مجلس الأمن يتبنى قرار تمديد آلية إيصال المساعدات إلى سوريا لـ6 أشهر

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، يقول إنّ الدول الغربية أصرت على تجاهل جوانب تخدم تحسين الوضع الإنساني في سوريا، "مؤكدة مجدداً لامبالاتها بمعاناة الشعب السوري".

  • مجلس الأمن الدولي
    مجلس الأمن الدولي

تبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم الجمعة، قراراً يمدد لـ6 أشهر، قابلة للتجديد وفق شروط، آلية إيصال المساعدات الإنسانية، عبر الحدود التركية إلى معبر باب الهوا السوري.  

في هذا الإطار، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بسام صباغ، إنّ الوفدين الروسي والصيني ووفود أخرى بذلت جهوداً لتسليط الضوء على جوانب تخدم هدف تحسين الوضع الإنساني وإيصال المساعدات إلى محتاجيها من داخل سوريا.

وذكر أنّ "الدول الغربية أصرت على تجاهل تلك الجوانب وركزت جهودها فقط على تمديد آلية إدخال المساعدات التي تخدم أجنداتها، مؤكدة مجدداً لامبالاتها بمعاناة الشعب السوري ومواصلتها انتهاك سيادة سوريا ومحاصرة شعبها".

وأكد صباغ أنّ سوريا "ترفض هذه الآلية المسيّسة لما تمثله من انتهاك لسيادتها ووحدة أراضيها وللعيوب الجسيمة التي شابت عملها والفشل في ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وليس إلى الإرهابيين". 

كما شدد على أنّ سوريا مستمرة بتلبية الاحتياجات الإنسانية لمواطنيها وتوفير الدعم لمحتاجيه للتخفيف من الانعكاسات السلبية التي خلفتها الحرب الإرهابية.

من جهته، علّق مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على القرار قائلاً "لأول مرة تقدم روسيا والولايات المتحدة نصاً مشتركاً لقرار، وموسكو تعول على أن يكون نقطة تحول".

وأضاف أنّ روسيا تتباحث مع الولايات المتحدة بشأن تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا.

هذا وتشكّل الجهود الأميركية الأوروبية والتركية الرامية لتمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود السورية والمقررة في تموز/يوليو عام 2014، والخاضعة لقرار مجلس الأمن الدولي 2165، تشكّل محط جدل كبير بين أطراف النزاع في سوريا، فيما تسعى أميركا وحلفائها للضغط على كل من روسيا والصين لإقرار تمديد للآلية، ومن معابر عدة، تخشى دمشق وحلفائها من سوء استغلال شعار المساعدات الإنسانية من قبل واشنطن وأنقرة لإطالة أمد الازمة السورية، ما يمهّد مستقبلاً لفصل مناطق البلاد عن بعضها.

مطلع العام الجاري أفشلت أنقرة كافة الجهود السورية الروسية الرامية لإعادة فتح المعابر الإنسانية بين إدلب ومناطق سلطة الدولة السورية، متذرّعة برفض مسلحي هيئة تحرير الشام لفتح المعابر، ذرائع تركية تبددت مع إعلان دمشق استعدادها لفتح المعابر التي تصل حلب بمناطق سيطرة ما يعرف بمسلحي الجيش الوطني التابعين لتركيا، معها بدأت تزداد المخاوف من نوايا حكومة إردوغان للمنطقة الممتدة من مدينة جرابلس والباب في ريف حلب الشرقي، وصولاً إلى مدينة جسر الشغور غرب إدلب.