قلق أوروبي وأميركي من انتفاضة ثالثة بلا قيادة

الرد الفلسطيني على التهويد والجرائم الاسرائيلية لم يخمد على الرغم من مسعى واشنطن وأوروبا لإزالة بوادر انتفاضة. وفي هذا السياق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أشد ما يقلق الأوساط السياسية الاميركية والاسرائيلية هو تبلور الاحتجاجات الراهنة الى نوع جديد من الكفاح المسلح، وأن المنطقة تقف على اعتاب اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة بلا قيادة.

نتانياهو يضحك في سره وعلانيته، على تهديد رمي السلحفاة في حقل الشوك
ما أن بدأت بوادر انتفاضة القدس ردا على محاولة تهويد الأقصى واغتيال الشباب الفلسطيني، حتى ظهر وزير الخارجية الاميركية، داعية سلام في عمان.

الجهود التي جمعته مع الملك الأردني ورئيس الوزراء الاسرائيلي، توصلت إلى تهدئة الفلسطينيين، ببعض الاجراءات المؤقتة.

 لكنها في حديثها عما يسمى نبذ العنف، قصدت نبذ رد فعل الشباب الفلسطيني الذي قام بعمليات "الدهس"، ردا على الاغتيالات والحرق، ولم تمس عنف التهويد الاسرائيلي، والمصادرة والتنكيل.

 هذا الأمر أتاح لنتانياهو اتهام حماس بالتحريض على العنف، واتهام الرئيس الفلسطيني بالحض على الكراهية، لمجرد أنه لفظ عبارة "تدنيس الأقصى".

على وقع استمرار مواجهة جرائم الاحتلال، ياتي وزير خارجية ألمانيا إلى فلسطين، داعية سلام في رام الله. يتحدث عن أهمية تخفيف الاحتقان، وضرورة التوصل إلى تهدئة، بل أوضح أن أوروبا لن تقبل بأي شكل دفن حل الدولتين، بالمستوطنات أو بتقطيع أوصال الضفة الغربية.

غير أن وزير خارجية ألمانيا ذهب، إلى أن أوروبا سوف توجه رسالة مشتركة إلى اسرائيل تنذرها بأن حل الدولتين، مصلحة استراتيجية لأوروبا، ثم تصدر بيانا شديد اللهجة، ومن الممكن أن تقوم أوروبا، بعدها باستدعاء السفراء.

نتانياهو يضحك في سره وعلانيته، على تهديد رمي السلحفاة في حقل الشوك، ما دامت اسرائيل عضو غير رسمي في الاتحاد الاوروبي، يحظى بالامتيازات، ويتمتع بالعفو من الموجبات.

بيد أن الشباب الذين يردون على الجرائم الاسرائيلية، يذهبون مكشوفي الظهر من القيادات والتنظيمات الفلسطينية الغارقة في خلافات عقيمة بعيدة عن المراهنة على الانتفاضة.

أكثر من ذلك، يذهبون في مسار معاكس لمن يجعل بلدان العرب أرضا محروقة، خلف ظهورهم، بقتل شبابها وتدمير عمرانها.

لكن في الانتفاضة على أرض فلسطين، في مواجهة الاحتلال، ربما تتكسر النصال على النصال.

اخترنا لك