وفاة القائد الفلسطيني أحمد جبريل في دمشق

"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة" تنعى القائد الفلسطيني الكبير أحمد جبريل "أبو جهاد" بعد وفاته في العاصمة السورية دمشق.

  • "أبو جهاد" قيادي فلسطيني من مواليد عام 1938 أسس "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة"

نعت ​الجبهة "الشعبية لتحرير فلسطين​ - القيادة العامة" أمينها العام ​أحمد جبريل​ "أبو جهاد" الذي وافته ​المنية​ اليوم الأربعاء، في إحدى مستشفيات العاصمة السورية ​دمشق​.

كتائب "الشهيد جهاد جبريل" نعت أيضاً، أمينها العام الرفيق المؤسس أحمد جبريل، مشددة على "مواصلة الدرب على ذات الشوكة حتى التحرير، متوجهة بالدعاء له بالرحمة والمغفرة".

وأحمد جبريل، قيادي فلسطيني من مواليد عام 1938، أسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، لإيمانه بـ"الكفاح المسلح لتحرير فلسطين".

و"قامت الجبهة الشعبية - القيادة العامة" بعمليات عدّة ضد الاحتلال الإسرائيلي أبرزها "عملية الطائرات الشراعية" الشهيرة عام 1987.

يذكر أن الميادين بثت العام الماضي سلسلة وثائقية بعنوان "أحمد جبريل"، مؤلفة من 12 حلقة، تستعرض مذكرات المناضل الفلسطيني أحمد جبريل، وتقارب حياته ومعاينته للقضية الفلسطينية بكل مراحلها، من مشاركته في تأسيس ركائز الثورة الفلسطينية، وصولاً إلى اليوم. 

نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فهد سليمان، أكد أنه "نحن أمام قامة تاريخية بكل المقاييس".

وقال للميادين، إن "الراحل الكبير كان قائداً عسكرياً مبدعاً، ويشار إليه بالتطوير النوعي"، منوهاً إلى أن جبريل "كان من بين المؤسسين لمنظمة التحرير الفلسطينية".

سليمان أوضح أن "الراحل كان منسجماً بين القول والعمل وهو ربى فلذات أكباده على الكفاح المسلح".

بدوره، عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، عباس زكي، قال للميادين، إن الراحل "قائد نوعي، وأشد التزاماً بالعمل الفدائي والعمليات النوعية".

زكي أكد أن القائد الراحل "كان شخصية لديها حضور لافت سواء اتُفق أو اختُلف معها"، مشيراً إلى أن "الراحل كان يعمل بنفسه قبل أن يطلب من الآخرين، وإسرائيل كانت تحسب له ألف حساب".

مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر الطاهر، أكد أن "الساحة الفلسطينية والأمة العربية وأحرار العالم فقدوا مناضلاً لأعدل قضية".

وأضاف للميادين، أن جبريل "كان يؤمن بأن انتزاع الحقوق من العدو يكون بالمقاومة والسلاح"، مشيراً إلى أن "الأغلبية الشعبية اقتتنعت أنه لا بد من العودة إلى الينبوع الأول للمقاومة".

ولفت الطاهر، إلى أن "هناك يقظة شعبية ووعي بأن المعركة مع العدو ليست قابلة للمساومات"، مشدداً على أن الراحل لم يغير مبادئه وبقي متمسكاً بالثوابت الفلسطينية لتحرير كل فلسطين".

القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، طلال ناجي، قال إن "الراحل جبريل هو آخر الكبار من قادة المقاومة الفلسطينية".

وأضاف للميادين أن الراحل كان "من أوائل من أنشأ القواعد العسكرية في أغوار نهر الأردن"، لافتاً إلى أن الفقيد "أنشأ في لبنان قواعد المقاومة الفلسطينية التي تتميز بالأنفاق".

ناجي أشار إلى أن "الراحل جبريل أشرف على أول عمليات تبادل الأسرى مع الاحتلال الاسرائيلي"، منوهاً إلى أنه "خلال تبادل الأسرى أصر أبو جهاد على اطلاق سراح كوزو اوكاموتو من سجون الاحتلال".

وقال إن "أبو جهاد كان رائداً في هندسة عمليات التفجير ضد قوات الاحتلال"، موضحاً أن "الراحل جبريل شرح للرئيس حافظ الاسد أهمية وجود حركة مقاومة إسلامية لأجل فلسطين"، كاشفاً أن الراحل جبريل "كان على علاقة وثيقة بالمقاومة اللبنانية وقادتها وعلى رأسهم السيد حسن نصرالله".

من ناحيته، القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، قال إن "العلاقة مع أحمد جبريل قديمة وتمتد لأكثر من 30 عاماً".

وأكد في حديث للميادين، أنه "بعد رحيل جبريل المسيرة سوف تتواصل وما تم تقديمه من جهد لن يضيع"، مشيراً إلى أن "الراحل جبريل كان يعمل دائماً على خط تجميع الجهود في مشروع التحرير".

حمدان قال إن "أولوية الفعل المقاوم كانت حاضرة في فكر وعمل الراحل جبريل"، مشدداً على أنه "لو استسلم الفلسطينيون بعد اوسلو لما شاهدنا الانتصارات في غزة والقدس والضفة".

وأضاف أنه "كنا شركاء متضامنين فيما يتعلق بمشروع الحقوق الفلسطينية والمقاومة"، كاشفاً أنه "في آخر لقاء لنا مع الراحل جبريل خلال مرضه، أول سؤال له كان عن المقاومة في غزة".