هل يشكّل مقتل علوش بداية تفتيت لـ "جيش الإسلام"؟

العميد المتقاعد الياس فرحات يقول في نشرة الميدانية إن مقتل قائد "جيش الإسلام" هو مقدمة لتفتيت هذا الجيش الذي يتبع لقيادة مركزية وحيدة القرار فيها له، والخبير العسكري حسن حسن يعتبر أن معرفة مكان وزمان اجتماع الجماعات المسلحة في الغوطة واستهدافهم وتحقيق الاصابة هو انجاز استخباراتي للجيش السوري.

واكبت نشرة الميدانية عبر الميادين مقتل قائد "جيش الإسلام"، وسألت الخبير العسكري حسن الحسن ماذا تعني تصفيته اليوم بالنسبة للجماعات المسلحة؟ فاعتبر: "إن مقتله يعني تصفية الزعيم الأكبر للمجاميع المسلحة، ومقتل الرجل الأول للمملكة العربية السعودية ضمن هذه المجاميع، فعلوش يعتبر من أكثر متزعمي الجماعات المسلحة جرأة على ارتكاب المجازر، وعلينا أن نتذكر أنه كزعيم لـ "جيش الإسلام" حرق الناس أحياء في أفران مدينة "عدرا العمالية"، ووضع الناس في أقفاص حديدية على أسطح المنازل في الغوطة، وكان يتباهى بقصف أحياء مدينة دمشق".

 

ولفت حسن إلى "أن معرفة مكان وزمان اجتماع الجماعات المسلحة في الغوطة واستهدافهم وتحقيق الاصابة هو انجاز استخباراتي، وعندما نتحدث عن مقتل علوش ومن معه من قيادات لهؤلاء الجماعات، فذلك يعني أنهم سيحتاجون إلى وقت لابأس به، حيث ستبقى تلك المجاميع تتحرك كجسد دون رأس".

بدوره قال العميد المتقاعد الياس فرحات "إن "جيش الإسلام" الذي يسيطر على الجزء الأكبر من منطقة الغوطة ويبلغ عدد أفراده حوالي الـ 15000 مسلح، يتبع لقيادة مركزية وحيدة  والقرار الأوحد فيها هي لشخص زهران علوش ومقره في حمورية جنوب مدينة دوما بريف دمشق، خلافاً لما هو الحال عليه في باقي التنظيمات الأخرى، وهو أيضاً يبسط سلطته على بلدات وقرى المنطقة".

 

وكشف فرحات أنه "ومنذ خرق الجيش السوري للغوطة الشرقية عبر بلدة مرج السلطان وتهديد هذه المنطقة، استشعر علوش الخطر وعمل على تشكيل قيادة موّحدة من باقي الفصائل الموجودة، واليوم بالذات عندما كان يجري المصالحة بين "أحرار الشام" و"فيلق الرحمن"، جرت الغارة ومقتله مع عدد من القيادات. 


وفي وقت اعتبر فرحات فيه أن مقتله هو مقدمة لتفتيت "جيش الإسلام"، رأى حسن أن مقتل علوش بالتزامن مع عمليات الجيش السوري على الأرض هو الذي سيعطي الآثار والتداعيات في الأيام القادمة، لأن مقتله سيفقد القادة الميدانيين ثقتهم بأنفسهم ويثير الشكوك بينهم".