إجماع يمني على إدانة تفجير منزل السفير الإيراني في صنعاء

جماعة "أنصار الشريعة" التابعة للقاعدة تتبنى تفجير سيارةٍ مفخخةٍ بمحاذاة منزل السفير الإيراني في حي الأمن السياسي وسط صنعاء، وحركة "أنصار الله" وحزب الإصلاح تدينان الهجوم، والخارجية الإيرانية تستدعي القائم بأعمال السفارة اليمنية في طهران على خلفية التفجير.

جماعة أنصار الشريعة التابعة للقاعدة تتبنى الهجوم ضد منزل السفير الإيراني (أ ف ب)
سيارةٌ مفخخةٌ تتمكن من الوصول إلى منزل السفير الإيراني في الحي السياسي بصنعاء، مخلفةً شهداء وجرحى.. كمياتٌ كبيرةٌ من المواد المتفجرة احتوتها السيارة التي اخترقت جدار منزل السفير وأوقعت أضراراً مادية كبيرة في المنطقة.

يقول أحد شهود عيان "سمعنا دوي انفجار هز تقريباً نصف العاصمة صنعاء اتجهنا إلى مكان الحادث ووجدنا أن الانفجار بجوار منزل السفير الإيراني".

استهداف المنزل الذي يخضع حالياً لعمليات ترميمٍ جاء بعد يومين من تسليم السفير الإيراني الجديد أوراق اعتماده لوزير الخارجية اليمني، بعد نحو عام من سحب السفير السابق.

يقول الشيخ درهم أبو الرجال رئيس نادي الصداقة اليمنية الإيرانية "السفير الايراني لم يصل إلى منزله بعد ومازال في الفندق، وما حدث اليوم كارثة للمنطقة وليس لإيران فقط".

اللجان الشعبية وقوات الأمن طوقت مكان الانفجار، فيما جمعت الأدلة الجنائية بعض الآثار واتجهت أصابع الاتهام نحو أطرافٍ لا تريد الاستقرار لليمن.

يقول العقيد حميد بجاش شبر مدير مباحث أمانة العاصمة "الحادث مؤلم والحادث إرهابي ويحمل بصمات من تضرروا من ثورة 21 سبتمبر ومن تضررت مصالحهم وخصوصا أميركا وإسرائيل وأذنابهم من الدول الإقليمية".

الحكومة اليمنية وعلى لسان ناطقها الرسمي سارعت إلى إدانة العملية، حيث يقول الناطق باسمها "لحكومة تدين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار ما حدث اليوم في صنعاء من استهداف إجرامي لسكن السفير الإيراني بصنعاء".

عمليةٌ تأتي بعد أشهرٍ من عمليتين استهدفتا المسؤول المالي في السفارة الإيرانية مطلع العام الجاري بالاغتيال، إضافةً لدبلوماسي آخر العام الفائت بالاختطاف.

دمارٌ ليس بالهين أحدثه الانفجار الذي سمع على نطاقٍ واسعٍ في صنعاء، والغريب أنه استهدف منزل السفير الإيراني الواقع أساساً بالقرب من مقر المخابرات اليمنية وعلى بعد أمتارٍ من مكان اغتيال الدبلوماسي الإيراني مطلع العام الجاري.