شمخاني: أجبنا على رسالة أوباما وهي ليست الأولى

أمين مجلس الأمن القومي الايراني يكشف عن رسائل من دول عربية تقول إنها تريد التقارب مع إيران وأن سياساتها كانت خاطئة، ويؤكد على أن ايران أجابت على رسالة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى المرشد الاعلى للثورة الاسلامي السيد علي خامنئي، مشيرا الى انها ليست الرسالة الاولى.

شمخاني: وصلتني رسائل من عدد من الدول العربية يقولون فيها انهم يريدون التقارب مع ايران
قال أمين مجلس الأمن القومي الايراني علي شمخاني في مقابلة مع الميادين أن ايران أجابت على رسالة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى المرشد الاعلى للثورة الاسلامي السيد علي خامنئي، مشيرا الى انها ليست الرسالة الاولى.
شمخاني أعرب عن تفاؤله بالتوصل الى اتفاق نووي اذا ما تم الالتزام بما ورد في الرسالة والرد الايراني عليها موضحا ان الرسالة ركزت على الملف النووي الايراني.
ونوّه بأنه اذا كانت هذه الرسالة لا تبحث عن فرصة للتأثير على الاوضاع الداخلية في ايران، بالتأكيد فإن هذه الرسالة وفق الكلمات المكتوبة وحسب ردنا عليها يمكن أن توصل الى اتفاق".
وعلى صعيد العلاقت مع دول المنطقة قال "وصلتني رسائل من عدد من الدول العربية يقولون فيها انهم يريدون التقارب مع ايران وان سياستهم كانت خاطئة"، ورفض تسمية هذه الدول لكنه أفصح عن جوابه لها إذ قال: "صحيح انكم تأخرتم ولكن كلامكم جيد، لا تكونوا بطيئين لا تتوقفوا عند أمور بسيطة، المنطقة تتغير".
وفي ما يتعلق بداعش أكد شمخاني على أن هذا التنظيم الإرهابي جاء ليأخذ بغداد واربيل لكن الشعب العراقي ادرك ذلك. وقال "الجمهورية الاسلامية الايرانية هي التي حالت دون سقوط بغداد واربيل، المرجعية والحشد الشعبي واستعداد المواطنيين للتضحية، كل ذلك دفع باتجاه تغيير الخطط". وأضاف "لم يعد هناك أي مكان آخر للتقدم لأي أحد يعمل عكس ارادة الشعوب، لذا فإن صنعاء وبيروت ودمشق وبغداد باتت مختلفة عن السابق".     واستغرب الضجة المفتعلة من قبل تحالف الولايات المتحدة وحلفائها في محاربة داعش، مشيرا الى أن القصف مستمر على عين العرب كوباني منذ ما يقارب الشهر وما من تقدم، الا أن تحرير آمرلي وجرف الصخر وغيرهما في العراق تم خلال أيام قليلة. وبخصوص التحالف الدولي ضد داعش قال "سلوك التحالف يدفع الأذهان المنطقية والعاقلة الى التفكير في أنه غير صادق  فيشك المرء في اهدافه، فهل الهدف حقا من كل هذه البروبوغاندا من وراء جمع 42 دولة ومن ثم 60 دولة هو محاربة داعش أم انه السعي الى هندسة سياسية جديدة في المنطقة".  
وأشار إلى أن وضع المنطقة لم يكن خلال الخمسين سنة الماضية كالوضع الذي تعيشه حاليا، وهو وضع متدهور ومعقد ويفتقر للأمن. وقال "دون أي سبب و بدل أن تتركز مقدرات الامة الاسلامية في مواجهة احتلال فاضح كالكيان الاسرائيلي تحولت الامور الى صراع مذهبي و لكن الحمد لله فشلت المؤامرة وتجاوزنا ذلك".
وتوجه إلى دول المنطقة بالقول "يجب أن نجلس معا ودون مجاملة نتحاور ونقول ما هي الأخطاء التي حصلت ونتجاوزها".



 

شمخاني: متمسكون بتأمين الوقود النووي لمنشآتنا

شمخاني أكد على أن إيران مصرة على ان تكون علاقاتها مع دول المنطقة مبنية على اساس مصالح شعوب دول المنطقة دون التأثر باجندات وبرامج القوى الكبرى، وقال "استطعنا تحقيق ذلك مع عدد من دول المنطقة كعمان والعراق وسوريا وغيرها.. وهذا ممكن مع الجميع بما في ذلك السعودية". 
شمخاني اعتبر أن العقوبات على ايران ظالمة، وسواء كانت أحادية أو عقوبات من مجلس الأمن الدولي فهي جميعها لا تستند الى اسس قانونية وقطعا يجب أن تلغى. ولفت إلى أنه في حال انتهت المباحثات دون ذلك فبالتأكيد "هي مباحثات مبتورة واساسا تناقض التعهدات التي اعطاها الغرب في بداية المباحثات عندما لم تكن علنية، وهذا تناقض لأن ما قالوه يتنافي ما يفعلوه إن لم يتم الغاء العقوبات".
وأشار شمخاني إلى أن ما يثبت أن برنامج ايران النووي سلمي هو استراتيجية ايران الدينية المدعمة بفتوى قوية مثل فتوى قائد الثورة بتحريم اسلحة الدمار الشامل واستراتيجيتها الدفاعية التي ترفض الاسلحة غير التقليدية، اضافة الى واقع المنطقة، وكذلك عمليات التفتيش القانونية لأكثر من 12 عاما التي قام بها مفتشو الوكالة لأكثر من اربعة الاف يوم "حتى الى منشآتنا العسكرية أو غير القانونية التي تقوم بها طائرات بدون طيار للقوى الكبرى فوق منشآتنا النووية و نسقط هذه الطائرات". 
وقال "نحن مصرون ومتمسكون بتأمين الوقود النووي لمنشآتنا ونحن نمتلك التكنولوجيا اللازمة للقيام بدورة وقود نووي كاملة بدءا من معدن اليورانيوم وصولا الى يورانيوم مخصب بنسبة ثلاثة ونصف بالمئة أو خمسة بالمئة و لذلك من الطبيعي أن لا نلجأ الى دول أخرى". 
وعن العلاقات مع دول المنطقة ولاسيما السعودية قال "على خلاف النوايا والأهداف فإن وضع علاقتنا مع المملكة السعودية المؤثرة وصاحبة التاريخ العريق لا يتمتع بالمستوى والوزن الذي نريده". 



اخترنا لك