الحكومة اللبنانية لا تزال عازفة عن استخدام أوراق القوة ضد الإرهابيين

إقدام النصرة على قتل العسكري البزال بعد رفع سقف المطالب التعجيزية لا يستهدف سوى دفع الأوضاع في لبنان إلى مرحلة اللاإستقرار تمهيدا لتنفيذ أجندات الإرهابيين في الساحة اللبنانية.

لا تزال الحكومة اللبنانية وخلية الأزمة التي شكلتها تعد بمعالجة جذرية لم ير أهالي الرهائن أي نتيجة إيجابية
مرة جديدة ترفع جبهة النصرة قضية العسكريين اللبنانين الذين تتخذهم رهائن لديها منذ أشهر إلى مستوى المواجهة الشاملة مع لبنان بإغتيالها الرهينة العسكري علي البزال.

 فعل القتل هذا وإن كان ليس جديدا على ممارسات الإرهابيين، إلا أنه في لحظته الراهنة يستغل قضية توقيف زوجة مسؤول جبهة النصرة لإطلاق حملة تحد وتوتير جديدة – قديمة لفرض الشروط والإملاءات.

 الشروط التعجيزية التي وضعتها المجموعات الإرهابية منذ البداية على طاولة الوسطاء والمفاوضين معتمدة على مماطلة وتسويف ولا جدية الوسيط القطري، وتنصل الجانب التركي من أي قدرة على التأثير. كل ذلك كان يعني أن الهدف ليس إطلاق سراح إرهابيين في السجون اللبنانية  إنما، وبحسب ما يجزم به مسؤولون لبنانيون عن ملف الرهائن ، تحريك وتوتير ما أمكن من مناطق لبنانية عبر وضع أهالي الرهائن في صدامات مفتوحة مع السلطات اللبنانية من جهة، ومن جهة ثانية إستخدام قتل الرهائن لإستجرار ما أمكن من ردود فعل إنتقامية من قبل أهالي الرهائن، على أمل خدمة المشروع الطائفي الذي ما إنفكت المجموعات الإرهابية تعمل عليه بالتنسيق مع وكلاء لبنانيين بينت أحداث طرابلس الأخيرة خطورتهم وإرتباطهم بمجموعات الإرهاب في سوريا. ومن بين أهداف المجموعات الإرهابية محاولة الحصول على ضمانات للإنتقال إلى خارج الجرود السورية اللبنانية التي بات يستحيل الصمود فيها.

في هذه الأوضاع الملتهبة لا تزال الحكومة اللبنانية وخلية الأزمة التي شكلتها تعد بمعالجة جذرية لم ير أهالي الرهائن أي نتيجة إيجابية، فيما يوجه سياسيون وإعلاميون إنتقادات حداة لإدارة المفاوضات من قبل الجانب الحكومي لتغييبه عوامل اوراق القوة بين يديه ما سمح للإرهابيين فرض أجندتهم.