الدنماركيون يرفضون في استفتاء الوحدة مع الاتحاد الأوروبي

الدنماركيون المشككون في جدوى الوحدة الأوروبية يرفضون في استفتاء تعزيز التعاون في مجال الشرطة والأمن من الاتحاد الأوروبي. رئيس الوزراء الدنماركي يعترف بالفوز لرافضي تعزيز هذا التعاون ويقول إنه يحترم هذه النتيجة وسينقاشها مع الاتحاد الأوروبي.

يتوقع بحسب "فرانس برس" أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة (أ ف ب)
يتوقع بحسب "فرانس برس" أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة (أ ف ب)
رفض الدنماركيون المشككون في جدوى الوحدة الأوروبية في استفتاء جرى أمس الخميس تعزيز التعاون في مجال الشرطة والأمن مع الاتحاد الأوروبي، "خوفاً من فقدان سيادتهم بشأن الهجرة."

رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسين اعترف بالفوز لرافضي تعزيز هذا التعاون. وقال في مؤتمر صحافي في مقر الحكومة في كوبنهاغن "لقد ظهرت النتائج وأسفرت عن رفض صريح"، مضيفاً إنه رغم تمنيه نتيجة مختلفة، فإنه يحترم هذه النتيجة وسيعمل وفقاً لها، وسيناقشها مع الاتحاد الأوروبي.

وقال الخبير السياسي كاسبر مولر هانسن لوكالة فرانس برس إن "القوة الرئيسية "للا" كانت التركيز على مسألة السيادة"، مضيفاً إنه "ما زال الكثير من الدنماركيين مشككين عندما يتعلق الأمر بالتكامل الأوروبي".

وتؤكد نتائج الاستفتاء الثامن للناخبين في المملكة الاسكندينافية منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في 1972 "حذر الرأي العام من المشروع الأوروبي"، وكذلك الدور الكبير لحزب الشعب الدنماركي حامل لواء "المشككين في الوحدة الأوروبية".

ومع فوز "اللا" في الاستفتاء، تصبح الدنمارك خارج هذا المجلس، أي من الشرطة الأوروبية أيضاً، إلى أن يتم التفاوض حول اتفاق منفصل، بينما يرى خبراء أن هذه المفاوضات ستكون شاقة وطويلة، وأنه ليس هناك أي اتفاق يؤمن درجة التعاون نفسها.

وكانت فتحت الخميس في الدنمارك مكاتب الاقتراع حيث دعي الناخبون إلى استفتاء حول مشاركة البلاد في برامج أمن أوروبية.

وينظم الاستفتاء بعد ثلاثة أسابيع على اعتداءات باريس التي أوقعت 130 قتيلاً، وكان مقرراً للعام 2016، لكن سبق موعده بهدف تجنب تداخله مع استفتاء دعت إليه بريطانيا قبل 2017 حول عضويتها في الاتحاد الأوروبي.

ووافقت غالبية الأحزاب الممثلة في البرلمان في كانون الاول/ديسمبر 2014 على مبدأ تنظيم الاستفتاء رغم معارضة "الحزب الشعبي الدنماركي" المعارض لأوروبا والهجرة، الذي يقوم بحملة تحت شعار "المزيد من الاتحاد الأوروبي؟ لا شكراً".

وتوقعت "فرانس برس" أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة، فيما تبدو نتيجة الاقتراع متقاربة جداً. ووفق آخر استطلاعات الرأي، فإن رافضي هذه الاجراءات يتقدمون بشكل طفيف (42%) مقابل 39% للموافقين.

وحلّ "الشعبي الدنماركي" ثانياً في الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو، وهو يمارس نفوذاً متزايداً على الحياة السياسية الدنماركية. ومنذ 15 عاماً يؤمن غالبية برلمانية لليمين لتمرير قراراته مقابل فرض سياسته المؤيدة لتشديد قوانين الهجرة.

وتقول "فرانس فرس" إن السؤال الرسمي المطروح هو معرفة ما إذا كانت البلاد يجب أن تعدل عن الاعفاءات الممنوحة لها من المعاهدات الاوروبية حول التعاون القضائي والشؤون الداخلية، وهو أمر حتمي إذا كانت تريد البقاء عضواً في يوروبول، الوكالة الاوروبية الحكومية المكلفة مكافحة الجريمة المنظمة والتهريب والارهاب.

وتواكب الدنمارك التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 1973 البناء الأوروبي بتحفظ، مشددة على التمسك بسيادتها.