ضغوط على الكونغرس لزيادة التمويل العسكري.. لماذا؟

قادة الكونغرس الأميركي يواجهون ضغوطاً من أجل رفع ميزانية القوات المسلّحة، وخصوصاً سلاح البحرية، و"المركز العالمي لأمن البحار" يعتبر أن هذه الضغوط تتزامن مع تنامي صعود الصين عسكرياً.

  • مدمرات بحرية أميركية من فئة
    مدمّرات بحرية أميركية من نوع "Arleigh Burke".

تتجدَّد الضغوط على قادة الكونغرس الأميركي من أجل توفير مزيدٍ من الميزانيات للقوات العسكرية، وتحديداً سلاح البحرية، بحيث تتمُّ المطالبة بزيادة ثابتة تبلغ 5% للسنوات الـ 5 القادمة.

وتهدف هذه الزيادات في التمويل، بحسب "المركز العالمي لأمن البحار"، إلى مواجهة الصين، نظراً إلى أن "تنامي صعود الصين عسكرياً يهدّد ميزان القوى الدولي".

وانضمَّ هذا المركز، وهو مركز دراساتٍ متخصّص بالشؤون العسكرية، إلى تلك الجهود من خلال تذكير الكونغرس بنفاد أسس الاستراتيجيات السابقة، والمستندة إلى دورٍ فاعلٍ للكونغرس في بلورة الأولويات التسليحية والتراتبية العسكرية والكفاءات الميدانية المطلوبة، والسارية منذ عام 1986.

وأوضح المركز أن تلك الجهود أسفرت عن حصر دائرة تحديد الاستراتيجية المطلوبة في يد رئيس هيئة الأركان المشتركة، وإهمال مهمات منصب "رئيس العمليات البحرية" بالتدريج.

وأشار المركز، في إطار الدلالة على غياب رؤية استراتيجية، إلى شهادة رئيس هيئة أركان قوات الجيش الأميركي، الجنرال جوزيف دانفورد، أمام الكونغرس في 29 حزيران/يونيو 2021، قائلاً "كسبُ الحرب مع الصين يعني عدم قتالها".

ووصف دانفورد "المركزَ العالمي لأمن البحار"، في جلسة الكونغرس نفسها، بأنه "ساذج في أفضل الأحوال". 

وحثَّ المركزُ صُنَّاعَ القرار في الولايات المتحدة على "ترويج اعتماد استراتيجية ردعية أمام الصين، محورها إعادة تنظيم القوات البحرية المقاتلة ضمن قيادات مستقلة، وإشهار جهوزية فعّالة لتحقيق سياسة ردعٍ تقليدية، عوضاً من اعتماد حضورٍ عسكري واسع، استجابة للاحتياجات العملياتية في المدى المنظور".

وقبل نحو شهرين، قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلّحة في مجلس الشيوخ، إن "الصين تمثّل أبرز التحديات التي تواجه الولايات المتحدة"، مشيراً إلى سعي بلاده لتعزيز الردع ضدها، وتسريع تطوير قدراتها.

كما صرّح أوستن بقيام وزارته بمراجعة تموضع القوات الأميركية في العالم.

وفي السياق نفسه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، في الجلسة ذاتها، "علينا التأكد من الإبقاء على تفوّقنا لنكون مستعدّين لمواجهة الصين، التي تزيد في قدرتها العسكرية بمعدلٍ خطيرٍ للغاية ودائم. وعلينا التأكّد من تفوّقنا عليها".