الرد الفلسطيني على الجرائم الإسرائيلية مستمر

الرد الفلسطيني على التهويد والجرائم الإسرائيلية لم يخمد برغم مسعى واشنطن وأوروبا لإزالة بوادر انتفاضة، لكن هذا الرد يبدو خارج حسابات القيادات الفلسطينية.

ما أن بدأت بوادر انتفاضة القدس رداً على محاولة تهويد الأقصى، واغتيال الشباب الفلسطيني، حتى ظهر وزير الخاجية الأميركية جون كيري داعية سلام في عمان.

الجهود التي جمعته مع الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، توصلت إلى تهدئة الفلسطينيين، ببعض الاجراءات المؤقتة.

لكنها في حديثها عما يسمى نبذ العنف، قصدت نبذ رد فعل الشباب الفلسطيني الذي قام بعمليات "الدهس"، رداً على الاغتيالات والحرق، ولم تمس عنف التهويد الاسرائيلي، والمصادرة والتنكيل.

 هذا الأمر أتاح لنتنياهو اتهام "حماس" بالتحريض على العنف، واتهام الرئيس الفلسطيني بالحض على الكراهية، لمجرد أنه لفظ عبارة "تدنيس الأقصى".

على وقع استمرار مواجهة جرائم الاحتلال، يأتي وزير خارجية ألمانيا إلى فلسطين، داعية سلام في رام الله. يتحدث عن أهمية تخفيف الاحتقان، وضرورة التوصل إلى تهدئة، بل أوضح أن أوروبا لن تقبل بأي شكل دفن حل الدولتين، بالمستوطنات أو بتقطيع أوصال الضفة الغربية.

غير أن وزير خارجية ألمانيا فرانك-فالتر شتاينماير ذهب إلى أن أوروبا سوف توجه رسالة مشتركة إلى إسرائيل تنذرها بأن حل الدولتين، مصلحة استراتيجية لأوروبا، ثم تصدر بياناً شديد اللهجة، ومن الممكن أن تقوم أوروبا، بعدها باستدعاء السفراء.

نتنياهو يضحك في سره وعلانيته، على تهديد رمي السلحفاة في حقل الشوك، ما دامت إسرائيل عضو غير رسمي في الاتحاد الأوروبي، يحظى بالامتيازات، ويتمتع بالعفو من الموجبات.

بيد أن الشباب الذين يردون على الجرائم الاسرائيلية، يذهبون مكشوفي الظهر من القيادات والتنظيمات الفلسطينية الغارقة في خلافات عقيمة بعيدة عن المراهنة على الانتفاضة.

أكثر من ذلك، يذهبون في مسار معاكس لمن يجعل بلدان العرب أرضاً محروقة، خلف ظهورهم، بقتل شبابها وتدمير عمرانها. لكن في الانتفاضة على أرض فلسطين، في مواجهة الاحتلال، ربما تتكسر النصال على النصال.