بوتين: انسحاب أميركا من أفغانستان أدّى إلى أزمة جديدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلّق على الانسحاب الأميركي من أفغانستان ويعتبر أن الموجة الجديدة من أزمة هذا البلد ترتبط بمحاولات غير مسؤولة لفرض القيم على الآخرين.

  • بوتين: هناك محاولات جديدة غير مسؤولة في أفغانستان لفرض القيم على الآخرين (أف ب)
    بوتين: هناك محاولات جديدة غير مسؤولة في أفغانستان لفرض القيم على الآخرين (أف ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إن "انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان أدى إلى أزمة جديدة"، معتبراً أنه "من غير الواضح كيف سيؤثر ذلك على الأمن الإقليمي والعالمي".

وقال بوتين في كلمته خلال قمة "بريكس"، اليوم الخميس: "النزاعات الإقليمية القديمة، ليس فقط لا تتوقف، بل تندلع بقوة جديدة. وانسحاب الولايات المتحدة وحلفائها من أفغانستان أدى إلى ظهور أزمة جديدة، ولا يزال من غير الواضح تماماً كيف سيؤثر ذلك على الأمن الإقليمي والعالمي".

وأضاف بوتين أن "الموجة الحالية من الأزمة في أفغانستان هي نتيجة مباشرة لمحاولات غير مسؤولة لفرض القيم على الآخرين... والرغبة في بناء ما يسمى الهياكل الديمقراطية من خلال أساليب هندسة اجتماعية وسياسية"، مشيراً إلى أن ذلك يتم "من دون مراعاة أي من العوامل التاريخية أو الخصائص القومية للشعوب الأخرى، مع تجاهل التقاليد التي يعيشون بها في البلدان الأخرى".

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، في تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على "تويتر"، اليوم، إن "أفغانستان تشهد كارثة استراتيجية جديدة".

ودعا ظريف إلى تأليف حكومة أفغانية موسعة يشارك فيها الجميع قبل أن تعود الأمور إلى الوراء، مرة أخرى، مشيراً إلى أن أي قوة داخلية أو خارجية لم تستطع السيطرة على الشعب الأفغاني بالقوة.

ولفت إلى أن "3 قوى كبرى اختبرت أسلوب السيطرة على الشعب الأفغاني، ولكنها باءت بالفشل، ومن يزعم فرض حكومة المحور القوي لن يكون مصيره أفضل من تلك القوى".

هذا واعتبرت حركة "طالبان"، اليوم، أن استمرار إدراج أعضاء حكومتها المؤقتة، إضافة إلى أعضاء شبكة "حقاني" المتحالفة معها، في القائمة السوداء الأميركية يُعدّ "انتهاكاً لاتفاق الدوحة".

وقالت الحركة، في بيان نشره المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد عبر"تويتر"، اليوم الخميس: "هناك تصريحات لمسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن بعض أعضاء الحكومة أو أفراد عائلة حقاني مدرجون في القائمة السوداء الأميركية، وأنهم مستهدفون، وترى طالبان أن هذا الموقف يُعدّ "انتهاكاً واضحاً لاتفاقية الدوحة".

وكانت حركة "طالبان" التي سيطرت على أجزاء واسعة من أفغانستان، قد تعهّدت بتطوير العلاقات مع الدول ضمن إطار الشريعة.

هذا ويستعد 200 أجنبي، بينهم أميركيون، لمغادرة العاصمة الأفغانية كابول عبر مطارها الدولي، متوجّهين إلى الدوحة، وفق ما أفاد مصدر مطلع، في أول رحلة من نوعها منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وأوضح المصدر لوكالة "فرانس برس" أن "المسافرين، وعددهم 200، ليسوا جميعهم من حاملي الجنسية الأميركية"، مشيراً إلى أن "هناك مواطنين أميركيبن بين المجموعة التي تغادر كابول إلى الدوحة".

يذكر  أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن وصلا يوم الإثنين الماضي إلى قطر، لـ"دعم جهود بلادهما من أجل الحصول على مساعدة في إجلاء أميركيين وأفغان معرضين للخطر، تُركوا في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي من هناك، نهاية الشهر الماضي".