المغرب: استقالة جماعية للأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية

الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية تقول إن نتائج الانتخابات المعلَنة "لا تعكس موقع الحزب ومكانته في المشهد السياسي"، وتعلن الاستقالة الجماعية.

  • قرار الاستقالة يأتي في سياق تحمل الأمانة العامة مسؤوليتها عن نتائج الانتخاباتقرار الاستقالة يأتي في سياق تحمُّل الأمانة العامة مسؤوليتَها عن نتائج الانتخابات

أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي، برئاسة الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني، اليوم الخميس، استقالتَها، خلال الندوة الصحافية المنعقدة في مقر الحزب في الرباط.

وأكَّد النائب الأول للأمين العام، سليمان العمراني، أن قرار الاستقالة "يأتي في سياق تحمُّل الأمانة العامة مسؤوليتَها عن نتائج الانتخابات"، داعياً إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي في القريب العاجل.

وفي بيان لها، أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بعد عرضها النتائجَ المعلنة فيما يتعلق بانتخابات الـ 8 من أيلول/سبتمبر الجاري، أنها "ستواصل نضالها خدمة للوطن والمواطنين من موقع المعارضة، الذي تعتبره الموقع الطبيعي خلال المرحلة".

وقالت الأمانة العامة إن النتائج المعلنة "غير مفهومة وغير منطقية ولا تعكس حقيقة الخريطة السياسية في بلادنا، ولا موقع الحزب ومكانته في المشهد السياسي"، مضيفةً أن "الأمانة العامة تتحمّل مسؤوليتها السياسية كاملة عن تدبيرها هذه المرحلة، ويقرر أعضاؤها، وفي مقدمتهم الأمين العام، تقديم استقالتهم من الأمانة العامة، مع استمرارها في تدبير شؤون الحزب طبقاً لمقتضيات المادة 102 من النظام الداخلي للحزب".

وقرَّرت الأمانة العامة الدعوةَ إلى "عقد دورة استثائية للمجلس الوطني، يوم السبت في 18 أيلول/سبتمبر الجاري، من أجل تقييم شامل للاستحقاقات الانتخابية واتخاذ القرارات الملائمة"، بحسب ما جاء في البيان.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رئيسَ الحكومة المنتهية ولايتها، سعد الدين العثماني، اليوم، إلى تقديم استقالته عقب النتائج التي حصدها في اقتراع 8 أيلول/سبتمبر، بحيث حل في المرتبة الثامنة، بينما كانت الصدارة من نصيب حزب التجمع الوطني للأحرار.

يُذكَر أن خسارة حزب العدالة والتنمية الانتخاباتِ التشريعيةَ في المغرب، أكّدت كلّ ما قيل سابقاً عن تراجع في شعبية الحزب في السنوات الأخيرة، وغضب مؤيديه من السياسات التي انتهجها في أثناء مشاركته في الائتلاف الحكومي. 

وجاءت النتائج متقاربة مع نتائج انتخابات الغرف المهنية التي جرت الشهر الماضي، والتي تصدَّرها حزب التجمع الوطني للأحرار، وتلاه حزب الأصالة والمعاصرة، بينما حلّ فيها حزب العدالة والتنمية ثامناً.