تركيا: حملة اعتقالات لأنصار غولن.. وأردوغان يقيّد أوغلو بـ"حكومة ظل"

الشرطة التركية تشن حملة دهم في عدة أماكن بمدينة إسطنبول وأقاليم تركية وتعتقل عدداً من الأشخاص بينهم مسؤول تنفيذي كبير في قناة تلفزيونية مقربة من رجل الدين فتح الله غولن المعارض للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. في وقت يبدو الأخير يبدو متجهاً نحو محاصرة رئيس حكومته عبر هيئة مستشارين أشبه بـ"حكومة ظل".

حملة الاعتقالات لم تستثن صحيفة "زمان" القريبة من غولن (أ ف ب)
الشرطة التركية اعتقلت عدداً من أنصار فتح الله غولن الخصم الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، هذا ما أوردته وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية.

هي حملة جديدة على أنصار غولن حليف الأمس وعدو اليوم شملت مذكرات اعتقال بحق 32 شخصاً بحسب تقارير إعلامية. ولم تستثن صحيفة "زمان" القريبة من رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة الأميركة.

"لا يمكن إسكات الصحافة الحرة" كان رد الحشد الذي هتف أمام صحيفة "زمان" في اسطنبول في حين ألقى أكرم دومانلي رئيس تحرير الصحيفة كلمة أمامهم متحدياً الشرطة بأن تعتقله.

عمليات الدهم والاعتقال هذه جاءت بعد عام من تحقيقات فساد استهدفت الدائرة المقربة من أردوغان قال عنها آنذاك إنها مؤامرة للإطاحة به دبرها "هيكل مواز" من أنصار كولن. ونفاها الأخير.
جاءت أيضا بعد حصار لحكومة أحمد داوود أوغلو من خلال ما يسميها بعض متابعي الشأن التركي "حكومة ظل". فمنذ تسلم أوغلو رئاسة الوزراء وهو يحاول ملء الموقع الذي يشغله تارة عبر عبر مشاريع مثل اهتمامه بكوارث المناجم، وتارة بأسلوب إدارة جديدة يعمل من خلاله على الإيحاء بأنه مختلف عن أردوغان. إلا أن الرئيس التركي هو أيضاً يعمل على توسيع عمل الرئاسة عبر إنشاء سكرتارية للقصر الجمهوري يرتبط بها ناطق باسم القصر يتحدث عن كل القضايا السياسية، وسبعة مستشارين لكل منهم تخصص، يراقب من خلاله عمل الوزراء.
وفي مسودة مشروع القرار الذي يتوقع أن تصدره الرئاسة في الربيع، مسميات للمستشارين "كمسؤول التواصل بين مؤسسات الدولة" و"مسؤول الشؤون المالية" و"مسؤول العلاقات الخارجية" ليرتفع بذلك عدد موظفي القصر الجمهوري من 400 إلى 700، مع استحداث مستشاريات أشبه بوزارات  خصوصاً عندما يبدأ أردوغان ترؤس اجتماعات الحكومة قريباً.

اليوم تبرز التساؤلات مجدداً حول مآلات الصراع بين أردوغان وغولن لكن هذه المرة يضاف إليها تساؤل آخر حول صبر أوغلو على قرارات الرئاسة التي تبدو بأنها ستحجم دوره.