الأمن الأفغاني: انسحاب القوات الأجنبية "خلّف فراغاً"

قوات الدفاع والأمن الأفغانية تعزي ما أسمته "انسحابها التكتيكي" إلى "الفراغ" الذي خلفه انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

  • قوات الدفاع والأمن الأفغانية: من المقرر أن يعود الجنود الذين دخلوا إلى طاجيكستان إلى ديارهم في الأيام المقبلة
    قوات الدفاع والأمن الأفغانية: من المقرر أن يعود الجنود الذين دخلوا إلى طاجيكستان إلى ديارهم في الأيام المقبلة

أعلنت قوات الدفاع والأمن الأفغانية، اليوم الأربعاء، انسحابها "بشكل تكتيكي" في بعض المناطق، موضحة أن ذلك بسبب "الفراغ الذي خلفه انسحاب القوات الأجنبية".

وشددت على مواجهة حركة "طالبان" التي أعلنت بشكل متواصل، منذ أسابيع، توسيع سيطرتها على عدة مديريات في البلاد.

وقال متحدث قوات الأمن والدفاع، أجمل عمر شنواري، في مؤتمر صحفي إن "انسحاب القوات الأجنبية، سواء رضينا أم لا، خلف فراغاً في البلاد"، مشيراً إلى أنه "لقد قمنا بالفعل بتحليل الوضع الحالي، واتخذنا الإجراءات الضرورية، ولكن لا يزال هناك انسحاب تكتيكي أو تراجع في بعض المناطق".

وأضاف أنه "من المقرر أن يعود الجنود الذين دخلوا إلى طاجيكستان بسبب ضغوط الحرب إلى ديارهم في الأيام المقبلة". 

وفي سياق متصل، وعن الوضع في ولاية "بدغيس" الأفغانستانية، القريبة من الحدود مع تركمانستان، قال متحدث وزارة الدفاع، فؤاد آمان، إنه "تم تطهير عاصمة إقليم بادغيس من الإرهابيين، وقامت قوات الجيش الوطني الأفغاني بتطهير مقر الشرطة ومديرية الأمن الوطني ومبنى السجون من الإرهابيين، وتكبد الإرهابيون خسائر فادحة في الأرواح"، مؤكداً أنه "سيتم تطهير جميع أنحاء المدينة بالكامل من الإرهابيين".

وقال حاكم الولاية حسام الدين شمس، إنهم أوقفوا تقدم "طالبان" في قلعة ناو، عاصمة المقاطعة، وأن "طالبان" اضطرت إلى التراجع في بعض المناطق.

وأعلنت واشنطن أمس، أنها أكملت انسحاب ما يزيد عن 90% من القوات الأميركية من أفغانستان، وذلك بموجب قرار الرئيس جو بايدن بالانسحاب من البلاد، والذي بدأت واشنطن بتنفيذه مطلع أيار/مايو الماضي، بعد 20 عاماً من احتلالها البلد الذي كانت تحكمه حركة "طالبان".

وقبيل إتمام الانسحاب، حذّر قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال أوستن سكوت ميلر من خطر وقوع البلاد في حرب أهلية، مع تدهور الوضع الأمني وعودة حركة "طالبان" إلى السيطرة على مناطق واسعة فيه، وخصوصاً المنطقة الحدودية مع طاجيكستان، الأمر الذي أدّى إلى فرار نحو 1000 جندي مجتازين الحدود إلى البلد الأخير.