أبعد من خطاب أوباما.. تعددت الأسباب والهدف واحد

الرئيس الاميركي الذي يتعثر في استراتيجية مواجهة داعش يدعي أن إصلاح الخلل يؤدي إلى إضعاف تحالف واشنطن لكنه يؤدي إلى وقف المراهنة على تفكيك الدول إلى كيانات طائفية وعشائرية.

من أجل تفكيك سوريا، تعددت الأسباب، وهدف القضاء على الدولة السورية، واحد.
الرئيس الاميركي يحكم من على منبر الدول العشرين التي تسمى "دولا غنية"، بأن تكثيف الجهود لمواجهة "داعش"، يدفع المزيد ممن وصفهم بالسنة، إلى الالتحاق "بداعش".

وليست هذه المرة الأولى الذي يتحدث فيها باراك أوباما، عن تقسيم المنطقة إلى إثنيات وطوائف وعشائر. ففي استراتيجيته المعهودة لمواجهة "داعش"، أوضح صراحة أنه يعتمد، بحسب وصفه، على  أقلية طائفية في العراق، وعلى أكثرية طائفية في سوريا.

أبعد من حديث أوباما وتعابيره، بات من النادر العثور في دراسات مراكز الأبحاث المرموقة في أميركا وأوروبا، على غير تصنيف العرب بمصنفات الهوية المذهبية.

بعض مراكز الأبحاث وأهمها، رأت قبل هذه الفوضى التي تعصف في المنطقة، أن الدول القائمة لا يمكن أن تكون غير استبدادية، لذا يتعين الانتقال إلى ديمقراطية الكيانات والأقاليم على أنقاض الدول العربية، كما جرى بحثه في ليبيا واليمن..

في هذا الاطار، تعمل عشرات هيئات ما يسمى "إدارة النزاعات" في أميركا وأوروبا، على تداول صيغة ممكنة لتفكيك الدولة السورية، بذريعة وقف الحرب، أو مواجهة "داعش".

إحدى هذه الهيئات المقربة من أروقة الامم المتحدة، تحاول إيجاد حل جزئي في حلب،  يمكن أن يليه حل جزئي آخر لاحقا، كما يأمل مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا.

لكن الهيئات الأخرى التي تعمل مع الإدارة الاميركية وأصحاب القرار في أجهزة الاتحاد الأوروبي، تذهب إلى التوصية بإنشاء كيان سياسي في الانبار العراقية، والتمهيد لانشاء كيان آخر على الحدود السورية التركية، بحسب تجربة إقليم كردستان قبل غزو العراق.

في هذا السبيل، يبدو أن أوباما يطمح إلى تصنيفات ما قبل الدولة، في إطلاق الأحكام المسبقة، على هذه الجماعة المذهبية أو تلك.

 يرى من حقه اتهام السنة بأنهم موالون "لداعش"، واتهام غير السنة بما يتناغم مع مصالح أميركا وتحالف وأشنطن.

من أجل تفكيك سوريا، تعددت الأسباب، وهدف القضاء على الدولة السورية، واحد.

اخترنا لك