توقعات بازدياد هيمنة اليمين المتطرف على الكنيست في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

منذ سنوات ازدادت سيطرة الأحزاب اليمينية في إسرائيل على الكنيست ولم يعد لحركة "السلام الآن" اليسارية مكانةٌ مؤثرة، واستطلاعات الرأي الاسرائيلية تؤكد أن هيمنة اليمين على مقاعد الكنسيت خلال الانتخابات المقبلة ستكون أكثر مما كانت عليه خلال انتخابات عام 2013.

استطلاعات الرأي تؤكد هيمنة اليمين المتطرف في الانتخابات المقبلة
تعيش الطبقة السياسية الإسرائيلية حالة من التوتر على خلفية التوجه إلى انتخابات مبكرة بعد حل الكنيست، وذلك بسبب انهيار الائتلاف الحاكم، والخلافات الحادة بين حزب الليكود وشركائه في الحكم.
تجرى الانتخابات البرلمانية كل 4 سنوات، ولكن يجوز للبرلمان اتخاذ قراراً بتقديمها وإجرائها قبل موعدها، حيث تجرى بطريقة الانتخابات النسبية- القطرية، وفيها تحصل كل قائمة على عدد مقاعد يتناسب مع عدد المصوتين لها. العام الماضي أجرى الكنيست الإسرائيلية الانتخابات التاسعة عشر؛ 34 قائمة انتخابية تنافست على 120 مقعداً، فازت 12 منها بمقاعد في الكنسيت، أما باقي القوائم فلم تحصل على ما يكفي من الأصوات لتجاوز نسبة الحسم والتي أصبحت 3.25 في المئة. نتائج الانتخابات الماضية زادت هيمنة اليمين الإسرائيلي، الأمر الذي أتاح له تشكيل الحكومة بالتحالف مع أحزاب من الوسط. قرار نتانياهو بالذهاب لانتخابات مبكرة وحل الكنيست اتخذه بعد ضمان موقف الأحزاب الدينية الحريدية بعدم تأليف حكومة بديلة وفي ظل توقعات بأن تسميه في الانتخابات القادمة ما يسمح له بتأليف حكومته الرابعة. الخلافات الشخصية وانعدام الثقة بين أطراف التحالف الحاكم، وخاصة بين نتنياهو ووزير المالية المقال يائير لبيد هي أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته للجوء إلى هذا الخيار. ومع ذلك هناك خلافات حقيقية حول العديد من القضايا مثل الموازنة ونسبة الضرائب التي يجب فرضها على قطاعات معينه، وبشأن حجم الأموال الذي يجب تحويلها لموازنة الجيش، حيث يرفض لبيد الاستجابه لمطلب الجيش الذي يعتبره مبالغ فيه، في حين نتنياهو يعتبره ضروري لتعزيز قدرات الجيش أمام التحديات والمخاطر التي تحدق باسرائيل. استطلاعات الرأي الإسرائيلية ترجح أن يحقق اليمين المتطرف مزيداً من المكاسب والمقاعد داخل الكنيست المقبل، وأنه سيعزز من مكانته على حساب أحزاب الوسط واليسار، ما يعني أن الحكومة الإسرائيلية القادمة قد تضم أحزاب اليمين والحريديم.