الاتحاد الأوروبي يمهّد الطريق أمام فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يشدّدون على ضرورة تشكيل حكومة في لبنان "من أجل تجنّب انهيار البلاد، وتكون قادرة تماماً على تنفيذ إصلاحات وحماية الشعب".

  • وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يقررون اتخاذ تدابير ضد قادة سياسيين لبنانيين بنهاية الشهر الجاري
    وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يقرّرون اتخاذ تدابير ضد قادة سياسيين لبنانيين في نهاية الشهر الجاري

وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم، على المضي قُدُماً في فرض عقوبات على الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، على خلفية الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

وأعلن وزير خارجية "الاتحاد" جوزيب بوريل أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أعطوا خلال اجتماعهم في بروكسل الضوء الأخضر "لوضع إطار قانوني لاتخاذ تدابير ضد قادة سياسيين دفعوا بلادهم إلى الانهيار الاقتصادي"، موضحاً أن "الهدف هو إنجاز هذا الأمر في نهاية الشهر الجاري".

وقال بوريل إن "الانهيار الاقتصادي ومعاناة الشعب اللبناني في ازدياد مستمر"، مشدداً على ضرورة تشكيل حكومة "من أجل تجنّب انهيار البلاد، تكون قادرة تماماً على تنفيذ إصلاحات وحماية الشعب" اللبناني.

يُذكَر أن رئيس الوزراء اللبناني المكلَّف سعد الحريري لم يتمكن من تشكيل حكومة منذ تشرين الأول/أكتوبر، في حين يعاني لبنان أسوأ ازمة اقتصادية في تاريخه الحديث.

وكان نائب رئيس "تيار المستقبل" في لبنان، مصطفى علوش، صرح للميادين نت، بأنّ "الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري سيعتذر أواخر الأسبوع الجاري، مفسحاً المجال أمام استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة".

وكانت مصادر أكّدت للميادين نت أنّ ما يحدث من اجتماعات إقليمية ودولية بخصوص لبنان في الآونة الأخيرة، ولاسيّما سفر السفيرتين الأميركية والفرنسية في لبنان إلى السعودية، هو "إعلان غير مباشِر عن سقوط المؤسسات والدولة والرئاسات والوزارات، ودخول البلد في مدارات التدويل، وقيام القناصل والسفراء مقامَ الدولة ومرجعياتها".

واستقالت حكومة حسان دياب في آب/أغسطس بعد انفجار مرفأ بيروت، الذي أوقع أكثر من 200 ضحية وآلاف الجرحى.

ومنذ ما قبل انفجار مرفأ بيروت، يشترط الاتحاد الأوروبي على لبنان "تنفيذَ إصلاحات ملحّة" للحصول على دعم مالي ضروري يُخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي التي يعاني جرّاءها منذ عام ونصف عام.

ويشهد لبنان، بحسب البنك الدولي، إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية منذ أواسط القرن الـ19، وتواجه سلطاته صعوبات كبرى في إيجاد تمويل لشراء كميات كافية من الوقود لتشغيل معامل توليد الكهرباء.