.. و"أطباء بلا حدود": فرصة لوقف الإغاثة

السلطات الإيطالية تحتجز سفينة "جيو بارنتس" التي تستخدمها منظمة "أطباء بلا حدود" لإنقاذ المهاجرين، والمنظمة الدولية تتهم إيطاليا بالسعي "لوقف عمليات الإغاثة تحت غطاء الإجراءات الإدارية".

  • "أطباء بلا حدود": عمليات التفتيش فرصةٌ لوقف عمليات الإغاثة تحت غطاء الإجراءات الإدارية

دعت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية إيطاليا، اليوم الاثنين، إلى الإفراج عن سفينة "جيو بارنتس" المخصَّصة لإنقاذ المهاجرين، والتي تم حجزها في عطلة نهاية الأسبوع، مشدِّدةً على أن المخالفات المزعومة المنسوبة إليها "ليست سوى ذريعة لعرقلة أنشطتها".

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أنه "تمّ احتجاز سفينة البحث والإنقاذ جيو بارنتس ،التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، عقب عملية تفتيشٍ يوم الجمعة استمرت 14 ساعة في ميناء أوغوستا في صقلية، وذلك بعد الكشف عن 22 خللاً، أدّت 10 منها إلى ضبط السفينة".

وقالت المنظمة إنها "مستعدة لإجراء كلّ التعديلات اللازمة"، معتبرةً أن "عملية التفتيش هي، أولاً وقبل كلِّ شيءٍ، فرصةٌ لوقف عمليات الإغاثة تحت غطاء الإجراءات الإدارية".

ونقل البيان عن ممثل منظمة "أطباء بلا حدود" لعمليات البحث والإنقاذ، دوتشو ستاديريني، قوله "على الرغم من شرعيتها، تستخدم سلطات الدول اليوم عمليات التفتيش في الموانئ لاستهداف سفن المنظمات غير الحكومية، ومنع عمليات الإغاثة"، موضحاً أن "الأمر يتعلق بدوافع سياسية بحتة".

وأضاف ستاديريني أنه "بينما يتم الحجز على سفن المنظمات الإنسانية غير الحكومية، يخسر مهاجرون حياتهم في البحر المتوسط".

واعتبر خفر السواحل الإيطاليون أن سفينة "جيو بارنتس"، التي أنقذت مؤخراً 410 مهاجرين كانوا يحاولون عبور المتوسط، تعرّض سلامة الطاقم وركابها للخطر لأنها لا تحمل معدات إنقاذ سوى لـ83 شخصاً.

ووفقاً لمنظمة "أطباء بلا حدود"، فإن السلطات الإيطالية أجرت 16 عملية تفتيش منذ عام 2019، شملت سفن إنقاذٍ تابعةً لمنظمات غير حكومية، الأمر الذي أدّى إلى اعتقالاتٍ إداريةٍ في 13 مناسبة.

وأُفرج الشهر الماضي عن سفينة تابعة لمنظمة "أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية، بعد احتجازها أكثرَ من شهرين في صقلية.

ويوم السبت، قال خفر السواحل الإيطاليون إنهم قاموا بتفتيش 681 سفينة أجنبية تمرّ عبر موانئ البلاد منذ مطلع هذا العام، تم احتجاز 55 منها. ووعد خفر السواحل بأنه سيتم الإفراج عن "جيو بارنتس" بعد معالجة المشكلات.

وقالت المنظمة إنها "ستقدّم خطة عملٍ لمعالجةٍ سريعةٍ لأوجه القصور التي حدّدتها السلطات الإيطالية، داعيةً إلى الرفع الفوري لأمر حجز السفينة وفقاً للإجراءات المعمول بها".

ومنذ بداية عام 2021، لقي ما يقارب 700 شخص حتفهم في أثناء محاولتهم عبور المتوسط للوصول إلى أوروبا من السواحل الأفريقية. بينما اتهمت المنظمات غير الحكومية الاتحاد الأوروبي وإيطاليا الأقرب جغرافيا، بعدم القيام بما يكفي لإنقاذ المهاجرين.

وتتكرّر حوادث بقاء مهاجرين عالقين في عرض البحر، من دون مساعدتهم على بلوغ الشاطئ، آخرها مطلع نيسان/أبريل الماضي، حين أفادت منظمات إغاثية بأن نحو 270 مهاجراً يحاولون عبور البحر المتوسط يواجهون وضعاً حرجاً، بعد رفض سفن تجارية عابرة مساعدتهم، وأوضحت أنهم عرضة للغرق، إذ ما زالوا من دون طعام أو مياه منذ 40 ساعة.