الميادين في عفرين: الحصار يهدد حياة مليون مدني

في ريف حلب الشمالي تواصل جبهة النصرة وحلفاؤها حصار بلدة عفرين فيما لا تزال القوات التركية تمنع أهالي البلدة من عبور الحدود، ما يفاقم معاناة أعداد كبيرة من السكان والنازحين بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية.

جبهة النصرة تحاصر بلدة عفرين في ريف حلب الشمالي
النصرة وأحرار الشام يضربان حصاراً على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية بالتزامن مع ارتفاع وتيرة المعارك في ريف حلب الشمالي. الوحدات الكردية التي حاولت تحييد نفسها عن المعارك لم تجد خياراً غير الانخراط فيها وبكل ثقلها إلى جانب جيش الثوار بعد أن أضحت النصرة على مرمى حجر من حدود عفرين الشرقية .
سياسة النأي بالنفس الذي اتخذها الكرد مع بدء المعارك لم تبرء ساحتهم لدى النصرة وأحرار الشام في ظل اتهامات المسلحين لهم بالوقوف خلف جيش الثوار بهدف السيطرة على أعزاز ومعبرها الحدودي وقطع أمداد المسلحين من تركيا. 

الهجوم على البلدات الكردية والقصف العنيف على حي الشيخ مقصود الحلبي ذي الغالبية الكردية لم يكن الرد الوحيد من النصرة وأخواتها بل استتبع بحصار خانق وإغلاق جميع المنافذ والمعابر الى عفرين. الحصار أدى إلى نقص كبير بالمواد الغذائية والمشتقات النفطية.

الميادين جالت في عفرين ورصدت تأثير الحصار الذي أرهق السكان خصوصاً مع النقص الحاد لكثير من المواد الغذائية والطبية لاسيما الأساسية. فالحصول على رغيف خبز يستلزم الانتظار في طوابير طويلة حيث لم يعد يكف الأفران مخزون الوقود الآخر في التراجع، عدا عن أن في عفرين أعداداً كبيرة من النازحين ما يضاعف الطلب على الخبز والمواد الغذائية.
إجراءات عدة سيتخذها الكرد لمواجهة تأثير الحصار بحسب مسؤولين في الإدارة الذاتية الكردية أهمها الاعتماد على الانتاج المحلي للمنطقة الغنية بالزراعة.
على خط الحصار دخلت أيضاً القوات التركية فمنعت عبور الكرد جانبي الحدود ما يفاقم معاناة أهالي عفرين الذين عبروا عن أن "إرادتهم في الصمود تبقى أقوى".
حصار عفرين إن طالت مدته سيعرض حياة أكثر من مليون مدني للخطر ويضع أمام الكرد خياراً وحيداً هو إيجاد معابر جديدة للمنطقة. 

اخترنا لك