منسوب التوتر يرتفع في البحرين مع اعتقال الشيخ سلمان

منسوب التوتر والإحتقان ارتفع في البحرين على خلفية اعتقال الشيخ علي سلمان، الأمر الذي يشير إلى تصعيد جديد في الأزمة البحرينية التي شهدت تصاعداً في حدة المواجهات بين المعارضة والسلطة منذ بدء الأزمة.

أطراف المعارضة البحرينية دعت إلى اصلاح النظام
بموازاة الحراك التونسي والمصري لإسقاط نظامي زين العابدين بن علي وحسني مبارك تحرّك الشارع البحريني المعارض في شهر شباط/ فبراير من عام الفين واحد عشر.

انقسمت قوى المعارضة بين دعاة اسقاط النظام ودعاة الإصلاح بما يضمن المشاركة السياسية الجادة والفاعلة لأطراف المعارضة، فجاءت دعوة هؤلاء إلى اصلاحات سياسية أوسع بكثير من تلك أعلنها النظام البحريني في عام الفين وواحد لخصتها وثيقة المنامة التي خرجت الى الضوء في عام الأزمة.

قوبلت المظاهرات المطالبة بالإصلاح أو بالتغيير بعنف السلطة التي استدعت "قوات درع الجزيرة "، بذريعة حماية المنشات الحساسة، لكن الواقع أشار إلى تدخل تلك القوات في قمع المتظاهرين الذين حرصوا على سلمية حراكهم منذ بداية الازمة.
 لكن درع الجزيرة لم يكن وحده فالى جانبه وقفت قوات الشرطة التي تضم في صفوفها جنسيات اسيوية وعربية تم تجنيسها ضمن خطة تغيير ديمغرافي في البحرين يضمن استمرار النظام الحالي على رأس السلطة.

الاساليب التي اعتمدها النظام في مواجهة الحراك الشعبي من اعتقال المعارضين ومواجهة التظاهرات والاعتصامات السلمية بقوة وعنف، لا سيما فض اعتصام ميدان اللؤلؤة وتوجيه الاتهامات بالتبعية والخيانة العظمى لقادة المعارضة، ما كانت تشير الى نوايا جادة في حل الازمة والنأي بالبحرين عن اعاصير الثورات في العالم العربي.

فشلت عدة جولات للحوار رعاها ولي العهد البحريني وسط رفض النظام الغاء التجنيس العشوائي ورفضه ايضا الموافقة على سيادة الاطر الدستورية في حكم البلاد من خلال برلمان كامل الصلاحيات وحكومة منتخبة لا مفروضة كما تطالب المعارضة وفي افشال الحوار دور بارز لرئيس الوزراء خليفة بن سلمان ال خليفة الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالحكومة البريطانية والتي تغطي بدورها انتهاكات حقوق الانسان في البحرين وقد وقعت اتفاقا مع النظام على انشاء قاعدة عسكرية في البحرين هدفها قمع المعارضة واحكام سيطرة النظام حسبما تقول صحيفة الانتدبندنت البريطانية. 

وسط هذا المشهد تختفي صور المعارضة عن الانتخابات البرلمانية بعد رفض السلطة إجراء تعيينات عادلة للدوائر الانتخابية، كما تؤكد جمعية الوفاق المعارضة التي اعتقل أمينها العام الشيخ علي سلمان قبل أيام ليكتمل المشهد الذي لا يدلل إلاً على تصعيد ينتظر انفراجات اقليمية.